رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أخطاء وخطايا المخالطين لمصابى «كورونا»

تحقيق ــ إنجى البطريق
طبيب يوجه أحد المصابين

ربما لا يدرك كثيرون أن الخطر الأكبر يكمن فى تعامل المخالطين مع مصابى «كورونا»، والغريب أن البعض لا يطبقون أبسط إجراءات الوقاية ويقدمون أنفسهم ضحايا، والأغرب من ذلك أن المخالطين للحالات الإيجابية لا يكترثون بخطورة الأمر ويتحركون فيما بيننا دون التزام بأبسط قواعد السلامة وهى التباعد، بل ووصل الأمر ببعضهم إلى أنهم يخفون وجود حالات مصابة حولهم ولا يلتزمون بإجراءات العزل المنزلى، مما يؤدى إلى انتشار المرض بشكل كبير، حتى وصل عدد هؤلاء المخالطين إلى أعداد كبيرة، وأصبح الجميع يطالب بفرض عقوبة على المخالطين الذين يكسرون قرارات العزل المنزلى.. تحقيقات «الأهرام» ناقشت أوضاع المخالطين وكيفية تعاملهم مع غيرهم من المواطنين أملا فى تضييق داثرة الإصابات.. والتفاصيل فى السطور التالية.

فى البداية يشرح الدكتور محمد أحمد أحد المسئولين بقطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة كيفية التعامل مع المخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا، قائلاً: إنه يتم الإبلاغ عن الحالة عن طريق مستشفيات الحميات ويتم بعد ذلك إبلاغ الادارة الصحية عن تفاصيل الحالة ومقر إقامتها، ثم نقوم بعمل حصر للمخالطين، وبعدها يتم عمل تطهير للمكان، ونتابع الزيارة فى مكان إقامة المريض فى اليوم التالى ونقوم بزيارة أخرى بعد 3 أيام ثم بعدها بأسبوع ثم بعد 14 يوما، أى أن المكان له منا 4 زيارات وفقا للبروتوكول الذى أرسلته وزارة الصحة إلى الإدارات الصحية وإذا ظهر على أحد المخالطين أى أعراض نقوم بإرساله فورا بسيارة إسعاف العزل، حيث يتم تحديد نسبة المنع من خلال التحاليل اللازمة ومن خلال أخذ مسحة ويتم تحديد عدد كرات الدم البيضاء فى جسده ومدى تحملها للفيروس من عدمه، كما أننا نقوم بإغلاق المنزل على من فيه من المخالطين، ولكن سريعا ما يقوم الأهالى بفتح المنازل مرة أخرى بعد ذهابنا مباشرة، حيث إنه لا توجد غرامة أو قانون أو عقوبة تعاقب على كسر المخالط العزل الصحى وتقوم الإدارة الصحية بتنفيذ إجراءات العزل للمخالطين فى وجود الشرطة والمحليات معا ولكن لا يوجد أى التزام من المواطنين نهائيا، كما أن الأهالى يقومون بكسر الحظر ويساعدون فى نقل العدوى إلى غيرهم وجيرانهم وأصدقائهم، ووجهت لهم نصائح كثيرة بضرورة الالتزام بالحظر وخاصة للحالة المخالطة ولكنهم «لا حياة لمن تنادي» ولا يحترمون الإجراءات الوقائية مما يتسبب فى خطورة كبيرة عليهم وعلى من حولهم وهذا نتيجة الإهمال وعدم الوعى الصحى من سهولة انتقال العدوى فيما بينهم لغياب الإجراءات الاحترازية.

ولفت الدكتور محمد إلى أنه من الأخطاء التى يقع فيها بعض المخالطين أنهم لا يلتزمون بتعليمات العزل أو استخدام أدوات خاصة ولكنهم يعيشون حياة طبيعية وعادية، ولذلك ننصح بضرورة الالتزام لمدة 14 يوما والابتعاد عن كبار السن وذوى الأمراض المزمنة سواء كانت ضغطا أو سكر أو الأورام والأشخاص الذين لديهم حساسية أو جيوب أنفية ويقومون بعزل انفسهم تماما واستعمال أدوات خاصة باستمرار وغسيل الأيدى بالماء والصابون وتعقيم المنزل بالكلور بشكل مستمر.

أما بالنسبة للقمامة فلابد من وضعها فى شنطة محكمة الغلق بلاستيكية وتوضع فيها كل المخلفات سواء كانت مناديل ورقية أو مخلفات للمخالطين ولكنهم لا يفعلون ذلك، بل يعيشون حياتهم بشكل طبيعى ولذلك تتزايد الأعداد بشكل مستمر رغم التحذيرات التى توجهها وزارة الصحة بشكل فورى من خلال الأطباء وإدارة الطب الوقائى والتوعية المستمرة والتى توجهها الادارات الصحية للمخالطين فورا بعد اكتشاف أى حالة مباشرة ولكن الأشخاص لا يلتزمون مطلقًا.

ومن ناحية أخرى يؤكد الدكتور أحمد شاهين رئيس قسم الميكروبيولوجى والمناعة بكلية الطب جامعة الزقازيق والمستشار السابق لمجلس النواب لشئون الصحة والسكان والبيئة، أن نسب الإصابة بين جميع المخالطين صعب التحقق منها، وأن نسبة ما بين 25% إلى 50% من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض وربما يموت بعضهم ولا يكتشف أحد أن سبب الوفاة هو فيروس كورونا ولا يعرف المحيطون به إذا كان مريضاً أم لا، ولكنه قد يتسبب فى انتشار العدوى أثناء فترة الحضانة التى لا تظهر فيها أى أعراض وهى تتراوح بين يومين وسبعة أيام أو 14 يوما ولكن يكون المريض فى هذه الفترة ناقلا للمرض. وأضاف أننا كنا قبل ذلك نصنف المخالطين على أنهم محصورون فى الأشخاص المحيطين بالحالة المريضة من أهل المريض أو ذويه، كما كان بالنسبة لنا هو القادم من الخارج وأهله ومن قام بالسلام عليه، ولكن الآن أصبح المرض مجتمعيا أى أننا لابد أن نشك فى كل من حولنا لذلك أصبح ارتداء القناع الواقى من الضروريات الملحة بشكل يومى ودائم وقبل ذلك كنا نطلب الكمامة (الماسك) فى وقت الزحام فقط لأن المرض هو مرض تزاحم أو تكدس سكنى ولكن الآن نطلب الكمامات فى التنقل العادى وذلك بسبب انتشار المرض، كما أنه لابد من عدم لمس السطح الخارجى للكمامة أو القناع الواقى لأن ذلك ينقل العدوى حيث أن الفيروس ينتقل فى حدود خمسة أمتار نتيجة السعال أو العطس من الشخص المصاب ويتلقاه الشخص السليم.

وأشار شاهين إلى أن غسل اليدين فيما لا يقل عن 20 ثانية بالماء والصابون وعدم الالتصاق بالمريض على الدوام سواء فى الأكل أو الشرب وارتداء الأقنعة والقفازات هو أمر مهم جدا، ولابد من تغيير القفاز كل 3 ساعات والماسك كل 6 ساعات ولا يتم التعامل مع المريض إلا 3 مرات يوميا وقت الأكل والعلاج فقط وممنوع الزيارة نهائيا أو التزاحم حوله.

المتهم الأول 

أما الدكتور مصطفى جلال عثمان مفتش صحة بقنا فقد أبدى اندهاشه من وضع المخالطين للحالات المصابة الذين لا يلتزمون بالحظر نهائيا ولا ينفذون اجراءات العزل نهائياً، وإذا مرت الخمسة عشر يوما نجد حالات بعد ذلك تظهر إيجابيتها بضراوة، ولفت إلى عدم وجود قانون أو تشريعات تجرم عدم الالتزام أو المخالفة من المخالطين أو المنعزلين لإجراءات العزل، لذلك فهم لا يلتزمون بها ولا يتم حجزهم بشكل فعلى، والوعى لديهم منخفض جدا خاصة فى المناطق النائية أو العشوائية فهم لا يبالون بإجراءات العزل ويضرون غيرهم.

وأكد أن الأمر يصل إلى حد أنهم لا يخبرون أحداً عن وجود حالة مصابة لديهم وهذا ما يؤدى إلى انتشار أوسع للمرض وزيادة فى الحالات الإيجابية التى تزيد بضراوة لأن الموضوع يعود إلى الضمائر، حيث ان الجميع يخافون على أنفسهم من التنمر من المحيطين بهم، فيقومون بإخفاء وجود حالة وهذا أمر سيئ يسبب انتشاراً أوسع للمرض لأن بعض الأشخاص يعتبرون وجود هذا المرض لدى أحد من ذويهم فضيحة، وهناك من يصاب ويظل فى منزله كأنه ارتكب ذنبا كبيراً أو جريمة ويخفى عن الجميع ولا يُعلمهم إلا بعد فوات الأوان ويكون قد تسبب فى إصابة عدد كبير من المحيطين به أو المخالطين له وهم بدورهم قاموا بنقل الإصابة إلى الحالات التى يتعاملون معها فى الحياة العامة من باقى المجتمع. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق