رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«أهالينا».. مستشفى داخل كل منزل

كتبت ــ دعاء جلال

دفع فيروس كورونا (كوفيد19) الكثيرين إلى مايعرف بـ «التفكير خارج الصندوق» وذلك على مستوى مختلف المجالات، وتحديدا فيما يخص مجال الطب. فالأطقم الطبية تواجه صعوبات عديدة لتحقيق هدفهم بالتغلب على الجائحة والخروج فى الوقت نفسه من هذه الأزمة بأقل قدر من الخسائر.

وكمحاولة لتقليل الضغط على المستشفيات فكر طبيبان فى إيجاد طريقة لتقديم المساعدات والنصائح الطبية لمن أصابهم الفيروس فعليا، ولكن حالتهم تعتبر مستقرة، أو من لديهم شك فى إصابتهم. فجاءت فكرتهم لإقامة أول مستشفى أونلاين مجاناً فى مصر وهى مستشفى «أهالينا».

وفى تصريحات خاصة لـ «الأهرام»، يوضح الدكتور شريف المتولى طبيب متخصص فى أمراض الجهاز الهضمى والكبد، ومدير الشئون الطبية بجامعة النيل وصاحب فكرة المستشفى الالكترونى، أن الفكرة طرأت له عندما واجه هو وزملاؤه الأطباء صعوبة شديدة فى الرد على جميع استفسارات المرضى عن طريق الهاتف. ويشير إلى التزايد القياسى فى الاستفسارات خلال الأيام الأخيرة.

ويحكى المتولي، أنه من هنا جاءت فكرة وضع صورة ممنهجة ومنظمة لدور متابعة استفسارات وأسئلة المصابين بكورونا أو المتشككين فى مسألة الإصابة. ويضيف «رأينا إنشاء مستشفى للحالات البسيطة والمتوسطة تكون غرفه فى منازل الناس أنفسهم». ويقول إن البداية كانت باستهداف توفير الخدمات لأهالى منطقة حلوان والمناطق المجاورة لها فقط. ويوضح أن الخدمة تقدم لمن قام بالفعل بإجراء التحاليل اللازمة وكانت نتيجتها إيجابية، وحصل على بروتوكول علاج وزارة الصحة الخاص به من المستشفي.

وأضاف أن الحالات المستهدفة بمتابعة « أهالينا»، لا تستدعى البقاء فى المستشفي، ولكن لابد من التزامها بالعزل المنزلي، أو تلك التى تشك فى الإصابة. ويحكى المتولى « لذك فكرت فى تقديم هذه الخدمة بمتابعة المريض المعزول بمنزله والوقوف على تطورات حالته، فتواصلت مع زملائى من الأطباء ووجدت منهم ترحيبا شديدا بالفكرة وبدأنا التنفيذ». ويشير المتولى إلى مفاجأته بالعدد الكبير من المشاركين بصفحة « أهالينا» عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك». وأدى ذلك إلى الخروج بنطاق المشروع من حلوان وضواحيها، إلى جميع المناطق والمحافظات.

ومن التعليمات التى تتبعها « أهالينا»، عدم كتابة أى شخص للأعراض التى يعانيها على الصفحة العامة، وإنما عبر رسائل شخصية، وذلك لضمان حفظ الخصوصية للمستفيدين. ووفقاً لمتولي، فإن كل من يتولى الرد على الأسئلة والاستفسارات، هم من الأطباء المشاركين فى المبادرة، ثم يقومون بتحويل الحالات إلى فريق آخر من الاستشاريين وذلك لضمان الدقة.

وحول مشاركته ضمن «أهالينا»، يوضح الدكتور محمد توفيق، استشارى الجراحة العامة بمستشفى جامعة حلوان ومتطوع فى مستشفى العزل 15 مايو، «مرض كورونا بعيد نوعاً ما عن مجال تخصصي، ولكننى قررت التطوع ومساعدة زملائى الأطباء، حتى وإن كان دورى سيقتصر على التمريض للعبور من هذه الأزمة». ويوضح توفيق فى تصريحاته لـ«الأهرام»: «عندما تطوعت وجدت أنهم بحاجة بالفعل إلى استشاريين جراحة لمتابعة مرضى كورونا ممن لديهم متاعب صحية أخرى مثل القدم السكرى وغيرها، وبعد ازدياد الأعداد والضغط الشديد على المستشفيات بدأت بشكل شخصى اقدم خدمات للمساعدة فى الرد على تساؤلات الناس، حتى اقترح صديقى الدكتور شريف المتولى فكرة إقامة مستشفى «أونلاين» لمساعدة الحالات البسيطة والمتوسطة، فرحبت بالفكرة وبدأنا فى تنفيذها ووضعنا نظاما صحيا للمريض يسير عليه من بداية معرفته بمرضه وحصوله على علاج وزارة الصحة من المستشفى الذى توجه إليه، ثم التأكد من أن الحالة لا تستدعى مكوثه فى المستشفي، ونبدأ فى متابعته بصورة كاملة حتى شفائه.»

ويوضح توفيق: «قمنا بتقسيم أنفسنا أنا والمتولى وأطباء متطوعون معنا إلى مجموعة تستقبل التساؤلات فى البداية وتقوم هذه المجموعة بتحديد ما إذا كانت هذه الأعراض لفيروس كورونا أم لا، وبعد التأكد من الاشتباه فى إيجابية الحالة يطلب من المرضى الذهاب إلى أحد المستشفيات المخصصة من قبل وزارة الصحة لعمل التحاليل ومعرفة النتيجة النهائية وبالتالى الحصول على العلاج الخاص بها.» ويستكمل توفيق الحديث، «يتم تحويل هذه التحاليل والعلاج المكتوب إلى مجموعة استشارية أخرى متطوعة لمتابعة الحالة مع المريض، فمعنا تخصصات مختلفة، وكذلك تخصص الحالات الحرجة وصدر ومنهم متطوعون فى مستشفيات العزل، مثل الدكتور محمد علام استشارى رعاية فى جامعة حلوان والدكتور أحمد قرنى استشارى جراحة جامعة حلوان والدكتور أحمد قنديل استشارى قلب ورعاية مركزة جامعة حلوان والدكتور ابراهيم عزت رعاية مركزة والدكتور ولاء زين العابدين مدرس أمراض صدرية بجامعة حلوان وغيرهم».

وتضم «أهالينا» أطباء مصريين من انجلترا وأمريكا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق