رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يوميــات العـــزل

تحقيق ــ غادة عبدالله

  • أب ونجله دخلا العزل معا والممرض حبس دموعه حتى لا يعرف الابن بوفاة والده
  • بسمة: احتفلنا بشفاء مسنة فى الخامسة والسبعين ..ومصابة ولدت طفلها فى الشهر السادس

 

 

عندما نتكلم عن مهنة الطب يتبادر الى الذهن مشهد الطبيب وهو يرتدى البالطو الأبيض  وعندما نسأل أطفالنا الصغار عن أحلامهم ننتظر منهم الاجابة بكلمة «دكتور» وهكذا، لكن أحدا منا لا يفكر كثيرا فيمن يحملون كل أعباء مهنة الطب على أكتافهم ويسهرون ويتعرضون للعدوى وغيرها.. مواقف كثيرة وحكايات مؤلمة يواجهها المقاتلون على الصفوف الأمامية فى مستشفيات العزل  ويكتمونها بين جنبات صدورهم وفى حالات كثيرة يتطور الى انهمار دموعهم الساخنة.

كيف يتصرف أحدهم عندما يسأله شاب فى العزل عن أبيه الذى دخل معه حاملا الفيروس بينما  الأب قد مات والابن لا يدري؟، كيف يخبرونه برحيل والده؟، وماذا لو انتكست حالته الصحية والنفسية؟ كيف تقضى سيدات ورجال التمريض ليلهم وهم يرافقون المصابين وأصحاب الحالات المتأخرة؟… الإجابة عن تساؤلات كثيرة والقصص البطولية والمؤلمة يرويها هؤلاء الأبطال الذين  تطوعوا للعمل فى مستشفيات العزل وفضلوا قضاء كل لحظة من أيامهم بجانب المرضى من أجل الانتصار على الفيروس اللعين، حرموا أنفسهم من العودة إلى بيوتهم وأطفالهم واكتفوا بمكالمات الفيديو للتواصل معهم، وأكثر ما يؤلمهم أن يبكى صغارهم لفراقهم وهم لا يعلمون هل سيعودون إليهم أم لا؟ وفى وسط كل هذا تجدهم فى غاية السعادة عندما تتحول حالة أى مريض أمامهم من إيجابى إلى سلبي، فيحتفلون بشفائه وعودته لحياته.

تحقیقات «الأهرام» تنقل قصص المعاناة ولحظات الفرحة لأطقم التمريض من داخل مستشفیات العزل وتفاصيل أخرى فى هذه السطور..

 

فى البداية: استوقفتنى كلمة بسمة كمال ممرضة العزل بمستشفى العجمى العام بالاسكندرية وهى تقول: «أحلى حاجة فى الدنیا إن أنا موجودة هنا» كانت هذه أول جملة بدأت بها بسمة حدیثها قائلة : فى بدایة الإعلان عن وباء كورونا طلبت من رؤسائى أن أعمل بمستشفى النجیلة حتى أشارك فى هذه الحرب الشرسة ولم یقدر لى أن أذهب هناك ولكن حینما تم الإعلان عن تحدید مستشفى العجمى العام للعزل طلبت وصممت على انتدابى للعمل به وشعرت بفرحة غامرة بعد أن حقق الله عز وجل أمنیتى فى أن أحارب مع الفریق الطبى هذا المرض، كما وجدتها فرصة فى أن أنفذ ما وعدت به ربى بأن أقف مع جمیع المرضي.

وقد قامت فرق مكافحة العدوى بتدریبنا على كیفیة ارتداء الملابس الوقائیة وكیفیة نزعها حتى لا نؤذى أنفسنا ولا نؤذى من حولنا، خاصة أننى أتواصل مباشرة مع مریض الكورونا، حیث ننقسم إلى فريقین، الأول یتواصل مع المریض داخل غرفة العزل والنصف الآخر فى الخارج یتسلم تقريرا عن حالة المریض واحتياجاته من العلاج، أما فریق الجودة فقام بتدریبنا على كیفیة عمل تحفیز المریض حتى یقاوم المرض لأن مریض الكورونا یدخل المستشفى وهو يعانى صدمة وشعورا بالخوف والرهبة واعتقادا بأنه سیموت فى أى لحظة، لذا يوفر المستشفى طبیبة أمراض نفسیة وعصبیة لمتابعة المرضي، وفى بدایة علاقتى بالمریض أطلع على الحالة المرضیة له حتى أضع فى الأولویة كیفیة التعامل معه لأن كل مریض یختلف عن الآخر حیث یوجد مریض ضغط ومریض قلب وآخر مریض سكر وهناك مرضى يجمعون بین هذه الأمراض لذا أحدد أولویاتى حتى أقوم بمساعدتهم على تناول العلاج وأحدد استجابتهم وهل یحتاجون لدخول الرعایة أم لا؟ وتضیف بسمة: كنا نعمل فى العزل لمدة ٢٤ ساعة متواصلة وأتواصل مع المرضى كلهم خلال الفترات عبر الواتساب، لأننا لا نمكث معهم بالغرف، كما أن غرفنا تقع فى نفس الدور الذى یقیم به المریض حتى نسرع إلیهم إذا شعروا بأى أعراض، وأتعامل مع المرضى من خلال الملابس الوقائیة الشخصیة ولا نقیم معهم بالغرف وهذه هى أعلى إجراءات العزل، حیث لا یسمح بدخول منطقة الحجر والعزل سوى للطبیب والممرضة فقط لأنها منطقة محظورة.


هنا سألتها بصراحة: «مش خايفة»؟ تجيب بسمة بتلقائية قائلة: لا أشعر بأى رهبة أو خوف لأنه من واجبى ومن صمیم عملى أن أكون موجودة بجوار المرضى فلو شعرت بالخوف من سیساعدهم، وبالرغم من إصابتى بحساسیة صدریة الا أننى اتخذت قرارا مع زمیلاتى بالوجود المستمر فى مستشفى العزل حتى ینتهى هذا الوباء، وفى مستشفى العجمى مرضى من جميع الأعمار بداية من ٢٠ حتى ٧٥ سنة وكل حالة یتم شفاؤها نحتفل بها وآخرها لسیدة مسنة تبلغ من العمر ٧٥ عاما كانت حالتها سیئة لكنها تماثلت للشفاء كما لا أنسى حالة السیدة الحامل التى دخلت الرعایة المركزة والتى تم تولیدها منذ أيام وهى فى الشهر السادس للحمل حیث أنجبت طفلة تم وضعها بالحضانة ! وما زالت أمها تحت أجهزة التنفس الصناعي! وكل قسم بالمستشفى به ٤ ممرضات وفى العنایة ١٤ ممرضة داخلیة و٤ ممرضات خارجی وكل دور به مشرفة تقوم بكل واجباتها وتوفر كل احتیاجات المرضى من العصائر والسوائل والأطعمة.

أما محمد عبد المنعم ــ مشرف رعایة تمریض بمستشفى إسنا للعزل بمحافظة الأقصر ــ تخرج فى كلیة التمریض جامعة دمنهور دفعة ٢٠١٤ اختار بمحض إرادته الانضمام لكتیبة الجیش الأبیض بمستشفیات العزل ویقول أعمل فى العزل منذ ٥ أیام بدون علم أسرتى لعلمى برفضهم التواجد فى العزل، وأعمل بالرعایة لمدة ١٢ ساعة متواصلة حیث نقوم بملاحظة المرضى الموجودین على أجهزة التنفس الصناعى والذین تتم تغذیتهم عن طریق أنبوبة المعدة، لذا نتعامل مع المریض بمسافة صفر فنحن جنود مجهولون نلازم المریض ٢٤ ساعة ولكن المشكلة أننا نحارب عدوا مخفيا ، ومن المواقف التى لن ینساها محمد هى دخول أب وابنه مستشفى العزل وكانت حالتهما سیئة وفى حين كان الابن قد بدأ فى التحسن ولكن الأب توفاه الله وما زال الابن یسألنى دوما عن والده وأجیبه أنه بخیر وتحت الملاحظة ولا یمكن إعلامه بوفاة والده لأن الحالة النفسیة الجیدة للمریض مهمة جدا للشفاء! وفى قسم الرعایة توجد ١٤ حالة تحسنت منهم ٥ حالات والباقى تحت الملاحظة الشدیدة .

مخاوف الأسرة

مصطفى عطیة، ممرض بمدیریة الصحة بالمنیا وهو الآن یحارب ضمن كتیبة الجیش الأبیض بمستشفى النجیلة للعزل وتحدیدا بغرفة الرعایة، ترك والدیه وزوجته وأطفاله وصمم على الوجود لرعایة المرضى ویقول: واجهت معارضة شدیدة من جمیع أسرتى ولكننى أصررت على الانتقال لمستشفى العزل لان هؤلاء المرضى هم أهل لنا جمیعا فلو تقاعسنا عن المشاركة فمن سيوجد معهم؟!

فالخطر محدق بنا جمیعا وفى أى مكان، وأشعر بالخطر من إمكانیة إصابتى بالعدوى لیس هذه الأیام فقط بل منذ بدایة عملى كممرض.

ویكمل مصطفى: أول وجود لى بمستشفیات العزل كان فى فندق المشیر بمطروح مع الفوج واستجبت على الفور وانتقلت للمستشفى منذ ٥ مارس الماضى حتى هذه اللحظة، ویبلغ عدد المرضى بقسم الرعایة ١٠ أفراد أصبحت بالنسبة لهم أخا وابنا نتحدث معا فى كل الأمور وهم یسردون ذكریاتهم مع أسرهم وأحبابهم ویتواصلون مع أسرهم عن طریق الهاتف المحمول، كما أتواصل مع أسرتى وأطفالى عن طریق مكالمات الفیدیو. ویؤكد مصطفى أن دوره لا ینحصر فى رعایة حالة المریض وتسجیل العلامات الحیویة فقط، بل نقوم دائما برفع الحالة المعنویة والنفسیة لهم والتأكید على أن حالتهم ما هى الا أمر عارض، وبصوت تملؤه نبرات الحزن والأسى یقول: أرى كثيرا من الحالات المرضیة السیئة والمتوسطة ولكن لن أنسى الحاجة أمینة التى توفیت بالعزل ورفضت أسرتها استلام جثمانها!

ومن محافظة دمیاط تقول شادیة شرف ممرضة بمركز تفتیش كفر سعد: أعمل ممرضة منذ عام ١٩٩٧ ومنذ بدایة عملى وأنا أرحب بالعمل فى أى مكان حیث عملت فى بورسعید وشرم الشیخ ومنذ بدایة أزمة فیروس كورونا وأنا أعد نفسى للانتقال فى أى وقت لمستشفیات العزل لأنه واجب انسانى فى المقام الأول ومنذ الإعلان عن حالة الطوارئ وأنا أترك أطفالى الصغار فى المنزل بمفردهم وأمكث بالمستشفى فنحن مستعدون لاستقبال أى حالة اشتباه بالكورونا بالملابس الوقائیة فكل ممرضة لها ٣ بدل مع الواقیات الشخصیة الخاصة بها وقد قسمنا أنفسنا 5 مجموعات لو اشتبهنا فى حالة وثبتت إیجابیتها یتم تحویلها لمستشفى الصدر بدمیاط .

ومن منطقة المرج الطبیة یقول هشام مبروك ــ ممرض: نعانى خلال هذه الأیام العصیبة عدم توفیر المستلزمات الطبیة من الماسكات والجاونتات، حیث إن الكمامة صلاحیتها من ٢ إلى ٣ ساعات فقط، أما القفازات الطبية فيتم استخدامها لحالة واحدة فقط! لذا فلابدوأن یتوافر للممرض ٦ كمامات خلال ١٢ ساعة!، وبالرغم من خطورة الازدحام خلال هذه الأیام الا أننى فوجئت ببدء تطعیم الحصبة للأطفال وفوجئت بحوالى ٣٥٠ طفلا مع أسرهم فى نفس المكان وقمت بتطعیمهم خلال ٦ ساعات!

وتؤكد الدكتورة زينب حسين أستاذة ورئيسة قسم بكلية التمريض جامعة حلوان أن المستشفيات العامة والجامعية التى ليس بها عزل يقع عليها عبء كبير جدا لانه يدخلها المريض وأسرته وقد يكون هذا المريض مصابا بالكورونا ولا تظهر عليه أعراض المرض ولا يعلم بذلك، وبمناقشتى مع طلبة امتياز التمريض بالمستشفيات أكدوا أن الفريق الطبى والتمريض بمستشفيات الدمرداش وأسيوط لا تتوافر لهم أدوات الوقاية من العدوي، حيث يظل الطبيب والممرض مرتدياً نفس الماسك والجوانتى طوال اليوم وهذا شىء فى منتهى الخطورة لأن الماسك لا تتعدى صلاحيته ٣ ساعات والجوانتى لا يمكن استخدامه مع كل المرضى والصحيح هو تغييره بتغيير المريض ومن هنا كان من الضرورى التعامل مع كل مريض على أنه مصاب بكورونا حتى يثبت العكس لحماية ووقاية الطاقم الطبى الموجود فى جميع المستشفيات.

وتضيف الدكتورة زينب أن اهتمام الصحة يتمثل فى الجانب الشفائى وليس الوقائي، مع أن الوقائى فى هذه الفترة العصيبة أهم من الشفائى حتى يتم إنشاء ساتر لعدم زيادة المصابين، مثلما حدث فى معهد الاورام، حيث أصيب الممرضون والأطباء بعد نقل العدوى من إحدى المريضات المصابات بكورونا، ولابد من وضع الأدوات الوقائية فى الطوارئ من كحول وماسكات وجوانتيات حتى احمى الجميع.

وتضيف د. زينب أنه قبل وقف الدراسة قام طلبة كلية التمريض ببعض الحملات فى كليات العلوم والآداب والحقوق والفنون الجميلة وذلك للتعريف بوسائل الوقاية والحماية الشخصية من فيروس كورونا، كما أقاموا ورش عمل للطلبة حتى يتجنبوا الإصابة وذلك بكيفية غسل الأيدى بطريقة صحيحة ومعرفة العلامات الأولية للفيروس وكيفية قيامهم بالتصرف الصحيح عند الشك فى حدوث الاصابة.

من جهتها، تقول الدكتورة سلوى سمير عميدة كلية التمريض جامعة عين شمس السابقة ومستشارة مدير مستشفيات جامعة عين شمس لشئون التمريض إن كل أعضاء الفريق الطبى بجميع المستشفيات يتعاملون مع أى مريض على أنه مريض كورونا، ويأخذون الاحتياطات اللازمة من ارتداء الماسكات والجوانتات والملابس الوقائية إلى أن يثبت العكس، كما أن البعد الاجتماعى فى العمل ضرورة لتقليل فرص الإصابة، ومستشفيات الجامعة تتعاقد مع العديد من الجهات لانتاج الماسكات خصيصا للأطباء والممرضين وتشير إلى أننا نتعامل مع الماسكات الجراحية والعادية وهى رخيصة الثمن ولكن صلاحية هذا النوع من الماسك لا تتعدى ٣ ساعات.   وسألناها: لماذا لا يستخدم الفريق الطبى والتمريض ماسك N٩٥ خاصة فى ظل هذه الظروف؟، فأجابت الدكتورة سلوى fبان تلك الماسكات التى تحتوى على فلتر يبلغ ثمنها ٢٠٠ جنيه وتتوافر فى العمليات الجراحية فقط، ومن الصعب توفيرها لأعضاء هيئة الاطباء والتمريض لارتفاع ثمنها والميزانية لا تتحمل هذه التكلفة، كما أن جميع الماسكات تعطى مناعة لفترة بسيطة ويستلزم تغييره بعد ٤ ساعات، وأنه يجرى حاليا تجهيز المدن الجامعية لاستقبال حالات كورونا، كما يتم عمل تحاليل لجميع العاملين بالمستشفيات من أطباء وتمريض وإداريين وفنيين وعمال النظافة للتأكد من خلوهم من الفيروس للانتقال للمدن الجامعية. وعن الدور الذى تبذله هيئة التمريض مع الأطباء للقضاء على تفشى وباء كورونا تقول الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض إن دور التمريض معروف منذ القدم فما يبذلونه من تضحيات ووقوفهم بجوار المرضى هو من صميم عملهم الإنسانى فهم بحق ملائكة الرحمة، وتسليط الضوء عليهم هو ما كنت أتمناه وأطلبه على مدى الفترات الماضية، ويكفى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن عام ٢٠٢٠ هو عام التمريض دوليا وعالميا وإن دل هذا على شيء فهو يدل على قيمة الدور والجهد الذى يقوم به التمريض على مستوى العالم.

وتضيف الدكتورة كوثر أن الثقافة المجتمعية فى مصر ظلمت دور التمريض أدبيا وماليا حتى عندما كنا نتواصل مع أى وزير مالية كان يعتبر مطالب التمريض هى مطالب فئوية بالرغم من أن مطالب التمريض هى قضية أمن قومى لأنهم يتعاملون مع صحة المواطن مباشرة ويتعرضون دوما للأخطار، وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانا منذ يومين عن أحوال التمريض فى العالم، مؤكدة أن أكثر من ٥٩٪ من العاملين فى المنظومة الصحية هى التمريض أى أكثر عددا وأكثر وجودا واحتكاكاً بالمريض، والمنظومة العلاجية تعتمد اعتمادا كليا ورئيسيا على التمريض فهو الام البديلة فى الحضانات وأقرب للمريض من أسرته فى غرفة الرعاية المركزة، كما أن التمريض له أدوار عدة قبل وأثناء العمليات الجراحية.

وعن مطالب هيئة التمريض من زيادة بدل العدوى، فتؤكد الدكتورة كوثر أن قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى بصرف مكافآت استثنائية من صندوق تحيا مصر لجميع العاملين بمستشفيات العزل والحميات والصدر والمعامل المركزية على مستوى الجمهورية وزيادة بدل المهن الطبية بنسبة ٧٥٪ وإنشاء صندوق مخاطر لأعضاء المهن الطبية أثلج صدورنا، فهو قرار إيجابى وإنسانى للدور البطولى الذى يقوم به العاملون فى المؤسسات الصحية للقضاء على وباء كورونا، مشيرة إلى أنها ستتقدم بمطالب هيئة التمريض للقيادة السياسية بعد زوال أزمة كورونا.

وعن عدم أحقية تمريض الفرنساوى وعين شمس التخصصى فى زيادة بدل المهن الطبية التى أقرها رئيس الجمهورية لعدم تطبيق كادر المهن الطبية عليهم، أكدت الدكتورة كوثر محمود أنها طلبت من الدكتور محمود المتينى رئيس جامعة عين شمس والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى بمساواتهم ببقية زملائهم من هيئة التمريض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق