رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خبراء الرى: «اتفاقية ملزمة» تحفظ حقوق دولتى المصب هى الطريق الوحيد لحل أزمة سد النهضة

كتب ــ إسلام أحمد فرحات
> جانب من إنشاءات سد النهضة > صور

واصل وزراء الرى فى مصر والسودان وإثيوبيا والوفود الفنية من الدول الثلاث أمس الثلاثاء استكمال مفاوضاتهم على المستويين الفنى والقانونى بشأن «سد النهضة» والتى بدأت أمس الأول، وذلك عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، والتى مازالت مستمرة حتى مثول الجريدة للطبع «بحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وجنوب إفريقيا، وذلك للتباحث حول عدد من النقاط الخلافية والمتعلقة بالجوانب القانونية خصوصا إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها بالاضافة الى آلية حل الخلافات حول تطبيق الاتفاقية وربطها بالقضايا غير ذات صلة بها هى الملء الأول لسد النهضة وتشغيله.

ووسط أجواء مشحونة تقوم الوفود الفنية لكل من مصر والسودان واثيوبيا باستكمال مشاوراتها التى عقدت أمس الأول الاثنين حول المسودة التوافقية الثانية التى قدمها الجانب السودانى والتى حققت ــ طبقا لتصريحات وزير الرى السودانى ــ تقدما كبيرا فى الملفات الفنية المتعلقة بأمان السد، الملء الأول للسد والتشغيل طويل الأمد، تبادل البيانات، الدراسات البيئية واللجنة الفنية للتعاون.

وأكدت وزارة الرى السودانية بروز بعض الخلافات بين الوفود الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا فيما يتعلق بالجوانب القانونية وأن الوفود اتفقت على تكليف الفرق القانونية من الدول الثلاث بمواصلة المداولات بحضور المراقبين على أن ترفع ما تتوصل إليه للاجتماع الوزارى.

وأكد وزير الرى والموارد المائية السودانى أن السودان شريك كامل ومباشر وطرف أصيل وليس وسيطا فى هذه المباحثات وأن السودان الدولة الأكثر تأثرا بسد النهضة الإثيوبى وانها تسعى للتوصل لاتفاق عادل ومرض لكل الأطراف يحترم حق الدول الثلاث فى التنمية وفق قواعد القانون الدولى فيما يتعلق بمشروعات المياه وأهمها الاستخدام المنصف والمعقول دون إلحاق ضرر ذى شأن بالآخرين.

وفى سياق متصل قالت وزارة الرى والمياه والطاقة الإثيوبية إن مفاوضات اليوم الخامس من اجتماعات سد النهضة، ركزت بشكل أساسى على قواعد إدارة الجفاف فى أثناء ملء وتشغيل السد.

وأشارت وزارة الخارجية الإثيوبية إلى أن وفد بلادها شدد على ضرورة اتباع نهج يضمن المسئولية المشتركة للبلدان الثلاثة فى حدوث الجفاف مع الحفاظ على التشغيل الأمثل للسد.

وقال خبراء الموارد المائية و الرى إن الطريق الوحيد لحل الأزمة يتمثل فى التوصل إلى اتفاقيات قانونية وفنية ملزمة تستند إلى القانون الدولى وتحفظ حقوق دولتى المصب مصر والسودان بشكل لا لبس فيه.

وأضاف الخبراء أنه تم التوافق على جوانب كثيرة بشأن ملء سد النهضة لكن هناك خلافات لا تزال قائمة فيما يتعلق بالجوانب القانونية، خصوصا فى إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها، بالإضافة إلى آلية حل المنازعات، وعلاقة سد النهضة بالاتفاقيات السابقة.

وأضاف الخبراء أنه إذا تم الاتفاق حول سد النهضة وقواعد الملء، سيكون إنجازا كبيرا. وأشاروا الى أن الهدف الأساسى هو التفاهم فيما يتعلق ببنود الاتفاق بين الأطراف المشاركة فى المفاوضات، مشددين على ضرورة أن تكون هناك تقارير متبادلة وزيارات متبادلة بين البلدان الثلاثة، وهى أمور اهتم بها للغاية الجانب السودانى وحرص عليها حتى تكون الاتفاقية إلزامية.

وأكد الخبراء ضرورة أن تستند أى اتفاقية نهائية حول السد وآليات تشغيله إلى مبادئ القانون الدولى للانهار المشتركة والتنسيق الثلاثى فى جميع الجوانب الفنية المتعلقة بالتشغيل وتبادل المعلومات الامر الذى يستدعى إنشاء آلية مشتركة لإدارة المشروع ليتناغم مع ادارة وتشغيل السدود الأخرى على النيل الأزرق بالسودان ومصر.

وأشار الخبراء إلى أن تمسك اثيوبيا بتنفيذ خطتها نحو الملء السريع لبحيرة السد خلال 5 سنوات، قد تتسبب فى أضرار ومشكلات كبيرة بالنسبة للسودان خاصة فيما يتعلق بمناسيب مياه خزان الروصيرص الذى يبعد 100 كيلومتر عن موقع سد النهضة مع وجود مخاوف من حدوث انهيارات وفيضانات قد تغرق مدنا بأكملها كذلك الأضرار البيئية، بالاضافة الى ما يشكله ذلك من مخاوف لدى دولتى المصب من الأضرار الكبيرة المتوقعة من تقليل حجم التدفق المائى لكل من مصر والسودان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق