رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نصائح زوجية «مفخخة» لخبراء التنمية البشرية

فتوح سالمان

عزيزتى أنت تستحقين الأفضل

لا تتمسكى بعلاقة لا تشعرين فيها انك الاهم

هل انت فى علاقة مؤذية

المرأة لا تزهر فى سن معينة ولكن مع رجل معين

كلها جمل مفخخة يتم تداولها بكثرة وتحظى دائما باعلى نسبة تفاعل من النساء خاصة ويأكل بها عيشا وزبدا خبراء التنمية البشرية المزعومون فلا يمكن ان يمر يوم دون ان تقرأ خبرا أو بوستا منها وتمتلئ صفحات خبراء الزواج الفيسبوكيين بمنشورات عن العلاقات المؤذية والمسممة التى نرتبط فيها بالاشخاص الخطأ والتى يتعين علينا التخلص منها ومنهم فورا.

ابحثى عن الشخص المناسب

لانك الاهم والاجمل وانت الأروع من بين النساء فلماذا تتمسكين بشخص لا يعطيك ما تستحقين ولا تنالين ما يليق بك ولماذا تتنازلين عن حقك فى علاقة تعاملين فيها معاملة ميجان ميراكل من الامير هارى فلست بأقل منها وابحثى عن الشخص المناسب.

الشخص الخطأ

فى كتابها »السعادة الابدية فى الزواج« عبرت الكاتبة البريطانية اليزا بومان عن قلقها الشديد من ان اغلب الناس يعتقدون مع اول مشكلة تواجههم فى الزواج انهم ارتكبوا خطأ أو انهم اختاروا الشخص الخاطئ مهما كانت قصة الحب ملتهبة يوما ما أو مهما تكن عدد الايام والسنين التى كانا فيها متوافقين فاسهل شئ ان تقول لنفسك ان هذا الزواج لا يناسبنى وهذا الشخص ليس الشخص المناسب لى ولا يستحقنى ولا احصل معه على ما اتمنى أو ما اريد أو لا يعاملنى بالتقدير والاحترام الكافى رغم ان الزواج -من وجهة نظر الكاتبة وخبيرة الاستشارات الزوجية- ليس هو الاقتران بالشخص المناسب أو الجيد ولكن ان تكون انت الجيد وتتصرف بطريقة جيدة نحو شريك حياتك وزواجك فقبل ان تقرر انه ليس الشخص المناسب وان العلاقة مؤذية بالنسبة لك لابد ان تفكر فى الطريقة التى تتصرف بها انت وتمنح نفسك فرصة وعشرة فرص وتجرب اكثر من طريقة واكثر من اسلوب حتى تقرر ان هذا الزواج لا يجب ان يستمر أو ان العلاقة يجب انهاؤها فورا.

فالانانية والتصورات الرومانسية وغير الواقعية تدفع الكثير من الناس لتصور انهم الضحايا المغلوبون على امرهم الذين اوقعهم حسن النية وطيبة القلب فى شخص سيئ والطرف الاخر يعتقد نفس الشيء.

ابسط الامثلة التى تضربها الكاتبة ان مجرد تغيير طريقة الحديث للطرف الاخر أو حتى طبقة الصوت كفيل بصنع التغيير فلو ان الزوجة ابتسمت ووضعت يدها على يد زوجها وطلبت منه ان يساعدها فى المنزل هل ستكون النتيجة نفسها لو انها تشاجرت معه واتهمته بالاهمال وعدم التقدير وعدم الاحساس بها وبمسئولياتها وكذلك الرجل فلو انها استخدم لغة محببة ونبرة صوت لطيفة مع زوجته سيتغير الحال لكن المشكلة الرئيسية ان كل طرف ينتظر من الاخر ان يبذل هو المجهود اللازم لجعله سعيدا والا اصبح هو الشخص الخطأ.

العلاقات الإنسانية تحتاج لذكاء

العلاقات الانسانية بحد ذاتها مرهقة ومتعبة وتحتاج إلى مجهود وقدرة على الاحتمال وتنازلات من الطرفين والسعادة فى الحب والزواج ليست هبة أو منحة بل مجهود وذكاء فى التعامل ورغبة اكيدة فى النجاح هناك بالطبع علاقات مؤذية واشخاص مؤذين وزيجات يجب الا تستمر وعلاقات لابد ان تنتهى وتلك قصة اخرى، يقول د.عماد رشاد عثمان الطبيب النفسى ومؤلف كتاب »أحببت وغدا« منه إلى اليوم اربعة عشر طبعة فى اقل من عام وهو يعتقد ان كل علاقة تستحق »المعافرة« من أجلها حتى نتأكد من عدم جدوى بذل الجهد فنتوقف عن المحاولة ونقرر الانسحاب والا تحولت إلى علاقة مؤذية.

وقبل أن نقرر أنها علاقة مؤذية لابد من الانسحاب منها وانهائها فورا ان نعرف لماذا دخلناها اصلا وما الذى يبقينا فيها فبعض النساء يخرجن من علاقة مؤذية للدخول فى اخرى اسوأ من الاولى وهى هنا تصنع مأساتها الخاصة لانها تختار فى كل مرة نفس الصفات وقبل ان نشعر بالأسى على أنفسنا ونلقى باللوم على الاخرين علينا ان نعيد حساباتنا ونراجع مفاهيمنا فليست المسألة مسألة حظ ولكنها طريقة تفكير ونحن نستحق الأفضل لاننا نفعله لا لأننا ننتظره.

والعلاقة التى ينطبق عليها توصيف »المؤذية« ولا تستحق النضال من أجلها من وجهة نظر د.عماد رشاد هى العلاقة التى تسبب لك الالم ورغم ذلك لا تقدر على الاستغناء عنها أو تشعر بانك لا تستطيع العيش بدون الطرف الاخر رغم الالم الذى يسببه لك فهذه تحديدا هى احد انواع العلاقات المؤذية التى لابد من الخروج منها لانها تحولت إلى نوع من تعذيب الذات وهى تجعلك تكره نفسك وتفكر فيها بسوء والطرف الاخر يقلل من ثقتك بنفسك ويقلل من احساسك بذاتك وفيها أيضا انت تعيش حياة شخص غيرك اما العلاقة الجيدة فهى التى لا تشعر فيها بالالم وتستمر فيها بارادتك وبرغبتك رغم انك تقدر ان تعيش بدونها فانت هنا تشعر بذاتك ولا تستمد قيمتك من شخص اخر وتعرف ان القرار فى يدك وانت المتحكم فى حياتك.

دور الضحية

والذين يعيشون هذه التجارب يتوهمون انهم فى حالة حب أو يفضلون لعب دور الضحية لكنه ليس حبا بل هو نوع من الإدمان أو الهوس بشخص وبذل مجهود من اجل استمرار هذه العلاقة معناه استمرار الألم وزيادته واستعذابه فى بعض الاحيان لكن العلاقات التى تستحق المعافرة من اجلها هى العلاقة المبنية على اسس سليمة ويمكن حل مشاكلها ببذل الجهد والمعافرة وتقريب المسافات بين الطرفين وبرغبة كليهما وحرصهما على ذلك والالتقاء فى منتصف الطريق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق