رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تخطيط المدن يتطور بفعل « المستجد»

الشوارع تتغير بسبب كورونا

من إيجابيات الفيروس المستجد، أنه سمح للطبيعة بأن تتنفس، فتراجعت معدلات التلوث وانتشار العوادم بفضل تراجع حركة المواصلات وتخفيض الاستهلاك الآدمى إجمالا. ويبدو أن سلطات دول مختلفة من المملكة المتحدة فى أوروبا إلى بيرو بأمريكا الجنوبية عازمة على الاستفادة من هذه الآثار الإيجابية، وعازمة أيضا على تطبيق توجيهات منظمة الصحة العالمية. والنتيجة النهائية ستكون طفرة فى تخطيط كثير من المدن حول العالم.

فوفقا لتقارير بالصحافة البريطانية وما أورده موقع « سي.إن.إن» الإخبارى الأمريكي، فإن المغادرين للعزل المنزلى فى عدة دول سوف يجدون شوارعهم المعتادة وقد تغيرت ملامحها. بعد تطبيق قرارات فى الأيام الأخيرة بإغلاق عدة طرق أمام السيارات، وإرساء طرق بديلة للدراجات. والأهم توسيع «أرصفة» الطرق لتطبيق توجيهات الوقاية بحفظ مسافة آمنة ما بين المارة، تمنع انتشار الفيروس المستجد.

ففى أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية، تم إغلاق نحو 10% من الطرق أمام حركة السيارات، وإعادة تحويل حركة السير. أما بوجوتا، عاصمة كولومبيا، فقد أرست نحو 47 ميلا من الطرقات المخصصة لسير الدراجات. وفى ميلانو الإيطالية، تم إرساء نحو 22 ميلا من طرق سير الدراجات، وإطلاق مشروع واسع النطاق لتوسيع «الأرصفة». ويمكن رصد ظاهرة « الشوارع المفتوحة» التى تسمح بتنزه العائلات والأفراد، مع الحفاظ على مسافات آمنة، ودون وجود السيارات فى مدن مثل نيويورك الأمريكية ولندن البريطانية ومكسيكو سيتى المكسيكية وغيرهما.

ويشير تقرير « سي.إن.إن» إلى أن السياسات الهادفة إلى تغيير تخطيط المدن والتشجيع أكثر فأكثر على ركوب المواطنين للدراجاتـ تستهدف مرحلة الانفتاح التدريجى دوليا، بحيث يمكن للأفراد الخروج إلى أعمالهم وقضاء أشغالهم، دون التسبب فى معدلات زحام وتكدس غير مرغوب فيه بوسائل المواصلات العامة.

والإضافات الجديدة ، تتضمن حواجز بلاستيكية عازلة يتم استخدامها لتقسيم «مقاعد الانتظار» بمحطات الحافلات والمترو. وكذلك «مقابض» لأبواب المنشآت العامة، خاصة فى قطاع المواصلات، يمكن استخدامها بواسطة المرفق وليس اليدين. وهناك خطط أكثر تكلفة، لتعديل المصاعد بعدد من الدول إلى « مصاعد ذكية» تكون قادرة على تعقيم محيطها ذاتيا عدة مرات على مدى اليوم والعمل وفقا لنظام لتجديد الهواء الداخلي.

والأهم أن السلطات المحلية حول العالم، ترجح ان هذه التغييرات لن تكون مؤقتة وإنما فى الأغلب دائمة، ما يعنى إرساء ثقافة جديدة للانتقال واستخدام المرافق العامة والمواصلات. والفضل فى ذلك للمستجد.

والتغييرات لا تتوقف هنا، ففى مدن بأمريكا وكندا واستراليا، تم تعديل نظام الإشارة المرورية والتى تعمل بتحفيز « اللمس»، بحيث لا يكون « زر اللمس» ناقلا للفيروس المراوغ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق