رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأقصر فى رمضان.. الـ «أون لاين» يعوض غياب مجالس الذكر

الأقصر ــ رانيا عبدالعاطى
مسجد وساحة ابو الحجاج

لشهر رمضان الكريم فى الأقصر حضور خاص، فاللأقصر عادات عريقة فى استقبال شهر الصيام، من أبرزها احتفالات الأهالى فى نهايات شعبان وأول أيام الشهر المعظم بخروج المئات من شباب الأقصر فى مسيرات بشوارع المدينة تبدأ من الكرنك حاملين الفوانيس، ويتقدمهم الأطفال،الذين يتغنون: «يا رمضان يا رمضان.. بكرة صيام»، بينما يتسابق الشباب فى ركوب الخيل.

كما اعتادت الأقصر على استقبال الشهر الكريم بإقامة ليالى رمضان الثقافية التى كانت تدير فعالياتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، وتتخذ من ساحة معبد الأقصر وميدان «أبو الحجاج»، أحد أكبر ميادين الأقصر، مقرا لها.

ويوضح محمد إدريس، مدير إقليم جنوب الصعيد والتابع لوزارة الثقافة،أن ليالى رمضان الثقافية، والتي تعد الأهم فى جنوب مصر، تشارك فيها مختلف محافظات الصعيد كل عام وتقام منذ أكثر من 10 سنوات بالأقصر وذلك منذ إتمام تطوير ساحة معبد الأقصر، وهو ما سمح بإتاحة مقر لإقامة حفل ثقافى كبير على مدى أكثر من 10 ليال من ليالى رمضان تتنوع خلالها العروض.

ولكن »إدريس« يشير آسفا إلى إلغاء « ليالى رمضان» هذا العام، بسبب إجراءات الوقاية الصحية المتبعة من جانب مختلف محافظات مصر للسيطرة على فيروس كورونا المستجد. وإن أكد أن بعض العروض القديمة لليالى رمضان سيتم بثها ضمن برنامج وزارة الثقافة لعرض أعمال وعروض فنية وثقافية عبر وسائل التواصل الاجتماعى.

ويواجه بيت الشعر بالأقصر مصيرا مشابها. فيحكي الشاعر حسين القباحى، مدير البيت، أنه كان يتم تخصيص خيمة لبيت الشعر ضمن ليالى رمضان الثقافية. ويكشف «القباحى» عن أن هذا العام سيشهد عقد أمسيات شعرية عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وأن بعض التجارب الأولية كانت قد بدأت بالفعل وبلغت 6 أمسيات شعرية عبر القناة والصفحة الخاصة بالبيت عبر مواقع التواصل وأشار إلى تحقيق النشاط الجديد إقبالا كبيرا من جانب جماهير الصعيد.

ومن أهم المظاهر التى ستغيب هذا العام عن رمضان الأقصر هى مجالس الذكر والابتهالات الرمضانية، والتى كانت تقام فى الساحات الدينية الشهيرة، مثل ساحة «الـطيب»، الخاصة بأسرة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وكذلك الساحة الرضوانية، والساحة الجيلانية وساحة الشيخ المرتضى. وكانت تلك الساحات تشهد إقامة موائد الرحمن للافطار الجماعى وعقد حلقات الذكر ومجالس العلم.

ويوضح الشيخ أحمد المرتضى، شيخ ساحة المرتضى، إن الساحة كانت تشهد سنويا إقامة مائدة رحمن كبرى يشارك فيها الآلاف من أهالى الأقصر وكان يقوم عليها العشرات من أبناء الساحة. ويضيف: «لكننا هذا العام بسبب الإجراءات الوقائية، تم إغلاق الساحة ونقوم بالصلاة فى المنزل»، ولكن الحل الأمثل وفقا للشيخ مرتضى كان فى الـ «الأون لاين».

فيوضح: «أنشر المعلومات والموضوعات الدينية التى كان يتم تقديمها فى الليالى والمجالس الرمضانية عبر الصفحة الرسمية الخاصة بساحة المرتضى عبر مواقع التواصل، حتى يتحقق الاستمرار للتواصل مع الشباب». وكان جانب كبير من هذه الدروس يأتي مصحوبا بخدمة ترجمة إلى لغة الإشارة، لشرح تلك الدورس لذوى الهمم من الصم والكم.

وإن كانت تلك هى المظاهر التى ستغيب عن الأقصر هذا العام فهناك مظاهر أخري ستبقى حاضرة، وأهمها إبداعات المطبخ الأقصري، فتقول إيمان محمد، الباحثة فى الشئون الثقافية بالأقصر، إن رمضان له طقوس غذائية خاصة فهناك مشروبات لا يمكن أن يخلو منها بيت أقصرى أهمها مشروب التمر والسوبيا والخروب والعناب.

أما المأكولات التى لها البطولة منذ عشرات السنين على مائدة الصعيد، والأقصر تحديدا، فهى البامية المفروكة «الويكة»، و«البتاو»، وهو عبارة عن خبز يتم صنعه من دقيق الذرة الصافى ونقعه فى اللبن مع البلح. وكذلك وجبة تسمى «المخروطة»، وهى عبارة عن عجينة فطير تقطع على شكل طولى، وتترك فى الشمس حتى تجف ثم يضاف إليها اللبن، وأحيانا يضاف إليها الملح أو السكر وهناك أيضا «الأرز المكمور»، وهو عبارة عن أرز ولبن وملح ويمكن إضافة بصل محمر وثوم له.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق