رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السحر «الأسمر» يغزو العالم

‎ ‎سارة عبد العليم

ملامح رائعة وضحكة بشوشة وقدر من الجاذبية .. تلك هى أكثر الصفات المشتركة بين أجمل نساء العالم وملكات الجمال. لم تعد البشرة البيضاء والشعر الأشقر والعيون الزرقاء أوالخضراء هى المقاييس المثلى للجمال. فبشرة سمراء ذات عيون واسعة وملامح رقيقة وخفة ظل قد تكون أكثر جاذبية من عشرات الشقراوات. ومع تطور العصور، تطورت أيضا مقاييس الجمال، وأصبحت الفتيات السمراوات يتصدرن أغلفة أشهر المجلات العالمية باعتبارهن رموز الجمال والجاذبية، بل وأصبحت تستعين بهن كبرى شركات الدعايا والإعلان، ليصبحن واجهات أشهر الماركات العالمية ومستحضرات التجميل فى العالم . وأظهرت العديد من الدراسات فى مجال التسويق أن للسمراوات سحرا خاصا وتأثيرا كبيرا فى لفت الأنظار وظهورهن كواجهات إعلانية لأى منتج يضاعف من أرقام المبيعات.

ومخالفة للمقولة التى تقول إن السمار نصف الجمال، فملكة جمال الكون لعام 2019 استطاعت أن تثبت للجميع أن السمار جمال مكتمل. العام الماضى تفوقت فتاة من جنوب إفريقيا على 90 ملكة جمال من جميع أنحاء العالم وانتزعت تاج ملكة جمال الكون لعام 2019. واستطاعت زوزيبينى تونزى – 26 عاما - صاحبة البشرة السمراء أن تطيح بجميلات الكون. وصفق العالم كله لملكة جمال الكون السمراء بحرارة بعد كلمتها الأخيرة التى قالت فيها إنها ستبذل كل ما فى وسعها لتشجيع بنات بشرتها على الوثوق بأنفسهن.

لم يعد سمار البشرة وصمة يتوارى منها أصحابها ,بل وصل الأمر إلى  أن كبرى الشركات المتخصصة فى إنتاج الدمى وألعاب الأطفال عالميا وأشهرها «باربى» بدأت فى إنتاج دمى سمراء اللون وذات شعر أسود ومجعد لتضاعف أرباحها وتصل لجميع أنحاء العالم وتتناسب مع شعوب العالم من الخليج العربى والأفارقة. كما أن بعض المخرجين العالميين فى هوليوود تخيلوا لو أن أميرات ديزنى من أصول إفريقية، وبالفعل بدأو فى تنفيذ نماذج لأميرات ديزنى سمراوات.

ولعل عارضة الأزياء العالمية وأيقونة الجمال نياكيم جاتويش ضربت أروع الأمثلة فى هذه القصة بعد أن تحولت إلى رمز للجمال وكسرت كل معاييره ببشرتها الغامقة الجميلة التى جعلت محبيها يطلقون عليها «ملكة الظلام» . جاتويش -24 عاما - تنحدر من أصول سودانية ,كانت تعيش فى مخيم للاجئين بعد هروب عائلتها من الحرب فى جنوب السودان فى عام 1993. وخلال طفولتها، تنقلت من مخيم «ديما» للاجئين فى إثيوبيا، إلى مخيم «كامكوما» فى كينيا. وظهرت لجاتويش أول لمحة من عالم الموضة والأزياء بالصدفة فى كينيا أثناء تحضيرهم للسفر للولايات المتحدة الأمريكية، حيث شاهدت بالصدفة برنامجا تليفزيونيا عن مسابقة لعارضات أزياء, فراودتها الفكرة آن ذاك لكن سرعان ما بدأ الصراع الداخلى لديها عندما انتقلت للعيش فى الولايات المتحدة وتعرضت للتنمر بسبب بشرتها السوداء. لكن فى الوقت نفسه كانت منشغلة بمتابعة عالم الموضة والأزياء وكانت تهتم بتصميم الأزياء لزميلاتها فى المناسبات المدرسية.

وبعد فترة من الصراع الداخلى والتنمر الذى يمارسه عليها كل من حولها، وضعت جاتويش هدفا صارما نصب عينيها وتحدت الجميع بأن تغير معايير الجمال وتمكن الفتيات من ذوات البشرة السمراء من تقبل أنفسهن بل والثقة بجمالهن رغم ما يواجهنه من ضغوط. وخلال ثلاث سنوات أصبح لجاتويش نحو 494 ألف متابع على انستجرام وعشرات الآلاف من المتابعين على تويتر ,وتصدرت أغلفة العديد من المجلات الشهيرة. وأصبحت وجها إعلانيا للعديد من ماركات التجميل العالمية وتحولت أيقونة للجمال فى العصر الحديث تقول للعالم إن الجمال يأتى بأشكال وألوان مختلفة. بالتأكيد، كل نساء العالم جميلات .. والقوة الناعمة ليس لها لون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق