رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«قوص».. وقصة إمساكية «تميرك»

كتب ــ خالد مبارك

يحكى أهالى قنا، وتحديدا مركز «قوص»، قصة إحدى أقدم الإمساكيات الرمضانية التى تداولتها أيادى مواطنى المنطقة، وهى إمساكية عبد العزيز حسين تميرك، الذى أرغمه الملك فؤاد على مغادرة صفوف العلم إلى التجارة، فبادر بتوزيع إمساكيات رمضان عام 1934.

يعرف أهالى قوص تميرك جيدا حتى يومنا هذا، وهو من مواليد 1910، وكان قد قاد مظاهرة ضد الملك فؤاد، وعرف بين أقرانه بالنضال ولباقة الحديث، كما أنه كان أحد أعمدة حزب الوفد، ثم أصبح زعيما لحزب »الكتلة« الذى انشق عن الوفد لاحقا.

ضاقت منه صدور الحكام فى قنا، فكان قرار فصله من السنة النهائية بمدرسة المعلمين، فتولى تجارة والده فى مجال الخردوات، وواصل فى الوقت ذاته عمله السياسي،.

ويقول نجله، رشاد عبد العزيز، موجه الرياضيات بالتربية والتعليم سابقا: »بعد أن تولى والدى تجارة جدى، تم تكليفه كمندوب لمجلة اللواء الإسلامى، وكذلك كواحد من زعماء حزب الكتلة بالمحافظة، لذا كان مندوبا رسميا لجريدة الحزب«. ويضيف رشاد أن والده لم يتوقف عن ممارسة السياسة إلا بعد إلغاء الأحزاب بعد ثورة 1952، ثم توجه إلى العمل الخيرى والاجتماعي، وساهم فى تشييد مسجد »الأمير محمد أبو مدرة«، بميدان القيسارية بقوص، فخاطب وزير الأوقاف وحصل على أول دعم للبناء وقدره ألف جنيه. لم يكن تميرك من التجار التقليديين، وفقا لنجله، فقد كان دائم السفر إلى القاهرة، وكان يميل لكل ما هو حديث ومبتكر، فبادر إلى توزيع إمساكية رمضان لتعريف الصائمين بمواقيت الصلاة والإفطار والسحور.

ولعبت تلك الإمساكية دورا كبيرا فى ظل غياب خدمة الكهرباء ومكبرات الصوت فى هذا الزمن.

وحرص التميرك على استغلال الإمساكية الصادرة عام 1934، أى منذ 86 عاما، فى الدعاية لتجارته، بأسلوب مميز، حيث كتب عليها: »نتشرف بأن نهدى لحضرات زبائنا الكرام خالص عبارات التهنئة بحلول شهر رمضان المعظم.. ونحيط علم حضراتهم بأنه توجد فى محلاتنا كافة أصناف الروايح والفانلات والشرابات والقمصان الإفرنجية ولوازمها…«!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق