رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تعديل قانون الطوارئ لمواجهة تفشى كورونا

مع القانون يكتبه مـريــد صبــحى
د. ممدوح مجيد

وافق مجلس النواب على مشروع قانون، بتعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، الصادر بالقانون رقم ــ 162 ــ لسنة 1958 ــ بهدف مواجهة تفشى فيروس كورونا، بعدما كشفت مواجهة هذا الوباء القاتل عن خلو القانون من تدابير احترازية لمواجهة مثل هذه الاوبئة والكوارث، فكيف يحد قانون الطوارئ من انتشار وباء كورونا؟

اللواء دكتور ممدوح مجيد أستاذ القانون بأكاديمية الشرطة يقول: لقد اتخذت كافة الدول من التدابير مايناسب ظروفها من أجل القضاء على هذه الجائحة والتخفيف من حدة آثارها على حياة المواطنين، والحقيقة ان مصر من أولى الدول التى تحركت بسرعة لمواجهة هذا الوباء وادارت الازمة باقتدار ووعى اثنت عليه منظمة الصحة العالمية، واتخذت العديد من الاجراءات والتدابير الاحترازية مبكرا للحيلولة دون انتشار هذا الفيروس القاتل فى فئات المجتمع المصري, وقد تضمن المشروع المقدم من الحكومة تعديلات فى مادتين بقانون الطوارئ، هما المادة الاولى: تم استبدال نص المادتين ــ 4/ فقرة 1 ــ و ــ 7 / فقرة 4 ــ بنصين جديدين لتمكين النيابة العسكرية من معاونة ومساعدة النيابة العامة، فى التحقيق بالوقائع والجرائم التى يتم ضبطها بمعرفة القوات المسلحة، على ان يقتصرالتصرف النهائى فى التحقيقات على النيابة العامة صاحبة الاختصاص الاصيل فى الدعوى، بالاضافة الى تعديل تشكيل المحكمة الوارد بالفقرة الرابعة من المادة ــ 7، وذلك لعلاج ما كشف عنه التطبيق العملى من ضرورة تدخل القوات المسلحة فى بعض القضايا لحماية الوطن والمواطنين، كما تضمنت المادة الثانية: استحداث بنود جديدة بأرقام من ــ 7 ــ حتى 24 ــ الى نص المادة ــ 3 ــ من قانون حالة الطوارئ المشار اليه، وقد تناولت فى مجملها بعض التدابير المهمة والضرورية، بحيث تتيح لرئيس الجمهورية أو من يفوضه اتخاذ كل أو بعض هذه التدابير لمواجهة الحالة الطارئة، والتى تتعلق فى الاساس بالرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والاقتصادية، والتعامل مع تداعيات آثار الظروف الطارئة، ومنها تعطيل الدراسة وكذلك تعطيل العمل بالوزارات والمصالح كليا أو جزئيا.

التعديل لمواجهة الأوبئة والكوارث

فقد حددت المادة ــ 154 من الدستور المصرى الصادر سنة 2014، شروط واجراءات فرض حالة الطوارئ لمواجهة الظروف الطارئة والخطر أو الكوارث أو انتشار الاوبئة، ونظرا لان حالة الطوارئ هى بطبيعتها حالة استثنائية تقتضى اتخاذ اجراءات وتدابير استثنائية خروجا عن المألوف فى الأوضاع العادية. وحيث ان التدابير الواردة بالمادة الثالثة من قانون حالة الطوارئ المشار اليه، تتعلق بتعرض الامن والنظام العام للخطر فى البلاد أو فى منطقة منها، وللحفاظ على أمن الوطن وحماية المواطنين، وبما أن هذه التدابير الاستثنائية الواردة فى هذه المادة، قد خلت من بعض الامور والاجراءات التى كشف عنها الواقع العملى والمستجد، عند مواجهة وباء كورونا وآثاره السلبية وتداعيات انتشاره، مما يشكل اخطارا جسيمة على الوطن والمواطنين، فهذا يقتضى ضرورة اتخاذ اجراءات حاسمة لمواجهة هذا الوباء والحد من انتشاره، لاسيما ان قانون الطوارئ هو فى الأصل قانون استثنائى راعى فيه المشرع مواجهة حالات طارئة ومنح صلاحيات استثنائية للسلطة التنفيذية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق