رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العلاج بالموسيقى

استحوذت إحصائيات الإصابات والوفيات من الفيروس اللعين كورونا على غالبية أخبار ومشاهد واهتمامات العالم كله بعد أن انتشرت على شاشات الفضائيات، لتضاعف هموم الملتزمين بتعليمات الصحة والأمان الملازمين لمنازلهم، ومسار حديثهم داخل المنازل أو عبر وسائل الاتصال، لتضيف المزيد من القلق والأرق والهموم، خاصة بالنسبة لكبار السن فهم الذين أساءهم ما نشرته وسائل الإعلام في أن بعض دول أوروبا المتحضرة، بعد أن هاجمها الفيروس العنيد القاتل بضراوة وشراسة، صارت شبه عاجزة عن مواجهته بكفاءة واقتدار، وكان غالبية ضحاياه من كبار السن فوق السبعين عامًا مما اضطرها إلى أن تعطي الأولوية والأسبقية للعلاج لمن هم دون الستين من مصابيه عملاً بالمثل القائل «المضطر يركب الصعب!»، رغم ما هو معروف من إمكانيات طبية وعلاجية وعلمية ... الخ متوافرة لديهم من جهة، ومن جهة أخرى مراعاة لحقوق الإنسان!

وقد حرم الفيروس كل أب وأم من رؤية أبنائهما الذين يعيشون بعيدا عنهما أو الاتصال بهم إلا عن طريق الهاتف، وما أتعس أمثال هؤلاء عندما يصبحون في وحشة قاسية تزيدهم على وحدة الشيخوخة همًا على هم، خاصة وقد تعدوا ليس فقط عتبات الستينيات والسبعينيات بل والثمانينيات، وما أشد هواجس كورونا إذا امتزجت بهواجس الشيخوخة والوحدة!، وعليهم أن يذهبوا بعيدًا عن تلك الهواجس وشبحها البغيض إلى أخبار أخرى لعلها تخفف قدرًا ولو يسيرًا من وطأتها، فعلى سبيل المثال بينما يعقد الكثيرون من كبار رؤساء الدول في العالم مؤتمرات صحفية يومية حول الفيروس المستجد، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نجد رئيسًا آخر على النقيض تمامًا هو الرئيس ألكسندر لوفشينكو رئيس روسيا البيضاء (بها عدد قليل من المصابين بالفيروس)، نراه وهو يضرب عرض الحائط بالإجراءات المتبعة في معظم دول العالم أجمع دون أن يعمل بها وهو يشارك في مباراة رياضية كلاعب في لعبة هوكي الجليد!!، ونرى السلطات في بعض دول أخرى كهولندا والدنمارك، قد استعانت بإذاعة الموسيقى والأغاني في المستشفيات وعنابر المصابين والإذاعات الموجهة للمساكن التي التزم السكان بعدم مغادرتها، وذلك من أجل الترفيه عليهم، والعمل على رفع معنوياتهم من منطلق أن رفع المعنويات يقوي جهاز المناعة لدى الإنسان مما يساعده في العلاج!.

وحول العلاج الهولندي والدنماركي، مازلت أتذكر ليلة 30/31 مارس الماضي يوم الاحتفال بمرور 41 عامًا على وفاة العندليب عبد الحليم حافظ، وانتابنى «الأرق والقلق والضي» والإحصائيات تملأ شاشات القنوات، فتركتها جانبًا ولجأت إلى إذاعة الأغاني «أصل الطرب» وكان العندليب يغنى رائعته «فاتت جنبنا»، وما أروع أغانيه التى جمعت بين كلمات الشاعر الغنائي المبدع حسين السيد وألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، فإذا بالنشاط يحل بي والروح المعنوية تدب في الأنفاس وتنعشني!، وثبت جدوى العلاج الهولندي والدنماركي بالفعل، وكذلك جدوى إذاعة الأغاني «أصل الطرب».

جلال إبراهيم عبد الهادى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق