رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفن يكشف قبطيات مصر القديمة

كتبت ــ رحاب محسن

سعت المصرية إنجي حنا إلي اكتشاف حقيقة دور المرأة القبطية في مصر القديمة، ذلك الدور الذي لم تكشف عنه النصوص التاريخية، بقدر ما كشفته الأعمال الفنية. كان الفن أصدق من التاريخ في الكشف عن تفاصيل حياة قبطيات مصر.

تخرجت انجي من كلية السياحة والفنادق جامعة المنيا قسم الإرشاد السياحي ثم عينت معيدة بالقسم ذاته. شغف أنجي حنا بتاريخ الفن القبطي كان في الأساس شغف بالفن و الحضارة المصرية القديمة، وخاصة بعد إعلان قسم الإرشاد السياحي بكليتها عن الحاجة لمتخصصين في الآثار القبطية.

تحكي إنجي عن هذه المرحلة كنت متخوفة من إتخاذ هذه الخطوة، خاصة وأن فكرتها عن الفن القبطي ينحصر في جداريات الكنائس والأديرة الأثرية التي قامت بزيارتها مرات عديدة في طفولتها. ولكنها تجاوزت هذه المخاوف وأعدت رسالة الماجستير حول الفن القبطي تحديدا.

ووقع اختيار إنجي، وفقا لتصريحاتها لـ«الأهرام»، علي مجال جديد لم يحظ بالاهتمام الكافي، وهو الفن القبطي الدنياوي، أو فن الحياة اليومية، متمثلا في تفاصيل المنزل القبطي من أدوات الطهي، وتقنيات حفظ الطعام، وزينة الحوائط، والملابس، والحلي، وأدوات اللعب والموسيقي. وركزت أكثر علي ما كشفه الفن القبطي اليومي عن دور النساء .

وتوضح إنجي أن قصص النساء اختفت من النصوص القديمة، التي كانت تسرد قصصا عن نساء الطبقة الحاكمة أو نساء ذوات وضع خاص لا تعبر حياتهن بالضرورة عن حياة عامة النساء. كذلك جاءت هذه النصوص لتعكس رؤي المؤرخين المعاصرين من الرجال فلا نعلم إلي أي مدي تعبر عن واقع المرأة القبطية الحقيقي.

أما الفنون، وفقا لإنجي، فكانت أكثر صدقا في التعبير عن حقيقة حياة القبطيات. وهو ما ضمنته في كتابها «المرأة في مصر القديمة من خلال الفن القبطي». وتشير أنجي إلى أن الأعمال الفنية من جداريات ورسومات والمنتسبة إلي مصر القبطية خلال عهد حكم الرومان المتأخر، كشفت تفاصيل عن حياة القبطيات ما بين ربات منازل وراهبات وغيرهن من الفئات. وتوضح أنجي أن الفن القبطي لم يكن «فنا دينيا» فقط، بل تناول جميع جوانب الحياة الأخري الدنيوية والجنائزية.

وأوضحت إنجي أن دراستها للفن كشف عن تطور دور المرأة القبطية ونجاحها في دعم أسرتها ومجتمعها خلال مختلف الأزمات التي مر بها المجتمع المصري قديما. وذلك كما في حالة ثيودوثيا، سيدة من أسرة عريقة سكنت ما يعرف حاليا بالشيخ عبادة بملوي، في محافظة المنيا، ويعكس تصويرها في الجداريات القبطية عن رفعة الذوق وانتشار فكرة التجمل وتطوير أدواته في خدمة السيدات أصحاب المناصب الرفيعة.

وكشفت الأعمال الفنية عن التقدير االبالغ للراهبات القبطيات، اللاتي كان عددهن يفوق الرهبان من الذكور في بعض المراحل التاريخية الأولى في مصر. ففي مدينة «بهنسا» وحدها كان هناك عشرون راهبة مقابل 10 ألاف راهب خلال القرن الرابع ميلادى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق