رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ذاكرة التاريخ

يترقب العالم ظهور مصل واق من «كورونا»، وتمتلك بعض الدول قدرات هائلة من العلماء والأبحاث العلمية والمختبرات المجهزة التي تواصل الليل بالنهار من أجل الوصول إلى الترياق الذي ينتشل الكل من هذا الوباء الجديد، ولك أن تتصور القيمة التي يمكن تقديرها لمصل ضد هذا الفيروس الخطير، وفي ظل العالم الذي تتسابق فيه الدول على صناعة الأسلحة الأقوى فتكا لن يقدم العلماء هذا المصل المنتظر دون مقابل، ولن تتوانى جميع الدول عن الحصول على هذا العلاج مهما يكن الثمن، ولاشك أن أذهاننا جميعا تتجه نحو الولايات المتحدة والصين وألمانيا وفرنسا، ولا يخطر ببالنا؛ أن علماء العرب بإمكانهم الوصول إلى العلاج الناجع قبل دول الغرب، ومن هذا المنطلق يجب أن نعيد النظر إلى الجامعات العربية ومؤسسات البحث العلمي ومنظوماتها الفكرية والعلمية والتربوية والثقافية لتمارس دورها المركزي في تنمية الاقتصاديات الوطنية وتطوير الصناعات وابتكار التقنيات والاختراعات، ولا يتم ذلك إلا ببلورة استراتيجية واضحة ومتكاملة لسياسة التعليم العالي في مختلف تخصصاته ليتبوأ البحث العلمي مكان الصدارة، وهو ما يتطلب الدعم المادي الواسع والعناية الفائقة من الجهات التنفيذية، مع العمل على تحقيق التوازن بين البحث العلمي الأساسي الموجه إلى استغلال العلم والثقافة، والبحث العلمي الموجه صوب مشكلات التنمية. إن الأعداد الهائلة من الجامعات في الوطن العربي لا تؤكد ولا تشير إلى إيجابية سياسة التعليم، كما أنها لا تؤثر في ضعف منظومة الجامعات والبحث العلمي في العالم العربي، ومن الضرورى رفع نسبة الإنفاق المحلي بالدول العربية على البحث العلمي بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، كما يجب الارتفاع بأعداد الباحثين كما وكيفا، وعلينا أن ندعم ثقافة تعظيم دور العلماء والباحثين، وقد أشار تقرير منظمة اليونسكو إلى أن إنتاجية عشرة باحثين من الدول العربية توازي إنتاجية باحث واحد في المتوسط الدولي، وعلينا أن نؤمن بقدراتنا وإمكاناتنا البشرية والمادية ولا تنسى ذاكرة التاريخ علماء العرب أمثال أبوبكر الرازي وابن سينا وابن الهيثم وغيرهم، فعلينا أن نسترد مكانتنا وريادتنا العلمية والثقافية

أشرف الزهوى ــ المحامى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق