رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أحمد المنسى .. نهار يقهر الظلمات

تقدمها ــ عبير فؤاد

إن «اختيار» شخصية الشهيد/ أحمد المنسى لتكون محور أحداث مسلسل «الاختيار» يُعدّ من أهم أسباب نجاح المسلسل جماهيريا. كما أن التفاف جموع المصريين من الأطفال والشباب والكبار لمتابعة بطولات الجيش المصرى ما هو إلا دليل قاطع على انتماء أبناء هذا الوطن وعشقهم لكل شبر من أرض مصر. أصبح «أحمد المنسي» رمزا للبطولة لأنه مزيج مدهش يجمع بين قوة القائد وشجاعته، ويقظة المفكر، وحساسية الشاعر والفنان، وبر الابن بوالديه، وحنان الزوج والأب، وإخلاص الصديق.. هو الانسان بكل ما تحمل الكلمة من معني. ولد «أحمد المنسي» فى 4 أكتوبر 1978.. هو برج الميزان. الغريب أن «أمير كرارة» الذى جسد شخصيته فى المسلسل هو أيضا ميزان وقد يفسر ذلك التشابه بينهما. فى علم الأرقام مولود هذا اليوم محب للتطور والتميّز، ويبحث عن سبل التقدم وزيادة مداركه، وبالفعل بعد تخرجه فى الحربية لم يكف «المنسي» عن التعلّم والتطور والالتحاق بدورات للقوات الخاصة الاستكشافية فى مصر والولايات المتحدة الأمريكية، ثم تبع ذلك بماجستير العلوم العسكرية. إن كفتى الميزان تمثلان العقل والقلب.. الشخص الميزان هو اتحاد الفكر بالعاطفة.

فالقائد «أحمد المنسي» الذى يهوى الشعر والرسم لم يكن يحارب فقط بالسلاح، بل كان يحارب أيضا بالفكر والحب.. كان حريصا على إعطاء القدوة فى حب الوطن لأطفال المدارس التى يمر بها ويلتقط الصور معهم لعلمه بأنهم رجال المستقبل، وكان حريصا على الاندماج مع أهل سيناء والتعاطف مع المحتاجين منهم والتعاون معهم لمحاربة فكر التكفيريين. برج الميزان من الأبراج الأصلية وهى (الحمل والسرطان والميزان والجدي). مواليد هذه الأبراج موهوبون فى القيادة، لكن كلٌ بطريقته. القيادة عند الميزان يجب أن تقوم على روح التعاون والحب.. مُقدّرا قيمة العقل والمشاعر فى توجيه أى انسان. مولود الميزان جاء لينشر مبادئ الحق والخير والسلام، هو يعلم أن فى العالم نهارا وليلا.. خيرا وشرا.. ظلاما ونورا. بداخله يدور صراع أزلى بين منطق السلام ومنطق العدل والقوة، ويظل يكافح مثل كفتى الميزان، باحثا عن وضع الاتزان. هذا الشاعر المُحِب، والفنان الهادئ يحارب الشر بكل ما بداخله من خير، وعلى الرغم من تفاؤله بإشراقة نهار جديد، هو يعلم أن الظلم ليس إلا إنذارا باقتراب ظلمات الحرب.. وعندما يقع الظلم يتحول هذا الهدوء الميزانى الساحر لحرب كاسحة!

القائد «أحمد المنسي» يعرف جيدا ما تعنيه قوة الحق، لذلك هو يحارب من منطلق العدل.. آخر كلماته كانت: «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم».. إنها طريقته ليأخذ العدل مجراه. كان يؤمن بأن أرض مصر لن تخلو أبدا من رجال عاهدوا الله على حمايتها، وأنه واحد من آلاف الشهداء الذين يروون أرض مصر بدمائهم. اليوم أصبح «أحمد المنسي» قدوة لكل أطفال مصر الذين يحلمون بأن يصبحوا مثله، كلهم مستعدون للتضحية بأنفسهم فداءً للوطن.. فلتفرحى يا مصر بما أنجبت من رجال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق