رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قتلوا على لسرقة «توك توك» ضحية لقمة العيش

إبراهيم العشماوى
المجنى عليه

العالم كله خائف ومذعور من وباء كورونا وتداعياته ، إلا الأشقياء الذين ضربوا موعدا مع إبليس وأبرموا عهدا مع الشيطان لمواصلة أعمال الشر فى كل الأحوال لا يردعهم بقية من ضمير أو قلق من الموت على معصية . ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين 18 عاما و23 عاما، اثنان منهم من قرية الحاكمية مركز ميت غمر وأحدهم من السنبلاوين لهم معلومات جنائية وسوابق فى السرقة والعنف كونوا تشكيلا عصابيا لسرقة التكاتك وتفكيكها وبيعها قطع غيار حيث يجمعون المعلومات عن الضحايا المحتملين وكانوا فى ذلك يتصيدون صغار السن من السائقين الذين يمكنهم التغلب عليهم فى حال المقاومة.

كان على محمد السعيد موسى طالب الشهادة الإعدادية والذى يبلغ من العمر 15 عاما والمقيم بالبر الغربى فى قرية صهرجت الكبرى التابعة أيضا لمركز ميت غمر هو اللقمة السائغة للصوص، فملامحه البسيطة وظروفه أسرته تغريان اللصوص ، فوالده عامل باليومية فى الزراعة ووالدته ربة منزل وله شقيقتان إحداهما أكبر منه وتستعد للزواج قريبا . منذ تعليق الدراسة بسبب كورونا يسعى على لمساعدة والده فى مصروف المنزل وتدبير قيمة بعض الأجهزة الكهربائية لشقيقته العروس المرتقبة ، بالإضافة إلى دراسته التى يجتهد فيها لعمل الأبحاث المطلوبة للنجاح فكان يقود الـ توك توك الخاص بوالده بضع ساعات فى النهار وسط احترام وتقدير الأهالى لكفاحه ونشاطه ونخوته ، على معروف بأخلاقه الحسنة وأنه طالب محترم ومؤدب ، وأوصاه والده بألا يذهب بعيدا عن القرية وألا يبتعد عن الطرق المعروفة ، لكن 50 جنيها عرضتها عصابة الشر عليه لتوصيلهم إلى قرية ميت يعيش التى لا تبعد كثيرا عنه جعلته لا يتردد فى الذهاب معهم فهذا المبلغ كفيل بأن يضاعف الرزق فى حالة الركود الحاصلة على الطرق . وفى منتصف المسافة وعند خلو الطريق من المارة طلبوا من على التوقف وتسليمهم مفتاح الـ توك توك وهاتفه المحمول بدون ضجة لكن على الذى يعرف كيف استدان والده جزءا من قيمة الـ توك توك لن يفرط فيه ولو على جثته ، وقد كان بالفعل، حيث أطبق الشبان الثلاثة على جسده النحيل فوثقوه وشلوا حركته وخنقوه حتى تأكدوا من عدم مقاومته وموته ، وبدم بارد سحبوا جثمانه ورموه فى مجرى مائى وهربوا بالـ توك توك والهاتف . لم يعد على إلى بيته فى ذلك المساء ونشر والده صورته على مواقع التواصل الاجتماعى منتظرا أن يفاوضه المختطفون اعتقادا منه أنهم سوف يساومونه على حرية ابنه ، ثم أبلغ الشرطة من خلال فريق البحث الذى امر به اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الامن العام نجح المقدم أحمد فريد رئيس مباحث مركز ميت غمر ومعاونوه النقباء محمد عيسى ومحمد الشامى ومحمد العتال ويسرى العشرى فى أقل من 24 ساعة فى ضبط المتهمين وعثروا على جثمان شهيد لقمة العيش وآثار الخنق على رقبته، لم تتحمل والدته مشهد ابنها فأصيبت بالعمى المؤقت كما أصيب والده بالانهيار ولم تقو قدماه على حمله للتأكد من جثة نجله .     

كان اللواء فاضل عمار مساعد وزير الداخلية لأمن الدقهلية قد تلقى اخطارا من اللواء سيد سلطان مدير المباحث الجنائية بالواقعة فتم تشكيل فريق بحث جنائى بإشراف العميد مصطفى كمال رئيس مباحث الدقهلية توصلت جهوده إلى أن مرتكبى الواقعة ثلاثة أشخاص «لاثنين منهم معلومات جنائية» ، وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم وضبطهم بحوزتهم قطعتا سلاح أبيض «مطواة» وبمواجهتهم اعترفوا تفصيلياً بارتكاب الواقعة بقصد السرقة . وتم اتخاذ الإجراءات القانونية من قبل النيابة العامة التى قررت حبس المتهمين على ذمة التحقيقات والتصريح بدفن الجثة بعد فحصها من قبل الطب الشرعى . 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق