رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قراءة موضوعية

بريد;

من واقع القراءة الموضوعية لمجريات أحداث تفشى وباء (كورونا) التى أوقفت البشرية عن الحركة والعمل وأوقفت حتى الصلاة فى دور العبادة بشكلٍ لم يسبق له مثيل، فإنه يبدو أن البشرية تعيش فترة عقوبة واختبارات صعبة وأصبحت حياتها مهددةً بمبدأ «الاستبدال الوارد» فى كتاب الله سبحانه، ولكن الإيجابى فى هذا المشهد الكئيب أن الإنسانية توحدت، وأن أصوات الدعاء باتت تُسمع فى كل أرجاء العالم من جميع الأفواه على اختلاف الأديان، وأن هناك تعاضُدا إنسانيا بدأ يخيم على الأجواء على أمل أن يُعيد الإنسان حساباته، ويغلب على صوته الحكمة والارتكاز على مفاهيم روحية ودينية بعد أن صوَرت له التكنولوجيا الحديثة عقب كل اختراع جديد، واستخدمها سدنة العلمانية بالترويج لخدعة أن الحياة لانت له وأتته صاغرة مطوية بين أصابع يمينه وأنه لن يغلبه شىء مهما علا شأنه وعظم أمره، وأن الإنسانية تعيش فى عصر سرعة وسائل الحماية والإنقاذ مما زاد من غروره ونسب إلى ذاته ما فيه من تقدم وازدهار ونسى خالقه بل وتعدى مراحل الخضوع لله، ومن ثم حل الإيمان بقدرة العلم محل الإيمان بالله وطلاقة قدرته، واستجمع كل قواه فى إعمال العقل والاستنتاجات العلمية ليُباهى بها كسبيلٍ لاستحضار جينات الخلاص من كل أزمات العالم فإذا بمخلوق متناه فى الصغر يُغير عليه من حيث لا يحتسب، ويقلب كل موازين القوى، ويتهاوى أمامه كل جنود المواجهة ليقول لكل إنسان: إياك أن تغتر بما وصلت إليه، وإياك أن يسقط من حساباتك الاستشهاد القرآنى: «ألا تتخذوا من دونى وكيلاً» ليكون الحل مرهوناً بطلب العون من الله، فيدوى ذلك فى فكر العلماء والباحثين، وهم بصدد تفكيك وتحليل النظريات العلمية للوصول إلى أطواق نجاة لانتشالنا من هذا المصير المخيف، حيث يقول تعالى: «اتقوا الله ويعلمكم الله»، فعنده سبحانه مفاتح الغيب لا يعلمها أحدٌ سواه، ومن ثم فهو الوحيد القادر على منحنا سبل تخطى هذه المحنة، فليس لها من دون الله كاشفة.

عبدالحى الحلاوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق