رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

‎الريحانى موليير العرب

‎أحمد السماحي

«بعد أن تذوقت من الحياة حلوها ومرها، وبعد أن جرعتنى كأسها حتى الثمالة، بعد ذلك كله أقر وأعترف أنا الموقع أدناه «نجيب الريحانى» بأننى خرجت من جميع التجارب التى مرت بى، بصديق واحد، هو كل شىء، وهو المحب المغرم الذى أتبادل وإياه الوفاء الشديد والإخلاص الأكيد، ذلك الصديق هو عملى».

هذا هو الرثاء الذى كتبه «نجيب الريحاني» لنفسه، وأعطاه قبل رحيله بـ16 يوما لصديقه الكاتب والشاعر «بديع خيري» لنشره فى الجرائد بعد وفاته، يومها ضحك «خيري» واستغرب!، لأن صديقه لم يكن يعانى أى وعكة صحية فى هذه الأيام، حيث لم يمرض إلا قبل وفاته بثمانية أيام بعد إصابته بمرض التيفود، وبعد رحيله نعاه الملك «فاروق»، ورثاه «طه حسين» عميد الأدب العربى.

لم يكن «الريحاني» الذى تحل ذكرى رحيله اليوم ، مجرد فنان كوميدى فقط، لكنه كان علامة فارقة فى تاريخ الفن المصرى، وترك بصمة واضحة على الكوميديا، حيث كان يضحك ويبكى من دون افتعال أو تكلف، لهذا أطلق عليه الكاتب المسرحى الفرنسى «أندريه جيد» لقب «موليير العرب».

نظرا لظروفه العائلية اكتفى «الريحانى» من التعليم بالثانوية التى لم يكملها، لكنه عمل على إتقان عدد من اللغات من بينها الإنجليزية والفرنسية، حتى إنه أصبح ملما إلماما رائعا بالأدب المسرحى الفرنسى ، وأصبح هذا الأدب له بمثابة «مغارة على بابا» التى راح يغترف وينهل منها ، ويقوم بهضمها ثم يعيد إنتاجها فى ثوب مصرى خالص.

بدأ عمله الاحترافى فى الفن عام 1908، بـ«الاسكتشات» الكوميدية المرتجلة، ثم الاستعراض والأوبريت، مرورا بالكوميديا الهزلية، وكانت شخصية «كشكش بك» عمدة كفر البلاص، نقطة تحول فى مشواره الفنى، بعدها أقبلت عليه السينما، فقدم «10» أفلام مازالت حاضرة بقوة حتى الآن، فضلا عن عشرات المسرحيات الكوميدية، التى خصها بمغزى أخلاقى واجتماعى جاد، حتى وصل بها إلى الشكل الأكثر نضجا من خلال «كوميديا الموقف» التى لا تزال معتمدة إلى يومنا هذا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق