رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية مريم.. من «عزومة مصرية» إلى «ماستر شيف» كندا

المطبخ، عالم سحرى خفف على شعوب الدنيا من الشرق إلى الغرب قلق عهد الـ « كورونا». ومريم هشام أحمد، المصرية المقيمة فى كندا، تدرك قوة هذا العالم، حتى إنها هجرت من أجله مجال دراستها وعملها الأساسى فى قطاع «هندسة الطب الحيوى». وتستعد لافتتاح مطعمها الخاص فى مدينة تورنتو، بعد مشاركتها كأول مصرية فى مسابقة «ماستر شيف» كندا ووصولها إلى النهائيات.

تحكى مريم للأهرام أنها طالما أرادت أن تصبح طبيبة وأن تتخصص فى مجال الجراحة أساسا. وأنها درست بالشعبة العلمية فى نظام الثانوية العامة المصرى، قبل سفرها إلى كندا. وهناك درست الهندسة الطبية.

وتوضح مريم، وهى أم لطفلين، أنها بعد التخرج، اصطدمت بواقع سوق العمل الذى يبحث عن الخبرة، وحقيقة أنها لا تريد العمل بشهادة الهندسة والالتزام بعمل مكتبى نظرى بعيدا عن مجال الطب. ثم جاء تحول الزواج والإنجاب، لتبتعد أكثر فأكثر عن حلمه الطبى، وعن فكرة العمل إجمالا. وكانت عودته لسوق الوظائف يتطلب دراسات تكميلية، وهو ما كان مستبعدا من وجهة نظرها.

ولكن كيف كان الدخول إلى عالم « المطبخ»؟ تجيب مريم أن السبب يتمثل فى نجلها الأول يحيى، فقد مرت بتجربة « ولادة» صعبة، وبعدها دخلت مرحلة «اكتئاب» و«قلق» زادا بفعل إصابة رضيعها بمرض عارض. وتقول مريم «ما خفف عنى حالة الوحدة والقلق، كان الطهى. لم أكن أمتلك المهارة اللازمة وقتها، ولكنى اعتمدت أساسا على نصائح وخبرات أمى المميزة، بخلاف بعض التقنيات الهندسية التى للعجب ساعدتنى فى إتقان العديد من الوصفات».

وعن مرحلة «ماستر شيف»، أحد أشهر مسابقات الطهى حول العالم وذات النسخ المختلفة من دولة إلى أخرى، فتوضح مريم أنها كانت من متابعى البرنامج المنظمين، وشجعها زوجها على المشاركة. وتضيف: كان يجب إرسال فيديو مصور لى فى أثناء الطهى، متضمنا عددا من الأطباق التى أنجزتها، وبالفعل أرسلت فيديو لعزومة أعدها فى مصر، فتلقيت اتصالا بقبول مشاركتى اليوم التالى مباشرة». فكانت مشاركتها فى عام 2018، كأول مصرية تنضم للنسخة الكندية من البرنامج.

وبخلاف جاذبية «العزومة المصرية» بالنسبة لحكام «ماستر شيف»، توضح مريم أن الثقافة المصرية كان لها عظيم الأثر فى ثقل مهاراتها فى مجال الطهى، فتقول «أصبحت أتقن تقريبا كافة أشكال الطهى من اليابانى إلى الأوروبى وغيرهما، ولكنه المطبخ المصرى بتوابله ووصفاته الذى يشكل هوية الأطباق التى أقدمها». وتضيف « لم يتذوق أى أحد الأطباق المصرية إلا ووقع فى حبها، وقد انتهزت مشاركتى فى ماستر شيف لأقدم نسختى الخاصة من أشهر الأطباق المصرية مثل المحشى، وحتى الطعمية ورز السمك، كل ما قدمته خلال حلقات البرنامج كان مصريا فى الأساس».

وحول ما تعلمته من التجربة،تحكى مريم أنها أدركت قدرة « المطبخ» على توحيد البشر، فتقول « كنا من أعراق وخلفيات ثقافية ودينية مختلفة، ولكن الطهو كان سبب الوحدة والتقدير المتبادل بيننا». وتحكى عن واقعة بحلقة «الخبز»، عندما سألت الحكام عن إمكانية استبدال بعض المكونات لأنها تتضمن «الكحول»، وأنها ما كانت تتصور سرعة الاستجابة من جانبهم، لكونه برنامجا دوليا بقواعد صارمة. ولكنهم استجابوا، وتم وضع تنويه على شاشة التليفزيون أثناء بث الحلقة، موضحا أن قالب الحلوى الذى كنت أقدمه، قد يبدو مختلفا، لأنه تم إنجازه بمكونات معينة تماشيا مع المعتقدات الدينية للمتسابقة. وتؤكد أن التجربة إجمالا كانت « مثل الحلم أو أجواء الأفلام».

وعن المستقبل، توضح مريم أنها تسعى إلى افتتاح «مطعم» تقدم فيه وصفاتها الخاصة. وأنها بدأت دراسة المشروع والإعداد له، حتى حلت أزمة « كورونا» ودخول البلاد فى أجواء «العزل الصحى». ولكنها تؤكد أنها تنتظر تراجع الجائحة لتنفيذ مشروعها بمطعم يقدم «أطباقا من عوالم الخيال»، على حد قولها. وتستعد مريم أيضا إلى إطلاق برنامجها من داخل منزلها الكندى بمشاركة نجلها يحيى لتقديم أطباق مختلفة من حول العالم.

وما كان من الممكن مغادرة مريم بدون الحديث عن تجربة رمضان والعيد لهذا العام فى كندا، فكانت إجابتها: «رمضان كان هو ما يحقق الترابط بين أبناء الجالية المسلمة، وعدم التواصل بسبب كورونا كان بالغ الصعوبة، وإن حقق ذلك مزيدا من التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة». وتحكى عن إقامتها صلاة العيد فى الفناء الخلفى لمنزلها، وذلك بعد تعليق مهرجان العيد الذى كانت الجالية المسلمة تقيمه فى متنزه «وودباين بارك» فى أول أيام العيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق