رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«كورونا» فرصة للعمل الخيرى

تحقيق ــ سماح منصور ــ هبة جمال الدين
العمل الخير - أعمال خيرية مساعدات إنسانية - سلع

  • الجمعيات الأهلية تقود مبادرات المجتمع المدنى للتوعية و تقديم المساعدات
  • طلعت عبدالقوى: نسهم فى تقديم المساعدات الطبية والعينية بجميع المحافظات
  • المدير التنفيذى للهلال الأحمر: وسائل مستحدثة لمواجهة كورونا والوصول للفئات المستهدفة
  • المتحدث باسم وزارة التضامن: نعمل من خلال دور الرعاية على النظافة والتعقيم والاهتمام بالأسر الفقيرة والأولى بالرعاية
  • رئيس لجنة التضامن بالنواب: نساند جهود الدولة وحملات للتوعية وتوفير الاحتياجات

 

دائماً ما نجد المجتمع المدنى فى جميع بدان العالم يقف إلى جانب حكوماته كتفاً بكتف فى المحن والمصائب الكبرى وجميع الأزمات، وفى كارثة تفشى وباء كورونا على مستوى العالم ظهرت قيمة العطاء الإنسانى وما تقدمه المؤسسات الأهلية من دعم للشعوب كلا فى دولته، وفى مصر لم تقف مؤسساتها الاجتماعية وأبناؤها بعيداً عن إطار الأزمة

ولا مكتوفى الأيدي، وهنا يظهر المعدن الأصيل لأبناء الشعب المصرى الذى وقف بجانب حكومته على كافة الأصعدة أمام هذا الحدث العصيب الذى يهدد العالم بأسره.

تحقيقات «الأهرام» تكشف جانبا من مبادرات الجمعيات الأهلية والمجتمع المدنى وما قدموه من مساعدات فى مواجهة هذا الوباء العالمي.. والتفاصيل فى السطور التالية…

 

فى البداية يشير محمد العقبى المتحدث الرسمى باسم وزارة التضامن الاجتماعى إلى أن خطة العمل فى الفترة الحالية تتم على محورين، الأول هو التعامل مع الأزمة وهذا يتم من خلال دور الرعاية التى يصل عددها إلى 1300 دار للمسنين والأيتام والتى تقوم باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، ويقومون بتوجيه حملات للتوعية من خلال وزارة الصحة وتساعد فى أعمال النظافة والتعقيم وغيرها من الأعمال التى تضمن سلامة أفرادها، أما المحور الثانى فهو الآثار المترتبة على الأزمة والتى يتم فيها مساعدة الأسر الفقيرة والأولى بالرعاية والعمالة غير المنتظمة ويتم العمل فيها على أكثر من مستوي، وهناك عدد كبير من الجمعيات أعلنت عن توفير مواد للنظافة والتطهير وأخرى تقدم مساعدات لكفالة الأسر الأكثر احتياجاً، وجميع تلك الجمعيات تعمل بالتنسيق مع الوزارة ويتم عقد جلسات مطولة معهم لمناقشة خطط العمل والتنسيق فيما بينهم، كما أن هناك قاعدة بيانات متبادلة وتواصل مستمر بين الوزارة وبين تلك الجمعيات من أجل معرفة ما تم القيام به على أرض الواقع، كما أن هناك إتفاقا بين الجمعيات بالتنسيق مع وزارة الصحة بالقيام بالدور التوعوي، وهناك تدعيم قوى من جانب تلك الجمعيات لوزارة الصحة فقد وفرت بعض تلك الجمعيات أجهزة تنفس ومنظفات ومواد وقائية وغيرها من المستلزمات الطبية اللازمة لمواجهة الأزمة، كما قدمت تلك الجمعيات للأسر المضارة أطعمة بشكل مناسب وشنط حماية وكذلك مبالغ نقدية، وعلى الرغم من أن الجمعيات جادة فى تقديم مساعداتها إلا أننا نقوم بمراقبة أعمالها بشكل مستمر حتى لا تكون هناك فرصة لأصحاب النفوس الضعيفة للتلاعب وتحقيق كسب غير مشروع، مؤكداً أن أى جمعية يشك فى أهدافها أو أداء مهمتها ستتم مراقبتها جيداً وسنتخذ كل الإجراءات ضدها، فالوزارة تعمل دائما بمبدأ «يد تراقب وأخرى تتعاون».

وأضاف العقبى أنه كان هناك اجتماع موسع لتنسيق العمل مع الجمعيات ومعرفة ما ستقدمه فى الفترة الحالية، بالإضافة إلى وجود حوالى 400 ألف متطوع يعملون جنبا إلى جنب مع تلك الجمعيات، وقد قامت الوزارة بعمل لجنة خاصة بالمتطوعين تكون مسئولة عن عملهم، وهناك قاعدة بيانات خاصة بهم تضم عناوينهم وأرقام هواتفهم ونشاطاتهم ومهاراتهم حتى يكونوا جاهزين فى أى لحظة.


العمل الخير - أعمال خيرية مساعدات إنسانية - سلع

فيما أكد النائب عبدالهادى القصبى رئيس لجنة التضامن الاجتماعى بالنواب أهمية المجتمع المدنى والأهلى فى أى دولة، مشيراً إلى دوره البارز فى مصر على مر التاريخ وتفاعله مع كل القضايا العامة والخاصة بالمواطن المصري، فلا شك أن العالم كله يشهد أزمة إنسانية شديدة تحتاج إلى تضافر كل الجهود والمؤسسات وبالتالى المجتمع المدنى والأهلي، وفى هذا الصدد اتخذت الدولة إجراءات وقائية سريعة للحفاظ على صحة المواطن وتفاعل معها الشعب أجمع، وقد قامت جمعيات كثيرة بعمل حملات توعية بحجم الأزمة الحقيقي، وقامت الدولة بتوفير كميات كبيرة من المطهرات والمستلزمات الطبية للمستشفيات والملاجئ ودور المسنين والسجون وأدت مهمتها على أكمل وجه، ولكننا نحتاج إلى وقفة قوية من الجمعيات ومراجعة لكافة المؤسسات على مستوى الجمهورية وتغطية احتياجاتها الغذائية، فهناك عدد كبير تضرر من الأزمة مثل العمالة اليومية المتوقفة، ولابد من دعمهم مادياً مع توفير مواد غذائية لهم، فهم أولى بالرعاية وعلى كل مواطن قادر أن يتفاعل مع باقى فئات المجتمع وهناك فتوى دينية بإمكانية تعجيل دفع زكاة المال ولا يشترط أن يمر عليها الحول وذلك لمجابهة الكارثة.

وأضاف القصبى أن لجنة التضامن بالمجلس ــ إحدى اللجان المنوط بها العمل فى هذا الشأن ــ تفاعلت مع الأزمة منذ بدايتها، وكانت هناك إجراءات سريعة وأداء متميز داخل الوزارة من متابعة دور الرعاية للمسنين والأيتام التابعة لها، والقيام بتنظيف وتطهير أماكن إقامتهم للحفاظ عليهم، كما وجدنا جانبا آخر من إدارة الأزمة ومنع الزحام، حيث قامت الوزارة بالتنسيق مع البنك المركزى فى صرف المعاشات وتباعد مواعيد الصرف لمنع التكدس، وأيضاً متابعة العمالة المؤقتة التى تم التوجيه بصرف 500 جنيه لكل شخص للمساعدة فى تلبية احتياجات الأسر، ونحن نسجل للدولة المصرية أداءها المتميز الذى حاز على رضا المواطنين فقد تحملت الدولة خسائر اقتصادية كبيرة، وكان المهم عندها فى المقام الأول حياة المواطن وكذلك لعبت الصحافة الإعلام دوراً حميداً نستطيع أن نقول إنهما جنود حملات التوعيه الرائعة، وقد قام الجيش بدوره البارز كعادته ووفر العديد من المستلزمات سواء الصحية أو الغذائية حتى لا يتم إستغلال المواطن، وفى الحقيقة هناك ملحمة وطنية كبيرة من كافة فئات الشعب لمواجهة الأزمة.

بينما يقول المهندس حسام الخولى نائب رئيس حزب مستقبل وطن أنه فى ظل الأزمة الراهنة لم يقف أحد فى مكانه، بل تكاتف الجميع فى هذه المحنة، والحزب تحرك منذ بداية الأزمة فى كل المحافظات والمراكز، وقمنا بعمل محاضرات على أوسع نطاق للتوعية بخطورة الفيروس، وبعدها قمنا بعمليات تطهير فى كل مكان نصل إليه وفى الملاجئ ودور كبار السن، حتى وصل الأمر على سبيل المثال بمحافظة الغربية بإرسال سيارات نقل ثقيل تقوم بتحميل المعقمات وتم تسليمها للمحافظة.

أما عفاف الجوهرى رئيس قطاع الصحة بإحدى المؤسسات الخيرية فأكدت أنهم يعملون بشكل كبير فى تقديم المساعدات فى ظل الأزمة التى تمر بها البلاد، فقد عملت المؤسسة على تزويد حميات العباسية بجهازين للتنفس الصناعى وتسليم 6 أجهزة تنفس صناعى لمستشفيات العزل والحجر الصحى بمستشفيى قفط بقنا والعديسات بالأقصر بالتساوي، وكذلك جهاز واحد لمستشفى طنطا الجامعي، هذا إلى جانب دعم فرق اطباء والممرضين بكافة المستلزمات الطبية التى تساعدهم فى أداء مهاهم، أما عن المساعدات الغذائية قال المهندس أحمد على رئيس قطاع التكافل الاجتماعى بذات المؤسسة انهم تبنوا حملة «زكاتك وقت ازمة» بعدما أجاز الدكتور على جمعة رئيس مجلس أمناء الجمعية بإخراج الزكاة وقت الأزمات، وقامت الجمعية بتوزيع المرحلة الأولى من كراتين المواد الغذائية المتكاملة وشنط الحماية الطبية التى تشمل كافة أدوات التعقيم، وكذلك دعم كبار السن والمتضررين من اجراءات الوقائية من العمالة المؤقتة واليومية.

ويقول الدكتور طلعت عبد القوى رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية أن المجتمع الأهلى يعمل فى أكثر من محور للمشاركة فى التصدى لفيروس كورونا، فبعض الجمعيات تساهم فى التوعية للتعريف بالمرض وخطورته وسبل انتقاله وكيفية الوقاية منه، والبعض يقوم بطباعة كتيبات توعوية ويتم توزيعها مجانًا وتصميم بوسترات ولصقها فى المناطق المختلفة، هذا إلى جانب مشاركة جمعيات أخرى بالتوعية عن طريق المكبرات الصوتية التى تجوب الشوارع والميادين والمناطق الأكثر إحتياجاً، وعمل لقاءات مباشرة مع الناس لتوعيتهم بسبل الوقاية من الفيروس، مضيفًا أن دور جمعيات المجتمع الأهلى لا يقتصر فقط على التوعية بل تقديم مساعدات كالمستلزمات الطبية من الكمامات والجوانتيات الطبية للمواطنين والمستشفيات التى تحتاج إليها، وكذلك تطهير المقرات المختلفة لمراكز الأنشطة، وهناك جمعيات أهلية إهتمت بتقديم مساعدات للناس التى أضيرت جراء القرارات الاحترازية التى اتخذتها الدولة وأثرت بشكل سلبى على معيشتهم كالعاملين بالسياحة والعمالة المؤقتة من خلال المساعدات المالية والعينية كالأغذية والمستلزمات الطبية، لافتًا إلى أن بعض الجمعيات شكلت مجموعات كبيرة من المتطوعين على مستوى الجمهورية يقومون بالمشاركة فى توزيع الكتيبات والمساعدات الطبية والعينية ومساعدة كبار السن فى توصيل طلباتهم حتى باب المنزل من التأمين الصحى ومستلزماتهم الحياتية وخلافه.

وأوضح عبدالقوى أن هذه الاجراءات تشارك فيها جميع الجمعيات الاهلية على مستوى الجمهورية سواء الجمعيات المركزية التى تنتشر فروعها  على مستوى الجمهورية أو حتى الجمعيات الشريكة والمصنفة تحت تنمية المجتمع، مؤكداً أن هذه المساعدات تصل إلى مستحقيها بشكل عادل، وأن وزارة التضامن اجتماعى لديها قاعدة بيانات تستطيع من خلالها الوصول إلى المستحقين للمساعدات، بالإضافة إلى قاعدة بيانات مشتركة للجمعيات لضمان حصول كل أسرة مستحقة على المساعدات من جهة واحدة.

أما الدكتور رامى الناظر المدير التنفيذى للهلال الأحمر فأكد أن الهلال يعمل بكامل طاقته رغم إيقاف الأنشطة التى تعتمد على التجمعات، وقد إتخذ الهلال وسائل مستحدثة للتوعية ومكافحة انتشار الفيروس للوصول للفئات المستهدفة كالأطفال وسكان المناطق الأكثر إحتياجًا واللاجئين والمهاجرين لمصر من الدول والجنسيات المختلفة، وذلك بأساليب جديدة تناسب الأوضاع الحالية وإرشادات الدولة، وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى ومكونات الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر، وأضاف أن الهلال احمر يقوم بالتواصل المباشر مع مسئولى دور الأيتام لنقل رسائل وفيديوهات التوعية للأطفال بشكل أمثل، بالإضافة إلى نشر هذه الرسائل والفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعى لاستفادة الاطفال منها بشكل عام، وكذلك العمل على إمداد مسئولى دور المسنين بأفلام توعوية لمكافحة انتشار الفيروس وأفضل طرق الوقاية منه.

وأضاف الناظر أنه يتم التنسيق بين مسئولى أفرع الـ27 محافظة بالتنسيق مع غرفة العمليات المركزية للطوارئ فى المركز الرئيسي، ولم ينس الهلال الأحمر أصحاب الاحتياجات الخاصة، وأوضح أنه تم إنتاج مواد توعوية خاصة بالصم والبكم بلغة الإشارة وكذلك لفاقدى البصر برسائل صوتية عبر تطبيق «واتس أب»، كما تم توزيع بورشور توعوى مصور على المحال والمخابز والصيدليات والجمعيات الاستهلاكية ووسائل المواصلات لكى يستفيد منها الفئات الأكثر هشاشة فى المجتمعات الفقيرة ولا يجيدون القراءة.

وأشار أن إدارة الشباب والتطوع بالهلال الأحمر أطلقت مبادرة «متطوع لكل شارع» عبر وسائل التواصل الاجتماعى لجذب المتطوعين ويتم تدريبهم إلكترونيًا بهدف خلق شبكة من المتطوعين فى كل مكان للتوعية والعمل من خلال وجودهم داخل مجتمعاتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق