رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حرب المخابرات بين إسرائيل وإيران فى زمن كورونا

عادل شهبون

رغم جائحة كورونا التى تضرب العالم شرقا وغربا والانشغال بتقليل عدد المصابين والوفيات والبحث عن دواء يوقف هذا الوباء إلا أن حرب الجواسيس لم تهدأ بين إسرائيل وإيران .ففى السادس عشر من مارس الماضى ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على مواطن إسرائيلى للاشتباه كونه على اتصال بالمخابرات الإيرانية . وكشف جهاز الأمن العام الإسرائيلى (الشاباك) أن هذا الشخص عقد عدة اجتماعات فى الخارج مع مسئولى المخابرات الإيرانية وحصل منهم على أموال وتلقى تدريبات على العمل السرى والتشفير وطلب منه تقديم معلومات عن أمور هامة فى إسرائيل منها مواقع عسكرية واستراتيجية والسبل التى يمكن عن طريقها تعميق الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلى أيضا تنفيذ عمليات إرهابية داخل إسرائيل بمساعدة الجبهة الشعبية فى لبنان والاتصال بالمسئول عنها ويدعى خالد يمانى .. وقد قدمت النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد هذا الشخص الذى لم يسمح بالكشف عن هويته .

ويرجع الصراع بين جهازى المخابرات الإسرائيلى والإيرانى وسعى كل منهما لتجنيد عملاء من الجانب الآخر، إلى سنوات طويلة مضت خاصة بعد سقوط شاه إيران. وفى منتصف يونيو عام 2018 فجرت الصحافة الإسرائيلية قنبلة مدوية حينما كشفت عن إعتقال وزير الطاقة الإسرائيلى السابق دكتور جونين سيجيف بتهمة التجسس لصالح المخابرات الإيرانية، وتبين أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتعقبه منذ سنوات حيث كان يقيم فى نيجيريا ولديه مركز طبى هناك. فهو فى الأصل طبيب وكان يتردد عليه كثير من الإسرائيليين المقيمين فى نيجيريا حيث استغلت المخابرات الإيرانية ذلك للحصول على معلومات من الإسرائيليين المترددين على عيادته ودفعته لتجنيد من يستطيع من أفراد الجالية الإسرائيلية فى نيجيريا. وكشف هؤلاء أن سيجيف حاول إقامة علاقات قوية معهم، أيضا كان سيجيف هو طبيب السفارة الإسرائيلية فى نيجيريا ومحل ثقة الدبلوماسيين فيها. وقد تم اعتقاله أثناء زيارته لدولة غينيا الاستوائية فى شهر مايو عام 2018 وتم تسليمه لإسرائيل حيث وجهت له لائحة اتهام. وكشفت أجهزة الأمن أن سيجيف أجرى اتصالات مع عناصر المخابرات فى سفارة إيران بنيجيريا عام 2012 وسافر إلى إيران مرتين وأجرى لقاءات مع من قاموا بتجنيده. وفى عام 2001 كشف مسئولون إسرائيليون عن توجيه الاتهام لمهاجر يهودى استرالى بالقيام بأنشطة تجسس لصالح إيران وقال المسئولون أن هذا المهاجر يدعى مارك إيدن وسبق له الخدمة فى الجيش الإسرائيلى ودخل السفارة الإيرانية فى قبرص عام 1998 وعرض تقديم خدماته كجاسوس وقد اعتقل لدى عودته إلى إسرائيل . وهناك أيضا رجل الأعمال وضابط المظلات السابق بالجيش الإسرائيلى «ناحوم منبار» وقد تعددت الروايات حول منبار هذا ففى يناير من عام 1998 أدلى بحديث لصحيفة معاريف قال فيه إن كل المسئولين فى الحكومة وقادة الموساد كانوا على علم بكل اتصالاته بإيران ووصف تقديمه للمحاكمة بأنه فضيحة وعار لكل هؤلاء .. وأضاف منبار الذى تم اتهامه ببيع مواد تستخدم فى صنع أسلحة كيميائية لإيران أنه برىء من جميع التهم الموجهة إليه، يذكر ان المحاكمة التى تمت فى تكتم شديد انتهت بإدانة منبار والحكم عليه بالسجن لمدة 16 عاما وكانت صحيفة معاريف قد نشرت فى نهاية عام 1997 وثائق رسمية لوزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية تؤكد أن رجال أعمال إسرائيليين قد سافروا إلى إيران خلال أعوام 94 و95 و97 لعقد صفقات تصدير منتجات كيميائية وبلاستيكية لإيران فى الفترة نفسها وكانت إسرائيل تستورد من إيران بعض منتجات الأخشاب والمنسوجات والأحجار والمعادن النفيسة .. وقد أكد أصدقاء منبار أن هناك جوانب أخرى للموضوع يقول حانوخ ساعر صديق منبار والذى خدم معه كضابطى مظلات فى الجيش الإسرائيلى أن الاتهامات الموجهة لصديقه بعيدة تماما عن الحقيقة وأن هناك خفايا وأسرار فى هذا الموضوع لكنه لا يستطيع التحدث عنها . ومنذ اندلاع الثورة فى إيران والإطاحة بالشاه صديق إسرائيل السابق، لم تتوقف محاولات إسرائيل للتجسس على إيران ولعل أشهر تلك المحاولات هى تلك التى اتهم فيها 13 يهوديا إيرانيا بالتجسس لصالح إسرائيل عام 2000 وصدرت ضدهم أحكام مختلفة. وعقب القبض على هؤلاء اليهود اعترف أحدهم ويدعى حميد دانى تفيلين أمام كاميرات التليفزيون الإيرانى بالتجسس، وقال ان الموساد استغل زيارته لإسرائيل عام 1994 وقام بإعداده للقيام بمهمة التجسس. وأضاف حميد انه لم يكن يعمل بمفرده بل ضمن شبكة من العملاء هدفها جمع المعلومات وإرسالها إلى إسرائيل.. وقبل ذلك أعلن المتحدث باسم المحاكم الإيرانية أن حميد تفيلين اعترف بأنه سلم وثائق وأسرار عسكرية إيرانية للموساد وانه تدرب على التجسس وجمع المعلومات داخل إسرائيل نفسها. واعترف بانه حصل على مبالغ كبيرة نظير ذلك وأضاف المتحث باسم المحاكم الإيرانية أن اليهود ال 13 قاموا بنقل معلومات هامة للموساد عن منشآت وبنى تحتية فى أنحاء إيران، وبالإضافة لحميد اعترف اثنان آخران من يهود إيران بالتجسس وهما فرهاد صالح وهو خبير جيولوجى وأشير بأن مهمتهما كانت جمع المعلومات عن المنشآت الصناعية والمواقع العسكرية التابعة للجيش الإيرانى .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق