رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ليس فى مصر وحدها.. العالم يعود إلى «المطبخ»

حوفا من تفشى كورونا.. الأسرة تعود إلى المطبخ

أغلب النكات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعى هذه الأيام، تدور حول الأوزان التى يتوقع أن تزيد خلال أيام «حظر التجوال» بسبب تفنن الأمهات والزوجات فى إعداد الوجبات المنزلية، وإنفاق باقى أفراد العائلة ساعات البقاء فى المنزل، والتى باتت طويلة، فى التهام ما لذ وطاب. ولكن الإنصاف يقتضى التوضيح، بأن ذلك ليس حال المصريين فقط. فالعالم من شرقه إلى غربه يعود، وبقوة إلى «المطبخ».

تجمع التقارير الإخبارية الواردة وأولوية الموضوعات الأكثر بحثا عبر محركات البحث الرئيسية، على أن وصفات الطهى باتت من أكثر الموضوعات جذبا للمستخدمين حول العالم. والسبب «وقت العزل» وظروف التباعد الاجتماعى التى أجبرت الأفراد على العمل من المنزل والعائلات على قضاء وقت أطول مع بعضهم البعض.

أشار تقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء تحت عنوان «الفيروس دفع بأمة من مرتادى المطاعم إلى المطبخ مجددا»، إلى دلائل على تزايد اهتمام الأمريكيين بأنشطة الطهى وتتبع الوصفات الجديدة والقديمة منها خلال الأيام الأخيرة. ونقل التقرير عن كورتنى هوايت، مديرة إحدى أشهر محطات الطبخ فى أمريكا «فوود نتورك»، تأكيداتها أن معدلات التقييم لبرامج المحطة زادت بشكل واضح خلال الأيام الأخيرة، وكذلك معدلات التردد على الصفحة الإلكترونية الخاصة بالمحطة.

غياب التركيز على أنشطة الطهى مسبقا فى سياق الحياة اليومية الأمريكية، يرجع إلى الطبيعة الرأسمالية للمجتمع، وأن الوالدين يشغلان وظائف فى 60% من العائلات الأمريكية أو أكثر، ذلك جعل من شراء الوجبات الجاهزة أو المجمدة عادة متكررة بالنسبة لجانب كبير من العائلات، خاصة مع ازدهار وتنوع قطاع الخدمات الغذائية والذى بدأ يتنافس أخيرا فى سياق تقديم الوجبات الأكثر تغذية والأقل سعرات، لدفع «وصمة» كون الأغذية الجاهزة غير صحية.

ولكن «أوقات العزل» أجبرت العائلات الأمريكية على اللجوء إلى الأنشطة الجماعية التى من شأنها تحقيق الألفة وتبديد التوتر، وأبرزها إعداد وجبة تجمع الجميع. كما أن أنشطة «الطهي» و«الخبز» إجمالا تعرف بأنها من الأنشطة التى تبدد التوتر وتصرف الذهن عن التفكير المتعمق، وهو ما يحتاجه العالم فى أوقات مواجهة فيروس مجهول وشرس. كما أن المخاوف المرتبطة بانتشار «كورونا» المستحدث عبر اللمس جعلت مسألة شراء وجبات جاهزة غير مستحبة بالنسبة لكثيرين، وذلك بالرغم من عدم توافر معلومات مؤكدة على أنشطة البيع والشراء فى انتشار الفيروس المستحدث.

والمسألة لم تقتصر على الغرب، فتقارير بالصحافة الهندية، مثلا كشفت عن استغلال مشابه لأوقات العزل فى أنشطة الطهى وتجميع أفراد العائلة حول وجبة مشتركة. وفى إيطاليا، كان إعادة الوصفات الإيطالية القديمة والاحتفاء بالمطبخ الإيطالى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أحد سبل التكاتف بين أفراد مجتمع يعانى التحول إلى مركز الذروة بالنسبة لكورونا.

ولكن المخاوف من أن حتى متعة الطهى قد لا تكون متاحة للجميع إذا ما استمرت أزمة الـ«كورونا» لشهور مقبلة. فهناك مخاوف من تراجع مخزون المواد الغذائية بعدد من الدول العالم، فى حالة استمرار اختبار الفيروس الصعب. ولكن حتى ذلك كان له حل.

وتشهد المحطات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعى سيلا من البرامج والفقرات المصورة التى يقدمها مشاهير الطهاة، وتستهدف الترويح عن العائلات المعزولة داخل المنزل. هذه الفقرات تركز على تقديم وصفات ترضى جميع أفراد العائلة من صغيرها إلى كبيرها، والأهم تقدم نصائح واضحة حول إعداد وجبات مرضية باستخدام أبسط وأقل عدد من المكونات. وذلك على أمل حماية متعة «الطهي» من هجمة الفيروس المراوغ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق