رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«دارة».. وثائقى ينطلق بـ«آية» من فلسطين إلى أمريكا

كتبت ــ يسرا الشرقاوى

«دارة»، فيلم وثائقى فلسطينى نجح فى تجاوز الكثير من الحواجز. فالفيلم من إبداع المخرجة الفلسطينية الشابة آية أحمد المتربيعى التى اضطرت لاستعارة الجنسية الأردنية حتى تشترك بفيلمها الإنسانى فى «مهرجان جيرلز إيبماكت السينمائى الدولي» أو The Girls Impact World Film Festival

.ولكن فيلم آية، قاطنة قطاع غزة، نال جائزة الجمهور»، وترشح لجائزة أفضل إنتاج خلال الدورة الثامنة للمهرجان الذى اختتمت فعالياتها مؤخرا فى الولايات المتحدة.تحكى آية (20 عاما) للأهرام أنها تدرس إدارة الأعمال باللغة الإنجليزية، ولكنها تحب الغوص فى عوالم الفن، وتحديدا الفنون البصرية، من رسم وتصوير وإعداد أفلام. وردا على سؤال عن أول خطواتها فى مجال صناعة الأفلام، توضح أنها كانت فى عمر السادسة عشرة، عندما قدمت فيلم «طالبات الثورة»، وجاء فيلمها الثانى «راء» عام 2019.

وكان الفضل لفيلمها الثالث «دارة» فى الوصول بآية إلى منصة مهرجان «جيرلز إيمباكت»، الذي يشجع الطلاب فى مرحلتى الدراسة الثانوية والجامعية، على إنتاج الأفلام القصيرة التى تتناول قضايا الفتيات والمرأة فى الثقافات المختلفة.

عن قصة «دارة»، توضح آية أن عنوان الفيلم يعنى «الدائرة»، ويتتبع بطلة الفيلم، طبيبة العيون الفلسطينية يارا أيوب، التى تلعب «الدائرة» دورا رئيسيا فى حياتها المهنية والشخصية. فيارا تعتمد على «أدوات» قياس النظر ذات الشكل الدائري، وكذلك تهوى التطريز بـ «التارة» عبر أشكال دائرية. وتضيف أية « الدائرة تعكس طبيعة الحياة داخل المجتمع الفلسطيني، وتحديدا فى قطاع غزة، حيث يبدو أن هناك تكرارا ومحدودية فى مسار الحياة التى تعيد ذاتها يوميا. ولكن قصة يارا تبرهن أن الشغف الإنساني يساعد فى اتساع تلك الدوائر وجعلها أكثر إيجابية».

وتستكمل آية «أن يارا كشفت عن حلمها فى أن تتجاوز قطاع غزة وتعرض أعمالها الدقيقة متقنة الصنع على العالم، وكان هذا الفيلم وسيلة فى الخروج بيارا وبحياة شباب فلسطين إلى العالم». تشير آية إلى الجملة التى انتهى بها الفيلم «فى كل مرة بنضيف دوائرنا، اهتماماتنا، شغفنا، بنكبر، بلكى بنصير جزء من هذا العالم». وتؤكد أنها تلخص رسالة فيلمها وأحلام مجتمعها.

ولكن وصول فيلم «دارة» إلى العالم لم يكن بهذه السهولة. تحكى آية، أنه عند التسجيل بالمهرجان، لم يكن هناك بين اختيارات الدول اسم «فلسطين»، أو حتى «الأراضى الفلسطينية المحتلة». وكان الحل وفقا لآية» أضطررت أن اختار الأردن حتى أتمكن من المشاركة، وعندما وصل الفيلم إلى النهائيات واتضح أنه مرشح لجوائز أفضل إنتاج وجائزة الجمهور، تشجعت على مراسلة إدارة المهرجان ومحاولة طرح إشكال هوية الفيلم»، وقد أقرت إدارة المهرجان ترشيح الفيلم عن دولة فلسطين. وبذلك يصبح «دارة « الفيلم الفلسطينى الوحيد المشارك بالمهرجان، الذى يشهد مشاركات عربية محدودة، مقابل حضور قوى من جانب أمريكا والدول الأوروبية والأفريقية.وعن المستقبل، توضح آية أن المجتمع الفلسطينى ليس متعمقا بثقافة « الفيلم الوثائقي»، بالإضافة إلى أنه اعتاد، كما اعتاد العالم أن فلسطين دوما ما تصدر «تيمة» الوجع، بعيدا عن المعالجات الإنسانية االمعتدلة. تحكى أن العرض الأول لفيلمها فى غزة استدعى ردود فعل من نوعية « أنه لا يعكس قوة المرأة الغزية وأنه شاعري».

وهو ما شجعها على ضرورة أن «يدور الفيلم»، وفقا لتعبيرها، وقد كان. فقد عرض بمهرجان الأفلام الطلابية بفلسطين، وصنف ضمن الأرشيف الفلسطينى للأفلام بجامعة «ديوك» الأمريكية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق