رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محافظ شمال سيناء فى حوار مع «الأهرام»: 25 ألف فدان لشباب الخريجين.. وفرص عمل لأبناء المحافظة فى مشروعات قناة السويس والعاصمة الإدارية

أجرى الحوار - ثابت أمين عواد
الدكتور محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء

لعقود طويلة، ظلت سيناء خارج بؤرة الاهتمام، ونتيجة الإهمال، انتشر الفكر المتطرف، فعانت أرض الفيروز من الإر هاب الذى راح ضحيته العديد من أبناء الجيش والشرطة والمواطنين.. والآن.. تشهد سيناء فى ظل عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، تنمية حقيقية فى شتى المجالات.

من هنا حاورنا الدكتور محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء، عن جهود الدولة لتنمية المحافظة والمشروعات القومية التى يجرى إقامتها من أجل رفاهية المواطن السيناوي، وكذلك مكافحة الإرهاب.. فإلى نص الحوار:

نجحت الدولة فى مواجهة الإرهاب إلى حد كبير.. فمتى يتم القضاء عليه نهائيا؟

المحافظ: فى البداية لابد من التوضيح.. بأنه بعيدا عن العقائد والأديان والأفكار السلبية أو الإيجابية، فإن ما يحدث من ارهاب هى موجات وأحداث عابرة للحدود والقارات والملل والنحل والأديان، ولا علاقة للعنف بدين معين أو توجه أو ثقافة ما، فإننا نرى عمليات إرهابية فى دول وعند شعوب تتباين أماكنها وتتعدد ثقافاتها وتختلف دياناتها أو تتعدد درجات تقدمها.

ومن هذا المنطلق، نستطيع أن نؤكد أنه لا توجد دولة تستطيع الادعاء بأنها محصنة ضد الإرهاب، أو أنها خالية تماما من أعمال العنف، أو تأثيرات الحروب والمعارك أو حتى ضغوط الفقر والكساد الاقتصادي.

وأيضا نشير إلى أننا لا يمكن أن نعزل ما يحدث فى سيناء عن محيطها الوطنى أو الإقليمي، أو حتى العالمي.. وبالتالى فالقضية ليست سيناء فقط، ولكنها قضية وطن مستهدف.. والذى يمكن الوثوق به، والإعلان عنه، أن الدولة تمكنت من منع تأثير الإرهاب على شعبها، والتاريخ سيسجل أن مصر تمكنت بأبنائها وبجهودها الذاتية من كسر شوكة الإرهاب، ومنعه من تحقيق أهدافه، ونرى أننا لدينا إنجاز فى هذا وهو «كسر شوكة الإرهاب» ونستطيع أن نفخر بذلك، كما حدث فى حرب أكتوبر 1973، حيث نذكر بكل الفخر أننا تمكنا، بعبور قواتنا لقناة السويس واسترداد أرضنا المحتلة، من أن نقول ونكرر ونؤكد أننا كسرنا حالة الصلف والغرور التى كانت سائدة لدى عدونا الصهيوني، وتم ذلك بمعجزة العبور..

إلى أى مدى تستطيع التنمية مواجهة الإرهاب والتخفيف من آثاره؟

المحافظ: إن اهتمامى بمنطقة وإقليم سيناء، نظريا وميدانيا وعلميا، يجعلنى أؤكد أننى من القلائل الذين يدركون أهمية سيناء ومكانتها، فقد شغلت منصب المحافظ لثلاث فترات، فقد كنت محافظا لمحافظتى شمال سيناء وجنوب سيناء فى السابق، وأنا اليوم أعود مجددا محافظا لشمال سيناء، إضافة إلى اهتمامى بها، حيث حصلت على درجة الدكتوراه فى تنميتها وكانت بعنوان»تنمية سيناء فى ضوء الأمن القومي» بدرجة ممتاز وهى معنية بتنمية سيناء من خلال خطط بحثية متكاملة قابلة للتنفيذ فى كل القطاعات التنموية والخدمية.. إضافة الى عملى التنفيذي، فإن تدريباتى العسكرية تجعلنى عارفا لكل شبر فيها، وكانت 80% من العمليات والتدريبات الخاصة التى تلقيتها تتم على ارض سيناء.. إن حال سيناء يشهد به أبناؤها، فقد تقلصت تماما عمليات الرعب والخطف والاغتيال وتستطيع أن تتقصى هـذا من أحوال الناس فى المحافظة، كيف تم تقليم آظافر الإرهاب وكسر شوكته، لا أقول تماما، ولكن تم القضاء على أجواء الرعب التى كانت سائدة هنا، ووفرنا حالة من الأمان للمواطن، ونستعيد حالة الاستقرار تدريجيا.

أقاطعه: أيهما يسبق الآخر.. الأمن أم التنمية؟

المحافظ : اذا كان هناك جدل تقليدى حول أيهما يسبق الآخر، أو أيهما يتمتع بالأهمية قبل الآخر، فإننى أقول بأن التنمية تحقق الأمن، أى أن التنمية هى المظلة التى تتحقق تحت سمائها الحياة وفى صدارتها الأمن الذى يحفظ ويؤمن ويحمى استمرارية ونمو هذه التنمية.

وكانت فلسفة التنمية فى السابق تتم من الشرق إلى الغرب، وذلك وفقا لضرورات فرضت نفسها على البيئة هناك سواء من زراعة وتجارة واقتصاديات بشكل عام، واليوم فإن المتغيرات الراهنة، تفرض توجيه اتجاه هذا السهم من الغرب إلى الشرق، لكى تنطلق استراتيجية التنمية وترتكز مقوماتها من الغرب فى اتجاه الشرق.. والحمد لله لدينا العديد من القواعد التنموية.

ففى غرب قناة السويس لدينا تنمية جاهزة وقوية، ولدينا بالفعل مجتمعات وكيانات وصناعات واقتصاديات فى مدن القناة، تشكل ركيزة وأسسا لأى خطوة للتعمير والتنمية فى اتجاه سيناء، وهذه الكيانات والأسس تمكننا من الانطلاق نحو الشرق.. لدينا التنمية جاهزة فى الغرب ننطلق بها ومنها إلى الشرق فى اتجاه بئر العبد والشيخ زويد ورفح.

ما ملامح هذه التنمية المتجهة من الغرب إلى الشرق؟

المحافظ: ملامح التنمية أو فلنقل الركيزة الأولي، هى الزراعة وتعتمد فى المقام الأول على مشروع ترعة السلام التى تستهدف زراعة 400 ألف فدان وقد تم بالفعل زراعة 125 ألف فدان فى نطاق محافظات القناة الثلاث «بورسعيد والإسماعيلية والسويس» والمتبقى من إجمالى المشروع 275 ألف فدان خاصة بشمال سيناء، كما تم إقامة ما يعرف بـ»البؤر» أو ما نسميه «المآخذ» وهى عبارة عن بؤر تنشأ متاخمة لترعة السلام، وتم إنشاء 23 مأخذا من بين إجمالى 25 مأخذا وهذه المآخذ تغطى نحو 90% من أراضى المشروع.. كذلك تم تخصيص 25 ألف فدان لمصلحة شباب الخريجين، ولكى نحدث تنوعاً فى مجالات الاستثمار، هناك مساحات وأراض مخصصة لكبار المستثمرين.. و هناك تخطيط لتقوية مزدوجة لمياه ترعة السلام وستصل مياه النيل إلى كل الترعة والمناطق المستهدف زراعتها منتصف العام المقبل، وستغطى مياه النيل مناطق بئر العبد ورابعة، لكى تغذى إنشاء منطقة صناعات غذائية ومصنع للسكر.

متى يودع أبناء سيناء البطالة؟

المحافظ: فى الماضى كانت فرص العمل محدودة أمام أبناء سيناء، ولكن اليوم فإن الفرص متاحة على مصراعيها أمام أبناء سيناء، وتجسد ذلك فى مشروعات قناة السويس الجديدة والعاصمة الجديدة.. فهناك فرص عمل تتراوح بين 60 إلي70% لكل المحافظات فى مشروعات قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية والباقى لأبناء سيناء.. وفرص العمل متاحة لأبناء سيناء فى كل من العاصمة الإدارية وقناة السويس الجديدة والمشروعات الخدمية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق