رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أذان المغرب «المبكر» يربك السودان

كتبت ــ أسماء الحسينى

تسبب بث التليفزيون السودانى أذان المغرب قبل 10دقائق من موعده فى حالة من البلبلة فى الشارع السوداني، حيث أدى إلى ارتباك معظم من كانوا يشاهدون التليفزيون، خاصة أنهم كانوا فى انتظار إذاعة الأذان تليفزيونيا، بعد إغلاق الكثير من المساجد بسبب إجراءات مواجهة تفشى فيروس «كورونا».

وذكرت وسائل إعلام سودانية أن عددا من الأسر أفطرت على هذا التوقيت الغريب.

ورغم مسارعة إدارة التليفزيون السودانى بالاعتذار فى نشرة الأخبار الرئيسية مساء أمس الأول عما وصفته بالخطأ غير المقصود، وتأكيدها أنها حققت فى هذه الحادثة ، ووعدها بألا يمر الأمر دون عقاب للمتسببين، ولكن الأمر أثار تساؤلات كثيرة فى السودان، حول الإعلام الذى ما زال - بحسب سودانيين كثيرين- يدار من قبل فلول النظام السابق المعزول، وتقع فيه العديد من الأخطاء الجسيمة التى تسبب إحراجا شديدا للحكومة الانتقالية.

ورغم التفاؤل الذى أثاره أخيرا تعيين الإعلامى السودانى الشهير لقمان أحمد، صاحب التجربة الإعلامية الكبرى داخل السودان وخارجه، إلا أن توالى الأخطاء أثار حالة من الغضب بين السودانيين.

فشهدت منصات التواصل الاجتماعي، طلب بعض السودانيين فتوى عن حكم إفطارهم بناء على الأذان التليفزيونى المبكر. وانتقد عدد من رواد مواقع التواصل هذا التساهل وعدم الانضباط من قبل التليفزيون القومي، فى أمر مهم يتعلق بالشعائر.

وقد تباينت فتاوى الدعاة ما بين القضاء وعدم القضاء لمن افطر على هذا الأذان الخاطيء. فأفتى البعض بأن من أفطر قبل الوقت يلزمه القضاء، بينما أورد آخر قول ابن تيمية أن لا قضاء عليه، ولو قضى محله يوما كان الأحوط، فيما أكد آخر أن كل من تناول إفطاره على وقع هذا الخطأ لا يلزمه لا القضاء ولا الكفارة.

ويوجه العديد من السودانيين انتقادات شديدة للتليفزيون السودانى الذى قالوا إنه لم يواكب التغيير الذى حدث فى السودان بعد ثورته التى أسقطت نظام الرئيس السودانى عمر البشير فى 11 أبريل الماضي. وخاصة عقب عرض التلفزيون برامج لا تتوافق وروح الثورة مثل الفيلم الوثائقى القصير «خفافيش الظلام» الذى يتعرض ويسيء للثوار، كما ارتكب أخطاء عديدة فى تغطياته لزيارات مسئولين دوليين للخرطوم، بل وفى تغطياته لأنشطة المسئولين السودانيين أنفسهم.

ويرى السودانيون بشكل عام  أن التليفزيون السودانى ظل لمدة 30 عاما من حكم النظام السابق المعزول لا يعبر عن أقاليم السودان ومكوناته الثقافية والعرقية والقبلية والدينية المتعددة، وأنه يقدم طرحا أحاديا، ولا يغطى إلا الجانب الرسمي، ويرغبون الآن أن يكون منبرهم القومى أكثر تعبيرا عن التعدد والتنوع فى السودان، وأداة للتواصل والانفتاح، وأكثر مهنية وقدرة على الإسهام فى حل مشكلات بلدهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق