رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«رزق» الحاجة فتحية

سماح منصور عدسة ــ السيد عبدالقادر

عندما تقترب منها تجد الشقاء حفر ملامحه الجلية كما رسم الحزن علامات بارزة على وجهها.. سيدة قاربت السبعين من عمرها ومازالت تكافح .. هى الحاجة فتحية التى مات زوجها منذ سنوات طويلة لا تعرف عددها لأن كل تلك السنوات أمضتها فى كفاح من أجل ابنتيها اللاتين تركهما والدهما دون أى دخل ثابت فقد كان رجلاً (على باب الله) رزقه يوما بيوم.

زوَّجت الحاجة فتحية إحداهما. أما الأخرى «سلوي» فلأنها من أصحاب الهمم، فقد كان من نصيبها أن تجلس معها فى هذا المحل الصغير طوال النهار، فى انتظار أى زبون يطرق بابهما المتهالك. وبضاعتهما ليست بالكثيرة، منظفات وأدوات نظافة بدائية، لكن يبارك فى الرزق.

تبدأ الحاجة فتحية عملها فى الساعات الأولى من الصباح فهى مؤمنة بأن الله يوزع الأرزاق باكراً.

وبعد ساعات عمل طويلة تعود ومعها بضعة جنيهات، لتمسى راضية سعيدة لأنها كما تقول لم تترك ابنتها تنام جائعة.. لا تشتكى يوما حالها، بل الرضا بالمقسوم عادة لديها منذ تركها زوجها بلا أى عائد.

فقط هى تعمل وتجتهد وتترك الباقى لمشيئة الله ولا تخشى من شيء فى هذه الدنيا سوى من اليوم الذى ستلقى فيه ربها وتترك ابنتها بلا سند.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق