رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ظل كورونا صحة المواطنين النفسية تثير القلق فى المغرب

سامى القمحاوى

منذ تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في المغرب يوم الثاني من مارس الماضي اتخذت السلطات المغربية العديد من القرارات والإجراءات الاحترازية المشددة لمنع تفشي الفيروس، توجتها بإعلان الطوارئ الصحية في 20 مارس الماضي.. هذه الإجراءات أسهمت في السيطرة على انتشار كورونا بالمغرب، لكنها في المقابل أثرت سلبيا على عدة جوانب، منها الصحة النفسية للسكان، حسب دراسة حكومية مغربية تم الكشف عن نتائجها فى 20 مايو الماضي.

الدراسة التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط، وهي مؤسسة الأبحاث الحكومية في  المغرب تأسست عام 2003 وتشمل أنشطتها إحصاء السكان وعينة المسح على الأسر وجوانب الحياة اليومية والصحة والموضوعات الاجتماعية، أكدت نتائجها أن قرار إعلان الطوارئ الصحية، وما ترتب عليه من إغلاق كامل للمحال التجارية والأماكن العامة، ووقف التنقل بين المدن، وإلزام الجميع بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى وبتصاريح خاصة، وتمديد هذا الإغلاق أكثر من مرة أحدثها إلى 10 يونيوالقادم ،كانت له انعكاسات كبيرة على الصحة النفسية للأسر المغربية.

وأوضحت الدراسة، التي شملت بحث تأثيرات كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر المغربية، أن الحجر المنزلي والتهديد الصحي لجائحة كورونا لهما تأثيرات نفسية شديدة محتملة على السكان، منها اضطرابات النوم، وإجهاد ما بعد الصدمة، والاكتئاب ونوبات الهلع، كما أن لهما تأثيرات بشكل أو بآخر على العلاقات الأسرية.

وأشارت الدراسة إلى أن القلق أهم أثر نفسي للحجر الصحي لدى الأسر بنسبة 49%، وترتفع هذه النسبة إلى 54% لدى الأسر الفقيرة المقيمة في أحياء الصفيح، مقابل 41% لدى الأسر التي تقيم في مساكن عصرية.

وحسب الدراسة يعتري الخوف 41% من الأسر، وترتفع النسبة إلى 47% عند الأسر التي تعولها نساء، مقابل 40% من الأسر التي يعولها رجال، و43% من الأسر الفقيرة مقابل 33% من الأسر الغنية.

وتؤكد الدراسة أن 30% من الأسر، التي خضعت للبحث، عبرت عن شعورها برُهاب الأماكن المغلقة، ترتفع النسبة في الحضر لتصل إلى 32% مقابل 24% بالقرى، مشيرة إلى أن هذا الإحساس عبرت عن إحساسها به 30% من الأسر المكونة من 5 أشخاص فأكثر، مقابل 25% لدى الأسر المكونة من شخصين.

وكشفت نتائج دراسة المندوبية المغربية السامية للتخطيط أن 24% من الأسر تشعر باضطرابات النوم، وتزداد هذه النسبة لدى سكان المدن (28%) مقارنة مع سكان القرى (14%)، كما تعاني نسبة 8% من الأسر اضطرابات نفسية أخرى مثل فرط الحساسية والتوتر العصبي أو الملل.

وحول تأثير جائحة كورونا على العلاقات الأسرية عبرت 18% من الأسر عن شعورها بتدهور العلاقات الأسرية، مشيرة إلى أن هذا الشعور هو أكبر في أوساط الأسر الفقيرة (19%) مقارنة بـ13% عند الأسر الغنية، وكذلك في صفوف الأسر المكونة من 5 أشخاص أو أكثر (23%)، مقارنة بالأسر المكونة من شخصين (7%)، وأيضا بالنسبة إلى الأسر التي تعيش في مسكن مكون من غرفة واحدة (22%)، مقارنة بتلك التي تعيش في مسكن به أربع غرف أو أكثر (16%).

في المقابل قالت الدراسة إن 72% من الأسر عبرت عن عدم تأثر العلاقات داخلها بظروف الحجر الصحي، فيما أشارت 10% من الأسر التي تناولتها الدراسة بالبحث أن علاقاتها الأسرية سليمة وأكثر متانة.

هذه الدراسة التي صدرت عن جهة رسمية مغربية سلطت الضوء على انعكاسات أخرى لجائحة كورونا، بعيدا عن الجوانب الاقتصادية، واتفقت مع آراء عدد من الخبراء المغاربة في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، الذين حذروا عبر وسائل الإعلام من الآثار السلبية للحجر المنزلي على الصحة النفسية، وربما تكون أحد أسباب عدم تمديد الحجر الصحي في المغرب مرة أخرى بعد 10 يونيو 2020، خصوصا مع تراجع معدلات الإصابات اليومية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق