رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«اللاجئون» الوجه المأساوى للاضطهاد

سارة عبدالعليم

70٫8 مليون لاجئ حول العالم .. هذا ما أكدته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فى آخر تعداد للاجئين حول العالم. وهو الرقم الذى يزداد سنويا بمعدل مرعب. الحروب والاضطرابات السياسية والصراعات العرقية والاقتصادات المتدهورة أجبرت الملايين فى جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وآسيا على الفرار من أوطانهم. أصعب قرار يمكن أن يأخذه الإنسان فى حياته هو أن يترك بيته ووطنه بحثا عن حياه أفضل .وثمة صراع يواجه الإنسان بعد أن يترك وطنه, وهو عدم الشعور بالأمان. ويواجه بالواقع الصعب وهو تصنيفه كشخص غير مرغوب فيه. ويتم استهدافه بسبب أصله وعرقه ومعتقداته ويتم معاملته على هذا الأساس.. وهنا يواجه شكلا جديدا من أشكال العنصرية.

فبعد أن يبدأ رحلة محفوفه بالمخاطر يخالطها الأمل فى توفير حياة كريمة يبدأ يواجه ما يسمى بـ «رهاب الأجانب» ويواجه جميع أشكال العنصرية.

فى عام 2015، وصل أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا، تحديدا من الشرق الأوسط وأفغانستان. فشهد عام 2016، وصول 370 ألفا ، وعام 2017 أكثر من 180 ألفا ، وفى عام 2018 وصل ما مجموعه حوالى 140 ألف مهاجر ولاجئ من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط إلى أوروبا. وما يقرب من 14 ألفا إما فقدوا أو غرقوا فى البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا منذ عام 2015. وفقا لتقرير موقع «إنفو ميجرانت» الأوروبي، فإن الغالبية العظمى من اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا هم من سوريا، إلى جانب العراقيين الذين يلتمسون الفرار من العنف والاضطرابات، بينما يفر الأفغان من حركة طالبان والأفارقة يهربون من الأزمات الطاحنة بحثا عن حياة أفضل. ولكن استجابة الدول الأوروبية تفاوتت بين مرحب ورافض. فقد ارتضت بعض بعض الدول بأكثر من نصيبها العادل من اللاجئين، فى حين أغلقت دول أخرى أبوابها بالكامل.

وفى فنزويلا ، دفع العنف وانعدام الأمن السياسى والتهديدات وكذلك نقص الغذاء والأدوية والخدمات الأساسية أكثر من 4 ملايين فنزويلى إلى اللجوء لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

ومع تزايد الأزمات الاقتصادية والسياسية فى أمريكا اللاتينية، تفاقمت الكارثة الإنسانية على حدود الولايات المتحدة، التى تحولت إلى مقبرة للفقراء فى ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب الرافضة لاستقبال المهاجرين من الدول الأكثر فقرا.

الحديث عن اللاجئين لا يعد ولا يحصى وعدد اللاجئين من سوريا والعراق واليمن منذ بدء ثورات الربيع العربى يزداد بشكل مرعب. وتشكل النساء والأطفال حوالى 83% من اللاجئين فى العالم. وأكد تقرير «انفو ميجرانت» أنهم يواجهون نقصا حادا فى الغذاء والإمدادات الصحية بالإضافة إلى حرمان الأطفال من فرص التعليم وهو أبسط حقوقهم فى الحياة.

الوضع الآن يحتم على العالم أن يتحرك , ففى عالم يؤمن بـ «العولمة»، أصبح تقاسم المسئولية حول القضايا والتحديات العالمية شيئا حتميا. والمجتمعات المضيفة للاجئين تستفيد بلا شك من الطاقة البشرية الهائلة. والترحيب بأشخاص قادمين من دول أخرى يقوى المجتمعات المضيفة من خلال ثقافة التنوع واكتساب المزيد من المرونة وتبادل الخبرات البشرية فى عالم يتغير بوتيرة سريعة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق