رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحل العاجل

لا يحق لأحد أن يلوم طبيبا على ما ينتابه من خوف على حياته أو قلق على زوجته وأولاده وأهله من بعده بسبب فيروس «كورونا»، فالخوف شعور غريزى طبيعى لا إرادى، ولذلك انعكست خطورة التعامل مع هذا المرض المرعب على ما يتقاضاه الأطباء الخصوصيون ومساعدوهم من رواتب وأجور فتضاعفت بقدر تزايد معدل الخطورة، ولا سيما فى غرف العناية المركزة، وقد أساء هذا الاستغلال بشدة لِسُمعة هذه المهنة النبيلة، وانتقص من فضيلتى المروءة والانسانية اللصيقتين بها، فاختلط المعنى النبيل بالموقف الانتهازى، واختلَّت النظرة المعتادة السامية لبعض مزاولى هذه المهنة، ولهذا فلإعادة الطبيب لمكانه (كما كان)، ولاستعادة مكانته (كما كانت) وإحقاقا لحقه فى التمييز، وتقديراً لدوره فى المواجهة، أقترح إحاطة كل من يتعامل مع الفيروس، بوثائق تأمين على الحياة مُؤقتة المدة، مُحددة الغرض، مَحدودة التطبيق فى محاربة الفيروس ومخاطره، فتدور الوثيقة مع بقائه وجوداً وعدماً، فيبدأ سريانها فوراً، وينتهى بانتهاء الجائحة، واختفاء الفيروس وانقشاع الوباء، وتكون الوثيقة متدرجة من حيث مبلغها، فتبدأ بنصف مليون جنيه حتى خمسة ملايين جنيه، وتتدرج صعوداً طبقا لدور من يستحقها، وصفته ودرجته العلمية واقترابه من مكامن الخطر، ومما يبرر هذا الاقتراح أن أعداد أفراد «الجيش الأبيض» ليسوا بالكثرة الكثيرة، ومن يُصاب منهم يُعد بالعشرات ليس أكثر، ومن يسقط شهيدا أقل القليل، وبالتالى لن تمثل الوثائق عبئا مالياً كبيراً على الجهة المؤمنة على هؤلاء الأطباء، ولن يستفيد من القيمة المنصرفة إلا القليل وهم مستحقون لها حقاً وعدلاً، ليكون عوضاً للأسر عمن فقدته، فضلا عن أن وجود مثل هذه الوثيقة سيكون حافزاُ معنوياً بل ومادياً للأطباء فى أدائهم عملهم، ومخففاً قلقهم على من يُفجع فيهم من بعدهم من أهليهم وذويهم، وسيؤدى هذا النظام إذا تم تطبيقه إلى انتفاء السبب الذى يستند إليه الأطباء بالمستشفيات الخاصة، وهى الخطورة من الفيروس التى تدفعهم للمبالغة فى أجورهم مادامت قد تمت تغطية الخطورة التى قد يتعرضون لها وذلك بوثيقة تأمين على الحياة بمبلغ محترم.

حُسام العَنتَبْلى المحامى بالنقض

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق