رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إنهم فتيةُ آمنوا بربهم..

عمّان ــ باسـم صـادق

إذا كانت قلوب المسلمين معلقة هذه الأيام بمساجدهم أكثر من ذى قبل بسبب الإجراءات الاحترازية لمنع تفشى فيروس كورونا.. إلا أن الصلاة فى مسجد أهل الكهف بقرية الرجيب بالعاصمة الأردنية عمّان لها مشاعر خاصة جدا.. ففى المسجد المشيد على تبة تعلو مغارة تاريخية يؤدى المصلون صلاتهم فى خشوع.. يتوجه الراغبون بعدها إلى زيارة مغارة أهل الكهف المذكورة فى القرآن الكريم.. وما أن تطأ قدماك بابها الضيق أسفل الجبل حتى يقشعر بدنك.. فأنت الآن ترى التاريخ مجسدا أمام عينيك.. وتتعجب لإرادة الخالق وآياته التى سطرها للمؤمنين بقصة فتية هربوا بدينهم إلى تلك المغارة خوفا من بطش امبراطور كان يدعو لعبادة الأصنام فى زمن المسيح.. احتموا بالمغارة ومعهم كلبهم.. لحقهم الباطش ورجاله فأعمى الله بصائرهم فلم يروا الفتية.. فأمر بإغلاق باب المغارة عليهم.. قضى الفتية وقتهم فى التعبد حتى أنامهم الله ثلاثمائة وتسعة أعوام.. ثم عادوا للحياة فى عهد ملك مسلم علم بحكايتهم.. فكانت آية للتدبر حتى يومنا هذا..

فى المغارة ترى أماكن نومهم وقبورهم يمينا ويسارا.. وكيف كان ضوء الشمس يدخل إليهم من فتحة صغيرة للغاية.. خزانة زجاجية بها بعض قطع كانوا يستخدمونها وقد كتب عليها أباريق وضوء عثر عليها فى ساحة المسجد العلوى.. وهى أموية وطولونية ومملوكية..... وعلى الجدران كتابة عمرها 1200 عام مفادها أن أميرا عباسيا جدد الكهف سنة 277 ه.. وفى جدار آخر نجمة ثمانية رومانية استخدمت فيما بعد فى الزخرفة الإسلامية.. وفى رحاب ذلك المكان الأثرى لا يغادر الزائرون قبل قراءة سورة الكهف:

نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق