رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

آدم حنين .. ومنحوتات باقية

كتبت ــ منار سليمة

إنها حكاية مشوار استغرق 91 عاما، هى سنوات عمر رائد فن النحت المصرى فى العصر الحديث، آدم حنين، الذى رحل تاركا إرثا ثقافيا وإبداعيا.

وكان حنين وراء فتح أبواب الدعم والإعداد من أجل ضخ دماء جديدة، متمثلة فى شباب الفنانين المصريين والعرب فى فرع فن النحت، الذى تمت إعادته إلى دائرة الضوء، وذلك فى أقوى مرحلة له منذ عهد جيل الرواد أمثال محمود مختار وجمال السجيني. ولآدم حنين قصة بدأت أحداثها فى ثلاثينيات القرن الماضى، عندما كان طفلا، حيث ولد 1929 فى منطقة باب الشعرية، ليجد من خلال واجهة ورشة والده الزجاجية موقعا بارزا يعرض به أولى تجاربه الفنية التى كانت تدلل على قدر طموحه ووثباته القادمة.

وكانت من أهم المؤثرات على شخصيته الفنية، حينما شارك فى رحلة مدرسية إلى المتحف المصرى، ليجد نفسه فى لقاء مع أحلامه بين أروقة المتحف، وتتبلور هناك رؤيته البصرية والإنسانية، وتتأكد الهوية الحضارية والمصرية لرؤيته الفنية.

تخرج حنين فى قسم النحت بكلية الفنون الجميلة 1953، ليعود دارسا لمدة عام فى أصل الآثار المصرية القديمة بمدينة الأقصر، وبعدها لدراسة أكثر بأكاديمية فى ميونيخ بألمانيا، وبعدها أقام فى فرنسا منذ مطلع السبعينيات وحتى منتصف التسعينيات.

ولأن الفنان كان منجذب لكل ما يمثل الحضارة المصرية، فكان على رأس الفريق الفنى والآثرى الذى تولى ترميم تمثال أبو الهول، ثم كان صاحب فكرة إقامة «سمبوزيوم أسوان» للنحت ليتحول إلى بؤرة عالمية تشع بالإبداع والتواصل والتبادل الفنى والثقافى مع كافة دول العالم.

وتمثل إنجازه الأكبر فى كم الأسماء التى لمعت من شباب الفنانين واستطاعت من خلال جهود الفنان الراحل، تحقيق شخصياتها التشكيلية.

ولم يكتف الراحل بهذا القدر من العطاء والتواصل، فقد أسس أول جائزة مخصصة لشباب فنانى النحت، وبالإضافة لكل ذلك، فقد أنشأ متحفا خاصا يحمل اسمه وأعماله، وكأنه كان يريد استمرار التواصل ومنحة العطاء والتنوير الجمالى للأجيال القادمة ليتزودوا من أعماله وتشكيلاته الفنية التى عبرت عن نماذج شديدة المصرية. وبرزت فى أعمال حنين، نماذج المرأة، والمحارب القديم، والأشكال المستوحاة من الريف المصرى والقطاعات المهنية والحرفية المختلفة.

وكان اهتمام أعماله بالنماذج الممثلة لهذه القطاعات بمثابة رسالة واضحة إلى نفوس صغار الفنانين القادمين، فقد كان يريد أن تكون أعماله ملمهة لهم.

وقد التزمت هذه الأعمال بالمعاصرة والتجريدية، وعلى الرغم من جمود وصعوبة الخامات، فإنها كانت من المرونة والسلاسة بحيث أجادت فى التعبير من رسالة أعمال حنين. إنه فنان عشق عمله وفنه، فتحول لأيقونة النحت المصرى المعاصر.

وقد قررت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، إطلاق اسم حنين على إحدى قاعات قصر الفنون والمعنية أساسا بأعمال وتجارب المواهب الشابة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق