رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كوريا الشمالية..«الأناقة» بالقانون

‎ نهى محمد مجاهد

«طلاء الشفاه الأحمر اللون وأحمر الخدود على الوجه غيرمسموح به فى مقاطعة هاميونج الجنوبية» بهذه الكلمات كشفت الممثلة الكورية الشمالية نارا كانج عن أن الجمال والتجميل فى بلادها يخضع لقواعد وله انعكاسات أكثر عمقا، فهو يعبر عن ثقافة وسياسة دولة، وربما هذا ما دفعها للتوجه فى عام 2015 إلى الشطر الجنوبى رغبة فى تجربة ثقافة جديدة غير متاحة فى بلادها بدءا من ارتداء ملابس غير تقليدية، وحتى تسريحة الشعر وطلاء الشفاة.

فى كوريا الشمالية، هناك معايير محددة لجمال المرأة فمن غير المقبول وضع طلاء الشفاة أحمر اللون أو ارتداء ملابس ينظر إليها على أنها «غربية» كالتنانير القصيرة والقمصان المكتوب عليها كلمات بالإنجيليزية والجينز الضيق والإكسسوارات وصبغات الشعر، بل امتدت الثقافة الشمالية إلى توجيه النساء لارتداء ملابس أنيقة وربط الشعر الطويل أوتصفيفه على شكل ضفيرة. والمثير للدهشة ، إطلاق ما يسمى بـ «شرطة الموضة» على مسافة كل 10 أمتار فى الشوارع الرئيسية لمراقبة معايير الجمال والأناقة بما يتوافق مع ثقافة البلاد . وفرض عقوبات تبدأ بالتوبيخ وسط المارة وحتى دفع غرامات مالية، وذلك وفقا لاختلاف القواعد من منطقة لأخرى.

وفى تطلع إلى آخر صيحات الموضة وتصفيفات الشعر فى العالم، تعتبر كوريا الجنوبية الوجهة الأمثل للفتيات ليواكبن أحدث صيحات الأزياء أو الذهاب إلى «السوق» ، وهو الاسم الذى أطلق على الأسواق الكورية الشمالية المحلية والتى تعد مصدر منتجات يتم تهريبها إلى البلاد مثل الأفلام والموسيقى والمسلسلات الأجنبية.

وهنا، يؤكد سوكيل بارك مدير البحوث والاستراتيجيات فى مجموعة «ليبرتى فى كوريا الشمالية» ، الذى أنتج فيلما وثائقيا يصور حياة الشباب فى بيونج يانج وتأثيرهم على المجتمع ،أن شابات كوريا الشمالية المقيمات فى المدن يتأثرن بثقافة العالم الخارجى. وهو ما يؤثر على صيحات الموضة وتسريحات الشعر إضافةً إلى معايير الجمال فى البلاد ، مما يشير إلى تغيير ضمنى داخل المجتمع فى المستقبل القريب.

وعلى الرغم من عدم توافر مستحضرات تجميل بعلامات تجارية شهيرة فى بيونج يانج، فإن صناعة مستحضرات التجميل هناك مزدهرة. ففى نوفمبر الماضى، استضافت بيونج يانج عرضًا لمستحضرات التجميل الوطنية حيث تم تقديم «أكثر من 137 ألف منتج» من مستحضرات التجميل المصنوعة محلياً والمتوافرة بسهولة فى كوريا الشمالية، لكن ليس لديها التنوع ذاته الذى تتمتع به العلامات التجارية الأجنبية، والدليل أن مستحضرات التجميل الكورية الجنوبية تعد أغلى بمقدار الضعف أو 3 أضعاف مقارنة بالمنتجات الكورية الشمالية أو حتى صينية الصنع.

وفى الآونة الأخيرة، باتت الحكومة الكورية الشمالية على علم بالجيل الأصغر سناً الذى يسعى للخروج على الثقافة التقليدية، مما دفعها إلى التكيّف والسماح بقدر أكبر من المرونة.

وعلى خطى جده الزعيم الراحل كيم إيل سونج الذى أنشأ أول مصنع لمستحضرات التجميل فى البلاد عام 1949. ويسعى الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون منذ أوائل العام الحالى إلى تطوير أفضل مستحضرات التجميل المحلية الصنع بل وتصديرها إلى دول أخرى مثل الصين وروسيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق