رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المتاحف والسينما فى العالم لا تجد من يواسيها

شارك القطاع الثقافى حول العالم بسلسلة من المبادرات الهادفة لجعل حياة الأسر فى وقت العزل الذاتى والحجر الصحى الإلزامى أكثر يسرا وأقل سلبية. «زيارات افتراضية» لمئات المتاحف والمعارض حول العالم، وإتاحة حفلات موسيقية من أرشيف كبريات دور الأوبرا للاستمتاع المنزلى والمجاني، فضلا عما فعلته منصات الترفيه الرقمى من إتاحة محتواها مجانا ودعمه بأحدث الإصدارات.

كل ذلك لا ينفى أن القطاع الثقافى نفسه حول العالم فى أشد الحاجة إلى من يخفف عنه تبعات أزمة «كوفيد ـ 19» أو «كورونا» المستجد.

فهو يعانى أيضا، ويعانى فى صمت، بعد تعليق عدد لا حصر منه وإلى أجل غير مسمى من الفاعليات الثقافية الكبرى التى كان يفترض أن تجذب الآلاف من المشاركين، وتدر المئات من الملايين. ففى تقرير حديث، أكد موقع «سي.إن.إن» الإخبارى الأمريكى، أن تأجيل فاعليات ثقافية متعددة يشكل «خسائر مالية كارثية».

فوفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن خسائر متحف مثل الـ«ميتروبوليتان» للفنون فى أمريكا يعنى خسائر يتوقع أن تصل إلى 100 مليون دولار، مع احتمالية تسريح جانب من عمالة المتحف الشهير. أما متحف «تينمينت» فى منطقة مانهاتن، والذى يعتمد على عائدات فعالياته لتغطية نحو 75% من نفقات تشغيله، فقد أعلن تسريح نحو 20% من إجمالى قوته العاملة. أزمات المتاحف الأمريكية دفعت «اتحاد متاحف أمريكا» إلى مطالبة الكونجرس بتضمين مبلغ 4 مليارات دولار ضمن برامج الإنقاذ المالى الطارىء، وذلك لدعم قطاع المتاحف. وفى هونج كونج، فإن ما جرى لفاعلية «آرت باسيل» السنوية أثرت على مستويات مختلفة بصناعة الفنون، من أكبر المعارض إلى أصغرها، بخلاف الصناعات الخدمية التى كانت تستفيد من انتعاش حالة السياحة الثقافية فى وقت إقامة المعرض. الفاعلية اجتذبت نحو 90 ألف زائر من نحو 70 دولة حول العالم فى نسختها للعام الماضى. ولكن فنانى «آرت باسيل» لهذا العام يعرضون إبداعاتهم ضمن خدمات العروض الإفتراضية «أونلاين»، فقط لا غير.

أما بالنسبة لمهرجان «ساوث باى ساوث ويست» ، وهو عبارة عن مهرجان موسيقى وسينما يمتد أسبوعين فى «أوستين» بولاية تكساس الأمريكية سنويا، فان الخسائر تقدر بنحو 350 مليون دولار كان المهرجان سببا فى توفيرهم للاقتصاد المحلى العام الماضى. وفقا للشهادات التى أوردها تقرير «سى.إن.إن» لفنانين ومنظمى فاعليات من حول العالم، فإنه برغم الخسائر القياسية، فإن المواساة الفعلية للقطاع الثقافى العالمي، أن أزمة الكورونا شكلت فرصة «للتجربة» وإيجاد وسائل جديدة للتعبير، بالاعتماد على الوسائط الرقمية والمنصات التكنولوجية.

وأشار التقرير إلى أن «كورونا» أثرت سلبيا على عروض أسابيع الموضة خلال الفترة الأخيرة فى كبريات العواصم الأوروبية، ولكن العالم ينتظر «أسبوع شنغهاى للموضة» والمقرر أن يخرج بصورة «رقمية» مبهرة تسمح للجميع بالمشاركة والانتقاء. وترى «سي. إن.إن» أن «كورونا» تعد فرصة لإعادة اكتشاف القطاع الثقافى والفنى حول العالم لأدواته وتطويرها، رغم حجم الخسائر الذى ستعانيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق