رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكايات الأغانى .. فى وداع رمضان واستقبال العيد

دعاء جلال

«والله لسه بدرى والله ياشهر الصيام»، هذه الكلمات تعتبر إيذاناً وإنذراً بقرب انتهاء شهر رمضان المبارك، والذى بقرب انتهائه يولد إحساساً من الحزن والشجن، ولذلك حرص صُناع الفن على توثيق هذه اللحظات من الوداع فى أعمال فنية.

ومن أكثر الأعمال التى مازالت باقية فى أذهان الجماهير المصرية حتى الآن برغم مرور سنوات عديدة على إنتاجها،هى أغنية «تم البدر بدري». وهى من تلحين الفنان عبد العظيم محمد وتأليف الشاعر عبد الفتاح مصطفى وقامت بغنائها المطربة شريفة فاضل فى فترة الستينيات. وجاءت فكرة كتابة كلمات الأغنية للشاعر عبد الفتاح مصطفى دون ترتيب مسبق منه، عندما لمس أثناء جلوسه بأحد المقاهي، مدى تأثر الناس بقرب انتهاء شهر رمضان. فوجد نفسه يمسك بالورقة والقلم ويكتب كلمات طرأت على ذهنه فجأة. ذهب بها إلى الإعلامى وجدى الحكيم، وكان يشغل منصب مراقب الموسيقى والغناء فى الإذاعة المصرية فى هذه الفترة.

ولاقت كلمات الأغنية الإعجاب الشديد من قبل الحكيم، ولأن الإذاعة كانت الجهة المسئولة عن إنتاج الإغانى فى تلك الفترة، فكانت تقوم باختيار المطربين والمطربات لغناء الأعمال المقدمة إليهم. ووقع اختيار الإذاعة على فنانة شابة مازالت فى بداية طريقها الفني. وهى شريفة فاضل التى رفضت أن تتقاضى أجرا عليها، حيث إنها رأت أن مجرد غنائها فى الإذاعة وفى شهر رمضان فهذا هو أكبر أجر ستحصل عليه. وانتهى الفنان عبد العظيم محمد من وضع اللحن فى منزله بالعباسية خلال يومين فقط، وتم تسجيلها فى استديو «46» بالإذاعة، وذلك مقابل 35 جنيها، أما الشاعر عبد الفتاح مصطفى فقد حصل على 15 جنيها، ولكن مكافأتهم الحقيقية كانت فى نجاح هذه الأغنية واعتبارها من كلاسيكيات شهر رمضان الكريم.

وينتهى شهر رمضان، ليستقبل أهالى مصر عيد الفطر المبارك بأغنية أخرى تعتبر هى الإعلان الرسمى لقدوم العيد والإحساس ببهجته، وهى أغنية كوكب الشرق أم كلثوم «ياليلة العيد أنستينا». ومن العجيب فى هذه الأغنية أنها لم تُكتب خصيصاً للعيد، وإنما كانت من ضمن أغانى فيلم «دنانير»، الذى قامت ببطولته أم كلثوم عام 1940. ولكن لأسباب خاصة بالفيلم طلبت كوكب الشرق بحذفها منه، وكان من المفترض أنها تقوم بغنائها فى الفيلم أمام الخليفة هارون الرشيد ورئيس وزرائه جعفر البرامكي. فتقول فى نهاية الأغنية «يعيش هارون ويعيش جعفر ونحيى لهم ليالى العيد»، وظلت الأغنية تذاع بهذا المقطع حتى عام 1944. ففى يوم التاسع والعشرين من رمضان, حيث كانت أم كلثوم تحيى حفلاً فى النادى الأهلي، وفى أثناء غنائها فوجئت بالهتاف والتصفيق لحضور الملك فاروق إلى الحفل دون إخطار مسبق، وبذكاء أم كلثوم المعروفة به قررت أن تغير المقطع وتجعله «يعيش فاروق ويتهنى ونحيى له ليالى العيد». وكان ذلك سببا فى حصولها على لقب «ذات العصمة» بعد أن منحها الملك فى أثناء الحفل وسام الكمال، وبعد قيام ثورة يوليو 1952 تم تغيير هذا المقطع إلى «تعيش يانيل وتتهنى ونحيى لك ليالى العيد».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق