رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«أطلس الحرف اليدوية» ..يوثق فنون التراث المصرى

«أطلس الحرف اليدوية»، أن يكن هناك سجل واضح وشامل للتوزيع الجغرافي للحرف اليدوية والتراثية المصرية، كان حلم الشاب القناوي أسامة الغزالي وتحقق. ويرى الغزالي أن حلمه تحقق في الوقت المثالي، حتى يكون »الأطلس« المستحدث من أدوات تعقب الحرف اليدوية والتراثية بمحافظات مصر، ومساندة «أسطواتها» في زمن الكورونا.

وغزالي، خريج كلية علوم أساسا، ولكنه بات باحثا بيئيا له عدد من المبادرات المعنية بالبيئة وتاريخ التراث المصري. بدأ مبادرته لإعداد »أطلس الحرف اليدوية» عام 2012. وعلى مدار سنوات، قام غزالي بزيارة أكثر من 700 قرية ونجع بمحافظات مصر. ومشروعه انقسم على مدار هذه الفترة إلى عدة مراحل: المرحلة الأولى، كانت بتحديد مواقع تمركز الحرف اليدوية في كل محافظة من المحافظات المصرية الـ 27. ولم تنته المرحلة الأولى بسهولة، فقد تضمنت لقاءات مباشرة ومتعددة مع فنيين و«آسطوات« في كل حرفة من الحرف.

ساهمت هذه اللقاءات في تحديد الأزمات الأساسية التي تعانيها كل حرفة على حدا، والتي تعانيها قطاعات الحرف اليدوية في مصر إجمالا. ولاحقا تم تضمين جزئية حول أبرز التهديدات التي تحيط بكل حرفة. أما المرحلة الثانية، فتركزت على تقديم خرائط مفصلة لكل محافظة، تعكس بدقة التوزيع الجغرافي للحرف اليدوية والتراثية بها. وأوضح غزالي أنه نجح في نهاية الأمر في إخراج مشروعه، متضمنا حوالي 360 حرفة يدوية.

ويوضح غزالي أن هذه الحرف، سواء كانت صناعة التلي أو منتجات الخوص أو الفخار، أو غيرها، لا تشكل «حرفة إقتصادية» ذات عائد رئيسي. ولكن هذه الحرف، وفقا لغزالي، لها بعد ثقافي يرتبط بتاريخ الدولة وحضارة شعبها، محذرا من الربط بين «العامل الاقتصادي» وضرورة توفير الحماية للحرف اليدوية.

وأشار غزالي إلى أن هذه الحرف أغلبها إما انقرضت بالفعل أو على وشك الانقراض. وأشار إلى أن تراجع معدلات » توريث« وتناقل «فنون» هذه الحرف، مع محدودية دخلها، يساهم أكثر في تسريع عملية «الإنقراض».

وحول ملاحظاته الأخرى بشأن رحلة توثيق «أطلس الحرف اليدوية»، يحكي أسامة أنه اكتشف الثراء الكبير الذي تتمتع به محافظات الجنوب تحديدا فيما يتعلق بالحرف اليدوية. ويضرب المثل بأسيوط، التي وصفها بقلعة التراث المصري، حيث تتمركز بها حوالي 34 حرفة.

لم يقتصر اهتمام غزالي بالتراث على توثيق الحرف، وإنما بدأ أيضا في الاستفادة من المعلومات والمواد التي تمكن من جمعها خلال رحلاته بمحافظات مصر، وذلك في إعداد مشروعين أخرين.

ويوضح غزالي أنه بدأ بالفعل في إعداد »أطلس« آخر للأكلات والمشروبات التراثية، يضم حاليا وصفات وأصول حوالي 100 أكلة ومشروب تراثي مصري. كما أنجز المرحلة الأولى من » أطلس الألعاب الشعبية«، الذي يتضمن توثيقا لنحو 250 لعبة مصرية. وبسؤال غزالي حول الألعاب الشعبية، يوضح أن تاريخ اللعبة في مصر ارتبط إرتباطا وثيقا بمواد البيئة المحيطة، حيث كانت البيئة هي الشريك المثالي للعب الأطفال.

ويرى غزالي أن مسألة توثيق واقتفاء آثار الحرف اليدوية باتت مهمة ملحة، خاصة أن المصاعب التي تواجهه هذه الحرف من أجل البقاء، زادت مع تهديد » كورونا«. وأضاف أن ممتهني الحرف اليدوية يواجهون مصاعب تعادل ما تواجهه العمالة اليومية، ويستحقون تقدير ودعما مشابها، خاصة مع التراجع التام في معدلات الطلب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق