رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«برتراند راسيل».. محارب من أجل السلام

تقدمها ــ عبير فؤاد

«برتراند راسيل» رائد الفلسفة التحليلية.. هو عالم رياضيات ومنطق وداعية للسلام. ولد فى 18 مايو 1872 وتوفى فى 2 فبراير 1970..هو من مواليد برج الثور.

يعتبر «راسيل» من أهم فلاسفة القرن العشرين.. أسس علم المنطق الحديث، وقاد فكرة الفلسفة العلمية، ووظّف الفلسفة التحليلية فى دراسة القضايا الروحية والجسدية، والاجتماعية، والسياسية.يعد «راسيل» مفكرا مختلفا لأنه استطاع أن يربط العقل بالمشاعر،ويحلل المشاعر بصورة عقلانية سهلة. الثور برج ترابى يحمل صفات الأرض مما يجعل مولود الثور عمليا وواقعيا، يكره الأحلام، ولا يعتمد أبدا على التكهنات، بل يعتمد على ملاحظات مدروسة ومحسوبة، لذلك يبنى «راسيل» فلسفته على أدلة منطقية وعلمية تشبه كثيرا طريقة إثبات النظرية الهندسية. ومع ذلك فإن مولود الثور شخص يتميز بالشفقة والود.. كوكبه المسيطر «فينوس» رمز الجمال والحب ويجعله ذلك يوازن بين برودة العقل وحرارة المشاعر. يقول راسيل: «دون حب وإرادة يصبح العِلم باردا وغير عادل، ودون علم يصبح الحب أو الإرادة عجزا وأحيانا ضررا».

مولود الثور يحب حياة الطبيعة الهادئة والآمنة والمستقرة،لذلك تعد الحرب تهديدا مخيفا له وقد توقع «راسيل» أن الإنسان سيدمر الأرض ويقضى على نفسه إذا استمر فى التوسع فى التسلح النووي. وقت اندلاع الحرب العالمية الأولى بدأ اهتمامه يتجه نحو نشاطات سلمية لخدمة قضايا سياسية متنوعة، وفى الخمسينيات والستينيات بدأ يدعو لنزع الأسلحة النووية ومعارضة الحرب فى فيتنام. فى عام 1955 وبالتعاون مع «أينشتاين» قدما وثيقة تدعو لنزع الأسلحة النووية تحمل أحد عشر توقيعا لأبرز العلماء والمفكرين فى هذا العصر.

العناد أيضا هو نقطة ضعف الثور وأحيانا يكون نقطة قوته... فى عام 1918 وقت الحرب العالمية الأولى حُكِم على «راسيل» بالسجن ستة أشهر بسبب إلقائه محاضرة يرفض فيها دعوة إنجلترا للولايات المتحدة لتشارك معها فى الحرب. «راسيل»الفيلسوف العملى والعنيد يقول فى مذكراته: «لقد وجدت السجن ممتعا.. لم يكن لدى أى ارتباط ولا قرار صعب يجب اتخاذه، ولا خوف من الزيارات، ولا أى شيء يمكن أن يعطلنى عن عملي. فى السجن قرأت كثيرا وأنجزت كتابى «مقدمة للفلسفة الرياضية»، وبدأت فى كتاب «تحليل العقل»..مولود الثور قادر على تثبيت طاقته فى كل الظروف.

فى التاسعة والثمانين من عمره.. تعرض «راسيل» للسجن سبعة أيام بسبب تظاهره ضد التسليح النووي، وقد عرض عليه القاضى أن يعفيه إذا وعد بحُسن السلوك لكنه قال: «لا أريد»!

فى 31 يناير 1970 أى قبل وفاته بيومين أعلن إدانته للعدوان الإسرائيلى فى الشرق الأوسط، وقصْف الأراضى المصرية فى حرب الاستنزاف، وتمت قراءة بيانه فى الاجتماع الدولى للبرلمانيين بالقاهرة فى 3 فبراير 1970 أى بعد وفاته بيوم. عاش «راسيل» يدعو لعالَم لا مكان للخوف فيه، ويقول: «الخوف من الحب هو الخوف من الحياة، ومن يخافون الحياة هُم شِبْه ميتين».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق