رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ثروت عمارة و«رقمنة» الخط العربى

المنصورة ــ إبراهيم العشماوى

«ما أجمل أن يكتب الناس بخط يدك»، هكذا تحدث الفنان ثروت عمارة مطور الخطوط العربية الرقمية الـ «فونتات» المقرة للاستخدام عبر الحاسوب، الكمبيوتر، والمعتمد دوليا من أكبر شركة عالمية متخصصة. فقد نجح عمارة عبر رحلة طويلة مع الكمبيوتر فى تصميم 22 خطا وجعل الحرف العربى الإلكترونى تماما كما يكتبه الخطاط بيديه.

يقول عمارة، الذى يعمل حاليا مديرا لمكتب عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة ومدير الشئون المالية بمركز التدريب الرقمى بالجامعة، إن الخط العربى يعد من أصول الثقافة العربية والإسلامية.

ويوضح لـ«الأهرام» أن موهبته بدأت منذ الصغر فى المرحلة الابتدائية. ويحكى «بدأت أكتب الوسائل الإيضاحية لزملائى من التلاميذ واللافتات لعامة الناس».

ويضيف عمارة «بدأت تعلم الخط العربى فى مدارس تحسين الخطوط العربية وقد كان الخط العربى عشقا بالنسبة لى ومع تطور التكنولوجيا وتقدمها كان لزاما على أن أقوم بتطوير نفسى وذلك للحفاظ على تراث ثقافتنا العربية والإسلامية، وذلك من منطلق إحساسى بالمسئولية تجاه هذه المهنة وعدم اندثارها». كان عمارة الذى ولد فى سمنود بمحافظة الغربية، قد حصل على دبلوم الخطوط العربية عام 1992.

وكانت رؤيته أن يتحول الخط العربى من خطوط جامدة على الكمبيوتر، إلى خطوط تنبض بروح الخطاط. فبدأ يعمل على تطوير الخطوط الأصيلة، وهى خط «الثلث» و«النسخ» و«الديواني» و«الرقعة». ونجح فى استخراج تراخيص لهذه النماذج من الخطوط من الجهات المختصة.

وتواصل مع شركة «مونوتايب» الشركة المسئولة عن الـ «فونتات»، وتعد الشركة الرئيسية فى الخطوط الرقمية وصاحبة أول فونت فى العالم. ويضيف: «اعتمدت أعمالى بشكل رسمي، مما زاد من انتشارها حول العالم».

ولكن مازال لعمارة حلم إضافي، هو أن يكتب القرآن الكريم بخط يديه. فهداه تفكيره إلى عمل خط حاسب آلى جديد، وهو خط «النسخ القرآني»، لكتابة الآيات.

وقام بعمل تعديلات كثيرة حتى يكتب بنفس الرسم العثمانى مما يحافظ على أصالة وروعة الخط. وأن يكون هذا العمل فى صورة «فونت» يستطيع الجميع استخدامه على مر العصور، وأيضا خط الـ«ثلث» لكتابة أسماء السور والفهرس.

ويؤكد عمارة أن هدفه أن يستفيد منها الجميع سواء  الكتاب ودور النشر أو غيرهما ممن يستخدمون بعض الآيات فيتم كتابتها مباشرة بالـ «فونت»، دون اللجوء الى التصوير من الورق. ويوضح «استغرق هذا العمل منى 6 أشهر، ومازلت أطور منه حتى لا يصعب التفريق بينه وبين خط اليد».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق