رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اللقاحات .. السلاح الآمن فى معركة البقاء

‎ سارة عبد العليم

العدو واحد والخطر يحدق بالجميع.. وثمة حقيقة واحدة قائمة وقاتمة تقول بأن العالم حتى الآن مازال لا يملك السلاح الأمثل لمواجهة هذا العدو الذى يهدد حياة البشر. ومع تفاقم أزمة فيروس كورونا بشكل مخيف وازدياد حدة الموقف يوما بعد يوم, انتبه العالم لحتمية العمل والبحث لإيجاد هذا السلاح.. سلاح آمن يضمن انتصار البشر فى معركة البقاء على وجه الأرض ..ألا وهو اللقاح.

وانطلاقا من مبدأ الوقاية خير من العلاج, فإن اللقاحات بشكل عام تعتبر طوق النجاة للوقاية من الأمراض. وبفضلها تمت السيطرة على أمراض مثل شلل الأطفال والسل والديفتريا والسعال الديكى. وهناك أمراض أخرى تم تفاديها بنسبة 60% مثل الحصبة والكبد الوبائى والاتهاب السحائى وغيرها. وعلى الرغم من أن 90% من أطفال العالم محميين ضد كثير من الأمراض عن طريق التطعيمات الإجبارية التى تفرضها حكومات العالم ، فإن المنتدى الاقتصادى العالمى أكد فى تقرير أعده حديثا أن أكثر من 11 طفلا دون سن الخامسة يموتون كل دقيقة من أمراض يمكن الوقاية منها أغلبهم فى جنوب آسيا. وعلى الرغم من التقدم الذى تم تحقيقه فى مجال التطعيمات، فإنه ربع أطفال العالم مازالوا عرضة لأمراض مثل الالتهاب الرئوى والجدرى. ونتيجة لذلك، فإن معدل وفيات الأطفال فى جنوب آسيا حاليا يبلغ تقريبا ضعف ما كان عليه فى الولايات المتحدة قبل 50 عاما. دعا التقرير دول العالم أيضا لمضاعفة جهودهم لتوفير اللقاحات لملايين الأطفال الذين يعانون أمراضا يمكن الوقاية منها.

 

واللقاح عبارة عن مصل يحتوى على بكتيريا أو فيروسات ميتة أو ضعيفة بحيث لا تملك القدرة على إحداث المرض، وتساعد فى تحفيز الجهاز المناعى فى الجسم لإنتاج أجسام مضادة تتعرف على الميكروب بشكل مبكر. وبالتالى يقوم الجهاز المناعى بمحاربته إذا دخل الجسم مرة أخرى ويمنع حدوث المرض. وهذه وسيلة آمنة للجميع وسهلة حيث إنها تخضع لاختبارات السلامة قبل الموافقة عليها وإقرارها ويتم مراقبة نتائجها باستمرار. لكن التوصل إلى لقاح لمرض جديد يعتبر عملية معقدة وصعبة. ويحتاج إنتاج اللقاح عادة إلى بضع سنوات، حيث يجب الدراسة والتأنى للإلمام الشامل بطبيعة الفيروس وتركيباته الجينية ودراسة إمكانية قدرته على التحور وكيفية انتشاره. وهذا هو الحال بالنسبة لفيروس كورونا المستجد، حيث إن بداية ظهوره كان فى ديسمبر الماضى ولم تجر عليه أى تجارب أو دراسات من قبل. لكن يسابق علماء العالم الزمن من أجل تطوير لقاح يمكن أن يتصدى للانتشار السريع لمرض كوفيد-19. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قبل أيام مقالا عن اللقاحات التى يعمل العلماء حاليا على تطويرها، مشيرة إلى أن هناك نحو 90 لقاحا بدأ العلماء فى تجربتها وتطوير الأكثر فاعلية منها لإيجاد اللقاح السليم. لكن ثمة تحديا جديدا ظهر للعلماء ولفتت إليه الصحيفة الأمريكية، وهو حتى لو تم التوصل إلى لقاح فستكون هناك إمدادات محدودة منه على الأقل فى البداية. فمن ستكون له الأولوية إذن فى الحصول على اللقاح؟. وأوضحت الصحيفة أن العاملين فى مجال الرعاية الصحية من الأطباء والممرضين يتصدرون القائمة لأنهم أكثر عرضة لنقل العدوى. ويليهم فى الأولوية فئة المسنين و ذوى الأمراض المناعية، حيث أن المرض يفتك بكبار السن ومن يعانون أمراض ضعف المناعة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق