رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإمكاناتهم البسيطة.. عطاء الصغار فى زمن «كورونا»

ريم عزمى
بإمكاناتهم البسيطة.. عطاء الصغار فى زمن «كورونا»

تبرع الكبار فأصبحوا قدوة للصغار، هكذا تسير الأمور، وشهدنا فى فترة سابقة تبرعات المشاهير المحليين والعالميين لأعمال الخير وخاصة فى ذروة الجائحة، ومع اقتراب أعياد الربيع فى أوروبا، تم نشر بعض الصور على صفحة القصر الملكى البلجيكى على إنستجرام، منها صورة الأمراء الصغار الأربعة أبناء الملك مع هدايا ينوون تقديمها للمحتاجين كلمسة إنسانية، وظهرت الأميرة إليزابيث-19 سنة- وهى الأكبر سنا وولية العهد مع أشقائها: جابرييل وإمانويل وإليونور.

وقرأنا عن تفاصيل إدخالهم السرور على قلوب الشعب، بسبب فيروس كورونا المستجد، الذى يعرف باسم كوفيد ـ 19 فقامت بتسليم هذه السلال المليئة بالفطائر إلى عيادتين للتمريض فى محاولة للحفاظ على معنويات كل من السكان الأكثر عرضة للإصابة وموظفى التمريض.واصطحبت الملكة القرينة ماتيلد-47 سنة- زوجة الملك فيليب-59 سنة- أبناءها، للزيارة لرفع الروح المعنوية فى إحدى دور الرعاية القريبة من القصر الملكى فى العاصمة بروكسل، وتقديم الهدايا للمقيمين والموظفين.

وتعاونت الناشطة السويدية الشهيرة فى مجال المناخ جريتا تونبرج مدفوعة بحقوق الطفل مع جهة أخرى «الفعل الإنساني» من المنظمات غير الحكومية الدنماركية، وذلك لدعم جهود اليونيسف أو منظمة الأمم المتحدة للطفولة للتصدى للوباء، من أجل حماية الأطفال من عواقبه المباشرة، وتشمل نقص الغذاء، وأنظمة الرعاية الصحية، والعنف وفقدان التعليم.وقالت تونبرج مثل أزمة المناخ، فإن جائحة الفيروس التاجى أزمة تتعلق بحقوق الطفل.. وسيؤثر ذلك على جميع الأطفال، الآن وعلى المدى الطويل، ولكن الفئات الضعيفة ستكون الأكثر تأثرا.أطلب من الجميع أن يصعدوا وينضموا إلى، من أجل دعم عمل اليونيسف الحيوى لإنقاذ حياة الأطفال» ويتم إطلاق الحملة بتبرع مبدئى مناصفة بين الفعل الإنسانى ومؤسسة جريتا تونبرج لليونيسف بمبلغ مائتى ألف دولار.

وقررت المحطة التليفزيونية الأمريكية العالمية «نيكلوديون» للصغار، المضى قدما فى تنظيم احتفال جوائز «اختيار أطفال نيكلوديون 2020: الاحتفال معا» مما يجعله أول عرض جوائز يتم إنتاجه عن بُعد وسط الجائحة، وسوف يتم تقديم تبرع بمليون دولار لمنظمة «نوكيد هانجري» الأمريكية لتقديم الغذاء للأطفال.

وربما سيقول البعض ان هذه المشاهد ناتجة عن تحرك ضمن بروتوكلات القصر أو من خلال منظمات دولية أو بحسب سياسة القناة، لكن فى حالات أخرى جاءت المبادرات الخيرية الفردية من أطفال صغار لديهم رغبة حقيقية فى العطاء، مثل الطفل المسلم زهيب بيج -7 سنوات- من ولاية فيرجينيا الأمريكية، الذى اكتسب إحساسه القوى باحترام وإعجاب الأطباء والممرضات عندما أمضى فترة علاج فى مستشفى «إنوفا فيرفاكس» عندما كان طفلا أصغر سنا، ولا يزال لديه هذا الشعور بالمتنان تجاه الأطقم الطبية.وواتته فكرة جمع قبعات الاستحمام من الفنادق ثم اكتشف أن لديهم قفازات وكمامات أيضا حتى جمع ستة آلاف قطعة وتبرع بها، ونال إشادة من الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما.وقالت والدته أسماء الزبير إن العائلة نالت إشادة حتى من أناس فى فرنسا وشيلى وآسيا حول تأثير تصرف زهيب اللطيف وكيف رسم ابتسامة على وجوه الأطباء والممرضين خلال هذا الوقت العصيب.

وكذلك التوءم جارون وكيلين 8 سنوات بولاية واشنطن الأمريكية، اللذان تبرعا من مصروفهما الخاص لمساعدة الآخرين، ففى كل أسبوع يحصل كل من الطفلين على 8 دولارات، يقسمان المال إلى ثلاثة أجزاء: مال للادخار، ومال للمشاركة ومال للإنفاق. وأرسل جارون 44 دولارا إلى منظمة «فوود لايف لاين» الأمريكية غير الربحية التى توفر وجبات للمحتاجين.وقال جارون «لأنه منذ الإصابة بالفيروس، لا يستطيع الناس الذهاب إلى المتجر بنفس القدر، لذلك أنا أتبرع بالمال للمساعدة» بالاضافة إلى تبرعات إلى منظمات أخرى خيرية.وتقدما برسالتى شكر للمؤسسة للإشادة بمجهوداتها، ضمن عملية لتقديم رسائل التشجيع للأشخاص الذين يقدمون المساعدة خلال الجائحة.

ونشرت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية أنه وسط النقص الشديد فى المملكة المتحدة فى معدات الحماية الشخصية للعاملين فى مجال الصحة، يبدو أن أخوين طفلين فى سن مقاربة أيضا فى العاصمة الفيتنامية هانوى، قاما بتمويل هدية قيمة من عشرين ألف كمامة تم إرسالها إلى هناك!واستخدم الطفلان تروونج تى لين نهان وتروونج كاو خوى مدخراتهما طوال سنوات من «الأموال المحفوظة» وهى فى ثقافتهما أموال العيديات فى العام الجديد، للقيام بهذا العمل الإنسانى وأرسلت السفارة البريطانية الكمامات بنجاح من هانوى فى رحلة تجارية أعادت مائة مواطن بريطانى لديارهم. وقامت السفارة بنشر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» تحتوى على رسالة من جاريث وارد، السفير البريطانى فى فيتنام، إلى جانب صورة لنهان وخوى بالقرب من جسر تاور فى لندن. وكتب «أنا سعيد لأنه، فى سن صغيرة جدا، يهتم الطفلان بالعالم وبالمساهمة فى مكافحة الفيروس. وأعتقد أن هديتكما لها مغزى حقيقى لدى للأطباء والممرضين والعاملين فى مجال الرعاية الصحية الذين يعملون على مدار الساعة لمكافحة الفيروس وإنقاذ حياة الناس فى المملكة المتحدة».

وربما تكون هناك مبادرات أخرى من الصغار فى بلادنا وخارجها لنشر هذه المشاعر الطيبة، لكن الإعلام لم يسلط عليها الضوء بعد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق