رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ديما السورية .. وهدية الـ 70 ألف إسترلينى

كان يمكن لها أن تنسحب، أو فى أفضل الأحوال أن تدخر ما تبقى من جهدها لتأمين سنواتها القادمة، كان يكفى ما تعرضت له خلال سنوات حرب طاحنة فى موطنها سوريا، والتى أفقدتها إحدى ساقيها عام 2012، ولكنها رفعت شعارا «ما مهم شو فقد، المهم كيف تكفي»، قررت الشابة ديما أن «تكفي» أى « تواصل» مشوارها ليس لنفسها فقط وإنما لكل من يمكنها مساعدته.

ديما أكتا (26 عاما) استقرت فى لندن بعد أن نالت حق اللجوء إلى الأراضى البريطانية، ومن وقتها عملت جاهدة على دعم قدراتها البدنية والاعتياد على استعمال ساقها التعويضية فى ممارسة مختلف الأنشطة التى اعتادت عليها، ومؤخرا زادت على ذلك كله بالمشاركة فى حملة «حول العالم فى 40 يوما» والتى أطلقها برنامج «ساعد اللاجئين»، وتهدف إلى دعم قاطنى مخيمات اللجوء وحمايتهم من أثار فيروس «كورونا» المستجد.

وتقوم الحملة على مشاركة المئات فى تحد للسير أو الركض لمسافة بعينها، وذلك لتغطية مسافة 24،901 ميل، وهى مسافة محيط الكرة الأرضية. وكان من أبرز المنضمين للحملة، الشابة ديما، التى قامت بقطع ميل كامل فى الحى الذى تقطنه، وقامت بذلك فى المساهمة بجمع 70 ألف جنيه استرالينى هى إجمالى ما جمع حتى الآن لدعم اللاجئين فى مواجهة كورونا، ونجحت الحملة فى تجاوز المسافة المحددة بأضعاف مضاعفة، حيث قطعت 124 ألف ميل.

فى تصريحات لـ»ديما» نقلها تقرير لصحيفة « إيفينينج أستاندرد» ، أوضحت أنها تعانى أحيانا وبشدة من استخدام ساقها التعويضية وأنها مازالت تنتظر عملية جراحية مهمة لمساعدتها، ولكن رغم ذلك كله، فهى لم تتردد فى المشاركة. فتقول « مساعدة الآخرين تعنى الكثير بالنسبة لي، نحن فى حاجة إلى بعضنا البعض».

وأضافت «قمت بالانضمام إلى الحملة لأسباب عديدة، من بينها إعاقتى التى أعانيها، فعندما يقول أحدهم: أنا فى حاجة إلى ساق أو ذراع، أو إلى مقعد متحرك، فإن قلبى يريد بذل أى شيء لمساعدته أو مساعدتها».

ريما التى غادرت وأسرتها سوريا ليقيموا مع أخيها الذى يعمل فى لبنان لمدة ستة أعوام، تقيم حاليا فى مدينة «فليتويك» البريطانية وتعمل كمشرفة بمدرسة ابتدائية للأطفال فى أعمار الرابعة والخامسة. وحول نجاحها فى تقديم قدر من المساعدة لآلاف اللاجئين المنتشرين فى مخيمات بنحو 14 دولة، قالت ديما لـ « إيفينينج أستاندرد»: « ذلك يعنى الكثير بالنسبة لي، فقد كنت فى انتظار هذا القدر من المساعدة المحدودة عندما كنت بلبنان».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق