رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصادرات المصرية ضحية خطوط الملاحة العالمية

عبده الدقيشى

وضعت أزمة وباء «كورونا» العديد من التحديات والضغوط على قطاع الصادرات المصرية ومنها رفع الخطوط الملاحية رسوم الشحن على الحاويات إلى بعض الموانى، بنسب تزيد على 60% وهو الأمر الذى اشتكى منه المصدرون وبخاصة مصدرى الحاصلات الزراعية سريعة التلف وأكدوا أن هذا الارتفاع ـ بجانب تأخر وصول الشحنات بسبب عدم توافر خطوط ملاحية مصرية مباشرة إلى نقاط الوصول ـ كفيل بأن يخرج المنتجات المصرية من المنافسة العالمية.

وأجمعوا على أن الحاجة أصبحت ملحة للتوسع فى تشغيل خطوط ملاحية وطنية لخدمة حركة التجارة والصادرات المصرية والتصدى للزيادات غير المبررة والتلاعب المستمر من جانب شركات الشحن الدولية واستغلال أى أحداث أو أزمات لرفع الأسعار.

ويستشهد المهندس حازم الهوارى مصدر حاصلات زراعية بارتفاع رسوم الحاوية إلى دولة بنجلاديش فى جنوب شرق آسيا على سبيل المثال من 2400 إلى 3900 دولار والمتجه الى هونج كونج ارتفعت من 1800 إلى 2600 دولار ليس هذا فقط، بل إن الكثير من سفن الحاويات تدخل الموانى المصرية ولا يوجد عليها فراغات للشحن ويبدو أنها تمهيد لإجبار المصدر على القبول بالأسعار الجديدة، حينما يجد أنه لا مناص أمامه غير القبول بالأسعار الجديدة وهنا ينصرف جل تفكيره فى البحث عن مساحة شاغرة فوق ظهر السفينة لشحن بضاعته سريعا قبل تلفها وبأى سعر.

ويقول الملاحظ فى الفترة الأخيرة إن شركات الشحن ترفع رسوم الشحن كل شهر، حيث نجد فى كل مرة أسعارا مختلفة وهذا بدوره يؤثر على حجم الصادرات.

ويؤكد ان انتشار فيروس كورنا فى إسبانيا ـ وهى أحد أهم المنافسين لمصر فى إنتاج الموالح والحمضيات ـ جعلها تخرج من المنافسة وبالتالى تضاعف حجم الطلب من الدول الاوروبية والصين على استيراد المنتجات المصرية التى تلعب دورا فى تقوية المناعة أى أن الملعب أصبح فارغا أمام المنتج المصرى فى هذا القطاع ويجب استغلال هذه الفرصة فى تصدير منتجاتنا بأسرع ما يمكن خاصة أن الكثير من الشركات المصرية المصدرة تحاول مد موسم تصدير الحمضيات والموالح حتى شهر مايو المقبل بعد أن رفض أصحاب المزارع النزول بكامل إنتاجهم أول الموسم رغبة منهم فى تحسين الأسعار. وأوضح أن روسيا والدول العربية تستوعب نسبة 46% من صادراتنا من الموالح وأوروبا تستوعب 26% ودول آسيا تستوعب النسبة الباقية.

ويؤكد المهندس جمعة عبيدى مهندس زراعى وخبير تصدير، أن مراحل جمع المحصول داخل المزارع لم تتأثر بقرار الحظر لأن الغالبية العظمى من المزارع تنتهى من عمليات جمع المحصول يوميا عند الساعة 12 ظهرا ولكن تقليل الحركة أثر على عمليات النقل للأسواق المحلية فانخفض حجم ما يتم نقله بنسبة 50% حيث كان قبل الحظر يتم نقل من 200 إلى 300 ألف طن ولكن انخفضت هذه النسب إلى 100 أو 150 ألف طن يوميا وهو ما أثر على حجم المعروض فى السوق المحلية، ويشير إلى أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى انخفاض الإنتاجية هذا العام عن العام الماضى بنسبة تتراوح بين 35 و 36% ويضيف «كنا نصدر من 30 إلى 40 حاوية فى الأسبوع ولكن نظرا لوجود عقبات الشحن السابق ذكرها، انخفض عدد الحاويات إلى النصف رغم زيادة الطلب الخارجى».

ويؤكد المهندس مجدى منير رئيس مجلس إدارة شركة مصر الدولية للشحن، ارتفاع أسعار الشحن بنسب تصل 30% فى الوقت الحالى، بسبب ارتفاع أسعار الأرضيات والمعدات ورسوم التخزين فى موانى الترانزيت بكل الدول بعد انتشار فيروس كورونا وعدم نزول العمال للموانى.

ويقول: من المعروف أن كل خط ملاحى دولى يستأجر مساحات تخزين فى العديد من الموانى لتحميل وتفريغ الحاويات «ترانزيت» ونظرا لظروف الوباء المنتشر بالعالم وعدم نزول عمال التفريغ والتحميل فى الموانى، ارتفعت أسعار تخزين الحاويات ومعظم الموانى الدولية وتكدست العديد من السفن على الأرصفة والزيادة فى السعر يتحملها المصدر، فمثلا دول فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وحتى أمريكا، رفعت رسوم دخول السفن إلى موانيها على جميع الخطوط الملاحية وتحمل هذه الزيادة على الحاويات.

ويوضح المهندس أحمد كامل رئيس شركة أوديكس للشحن الدولى أن كل الخطوط الملاحية شركات دولية ولا نستطيع إلزامها بأى شيء والشركة الأم هى التى تحدد أسعارها بالزيادة والنقصان وكثيرا ما نلاحظ أن شركات الخطوط حينما يكون لديها منفذ جديد بأحد الموانى، تتعمد تخفيض أسعار الشحن إلى هذه النقطة حتى يحدث إقبال من المصدرين وبعدها ترفع أسعاره إلى النقطة الجديدة بعد زيادة الطلب عليها. ويستشهد بأن شحنة إلى ميناء طرابلس فى ليبيا على سبيل المثال، قد تستغرق 18 يوميا لأن السفينة تخرج من الإسكندرية إلى إيطاليا ومنها إلى طرابلس، فى حين أن وجود خط ملاحى مصرى لا يستغرق الوقت بضعة أيام قليلة، كما أن الشحن للدول الإفريقية، قد تستغرق الشحنة 55 يوما للوصول إلى ميناء مثل لاجوس، بخلاف أن الخطوط الدولية تطلب دخول الشحنة الميناء قبل شحنها بأسبوع على الأقل وهذه الأمور مجتمعة، تخرج المنتجات المصرية من المنافسة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق