رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عندما يكون اسمك «كورونا»!

د.آمال عويضة

الدفع بفكرة أن «كورونا» المستجد حضر ليبقى وعلينا التأقلم معه لم يخفف من حدة مشكلة التنمر الجديدة والدعابات الثقيلة التى تتعرض لها النسوة اللاتى يحملن الاسم نفسه، وكذلك قاطنو إحدى المدن الأمريكية التابعة لولاية كاليفورنيا.

طبقًا للبعض فإن الاسم المنتشر أساسا من قبل وصول الجائحة الجديدة، له جذور إسبانية. ووفقا للمعهد الوطنى الاسبانى للإحصاء فإن هناك نحو 337 أنثى تحمل الاسم وتتركز غالبيتهن فى مقاطعة جاليسيا شمال غرب البلاد، واللاتى يؤكدن أن الاسم حمل دومًا إمكانية السخرية بسبب اللعب بالكلمات، إذ تعنى كلمة كورونا التاج، الذى قد يكون ملكيًا مبهرًا أو مؤلمًا مثيرًا للأسى كإكليل الشوك الذى جاء ذكره فى واقعة «صلب السيد المسيح»، طبقا لرواية الإنجيل. ولاحقًا أضاف البعض توريات أخرى للاسم المستخدم لعملة النقود فى السويد، كما أنه علامة تجارية لأحد أنواع البيرة الكحولية المكسيكية وكذلك لعدد من المنتجات فى أنحاء العالم (منها مصر).

ولكن ازداد الأمر سوءا منذ انتشار الوباء المستجد، حيث تتعرض النسوة المتزوجات حاملات الاسم إلى التعريض بالزوج الذى يأتى ذكره باعتباره شخصًا محظوظًا أو بائسًا لأن لديه «كورونا» فى البيت.

ففى سويسرا، اختارت بعض النسوة تعديل أسمائهن ليصبحن كورين تفاديًا للهمز واللمز، وإن كان بعضهن وجدن الأمر لا يتخطى حدود المزاح المعتاد. بينما فى المناطق السويسرية الملاصقة لإيطاليا، يقال إن الاسم ذو جذور رومانية، وتتعرض عائلة بأسرها تحمل الاسم نفسه لتعليقات ومناوشات يومية سواء من جانب الجيران أو الأصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعى والـ «واتساب»، وهو ما دفع بعض أفراد الأسرة للإحجام عن ذكر اسم العائلة فى المحادثات التليفونية أو فى توقيع رسائلهم. كما اضطرت ممرضة تحمل اسم العائلة نفسه لإخفاء نصف بطاقة العمل المعلقة على الصدر، الـ «بادج» بشريط لاصق، ولكن الأمر أثار انتباه المترددين على المستشفى الذين تساءلوا عن سبب إخفاء اسم عائلتها.

الطريف، أن الأمر على النقيض فى الهند، حيث اختارت عائلة هندية قبل أسابيع تسمية توءمها الذى خرج إلى الحياة فى بداية هذا الشهر: كورونا وكوفيد.

الجدير بالذكر، أن البعض يشير إلى أن الاسم يعود إلى قديسة، يقال إنها ولدت فى مصر وآخرين يقولون فى سوريا، ويقال إنها شهدت تعذيب الشهيد بقطر، فرأت ملاكين كل منهما يحمل إكليلا فصاحت لتخبره بأن أحدهما له والثانى لها، مما عرضها للتنكيل وإعدامها بطريقة وحشية وهى فى السادسة عشرة بعدما آمنت بالمسيح نحو عام 177 مع والدها القديس فيكتور السّيانى (المنتسب لمدينة سيينّا الإيطالية)، ويتردد أن جسدها ما زال محفوظًا فى مدينة انتزو بشمال ايطاليا، ويحمل اسمها عدد من الكنائس فى إيطاليا والنمسا وألمانيا التى تستعد للاحتفال بعيدها السنوى فى الرابع عشر من مايو باعتبارها شفيعة المقابر والحامية من الأوبئة والفيضانات، والمطلوبة شفاعتها لتقوية الإيمان فى حالات الضيق والمحن المستعصية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق