رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الرسوم المتحركة».. الناجى الوحيد من كورونا

أغلب أشكال الإنتاج الفنى والترفيهى توقفت، إلا فيما يخص مبادرات فردية أو جماعية من قبل الفنانين والمشاهير للترفيه عن القابعين داخل منازلهم بفعل أحكام « العزل»، ورغم نبل هذه المبادرات، فإنه يصعب توصيفها كـ «إنتاج فني». ولكن يبدو أن « الرسوم المتحركة « تعد الناجى الوحيد من عملية تجميد الإنتاج الإبداعى حول العالم.

فى تقرير نشرته «نيويورك بوست»، أكدت الصحيفة الأمريكية، أن قطاع الرسوم المتحركة مازال يعمل «بقوة» رغم تعليق أنشطة أغلب القطاعات الفنية فى هوليوود بسبب كورونا المستحدث أو «كوفيد-19».

وأشار التقرير إلى أن حلقة جديدة من سلسلة «ذا سيمبسونز» الكارتونية الشهيرة، والتى تحمل عنوان « بارجر بوب» تمت إذاعتها قبل أيام قليلة، وأن العديد من مشاريع الأعمال الكارتونية الرئيسية مثل سلسلة «فاميلى جاى» مازالت قائمة وتجرى وفقا للجدول المقرر لها.

والسر فى نجاة الرسوم المتحركة، وفقا لـ « نيويورك بوست»، أن فرق الإنتاج نجحت فى استكمال مهام العمل والتواصل عن بعد، فى ضوء قرارات العزل والحد من الاختلاط، كما أن سهولة الأداء الصوتى لأدوار الشخصيات الكارتونية من المنزل، كانت عاملا إضافيا فى إنجاح جهود استمرار الإنتاج الكرتوني.

والأهم، أنه مع توقف أغلب عمليات الإنتاج الفني، أصبح الأداء الصوتى فى الأعمال الكارتونية بمثابة فرص العمل الوحيدة المتوفرة حاليا بالنسبة لفنانى هوليوود، الذين يتصادف أن عددا منهم يحظى بتجهيزات تكنولوجية بالمنزل تساعد فى عمليات التسجيل الصوتى وبمستوى احترافى متقدم.

وكذلك تم توظيف حيل ابتكارية بالنسبة لإعداد الموسيقى التصويرية، حيث يقوم كل عازف بأداء مقطوعته منفردا من المنزل على أن ترسل وتدمج لاحقا ضمن عملية «مونتاج» مبتكرة باستخدام تطبيقات التواصل عن بعد. وبالطبع فإن جلسات القراءة والبروفات المشتركة لفرق العمل استمرت، ولكن بشكل افتراضى عبر وسائل التواصل الحديثة.

فى بيان لها، أكدت شركة « ديزنى للإنتاج الكرتونى التليفزيوني» أنها تعمل بكامل قوتها، بعد نجاح مهام تنسيق وتسيير مهام العمل عن بعد. وأكد البيان أن تعاون أقسام «الموارد البشرية» و «الاتصالات» بالشركة أسهمت فى عودة العمل بالمشاريع الفنية وفقا للجدول المحدد سلفا، كما أن الأمور تسير على نهج مشابه فيما يخص أستديوهات «نيكيلودين» للرسوم المتحركة، وإستديوهات «سي.بي.اس».

ومما أسهم فى نجاح محاولات البقاء بالنسبة لصناع الرسوم المتحركة، كانت مبادرة بعض التطبيقات التكنولوجية الاحترافية فى مجال صناعة الرسوم المتحركة، والتى منحت مستخدميها فرصة العمل بها ودون تسديد رسوم لمدة شهر كامل، فى تقدير واضح لمتطلبات المرحلة الصعبة التى يعيشها العالم.

ولكن رغم كل هذا الجهد والمثابرة، طريق الرسوم المتحركة فى عهد الـ « كورونا» ليس ممهدا تماما، فمع تعقيد عمليات التواصل وما تستغرقه من وقت أطول، بات إنجاز الحلقات يتطلب وقتا أطول، ما وجه بالفرق الإنتاجية والاستديوهات إلى إذاعة حلقة جديدة كل أسبوعين، بدلا من أسبوع، كما أن ضعف مستوى خدمات « الإنترنت» المتوافرة بالمنازل، وزيادة الضغط عليها، بالمقارنة مع مستواها المتوافر فى إطار الشركات فى العادة، يسهم أكثر فأكثر فى تباطؤ عمليات الإنتاج الكرتونى فى أيام العزل، ولكنه مازال قائما بأى حال من الأحوال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق