رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

« بى بى سى» تتساءل: مع التقدم فى العمر.. هل نصبح أكثر لطفا؟!

دينا كمال

يدرك الجميع تأثير الشيخوخة على الإنسان وقدرته الجسدية بل العقلية أيضا ولكن الآن ، وبعد عقود من البحث فى آثار الشيخوخة ، اكتشف العلماء تغيرًا آخر أكثر غموضاً.

 يقول رينيه ميتوس، عالم نفس فى جامعة إدنبره: «استنتجنا من خلال الأبحاث أن الإنسان لا يظل بنفس شخصيته مع تقدمه فى العمر» فشخصياتنا سلسة ومرنة وبالرغم من رغبة معظمنا فى التفكير فى شخصياتنا على أنها مستقرة نسبيًا طوال حياتنا، إلا أن البحث العلمى يشير إلى أن الأمر ليس كذلك حيث تتبدل سماتنا باستمرار ،ولدى بلوغنا السبعينيات والثمانينيات ، نكون قد خضنا تحولًا كبيرًا. وبينما نحن معتادون على معالجة الشيخوخة من حيث التدهور والانحدار ، فإن التعديل التدريجى لشخصياتنا له بعض الجوانب المفاجئة.

 وأوضح ميتوس أنه مع التقدم فى العمر نصبح أكثر قبولا، وأقل عصبية. وتقل مستويات النرجسية لدى من هم مصابون بها ، وكذلك الاضطرابات النفسية، كما تتقلص بعض  السلوكيات المعادية للمجتمع مثل الجريمة وتعاطى المخدرات.

 وذكر تقرير للـ »بى بى سى« أن الأبحاث أظهرت أننا نتطور إلى أفراد أكثر إيثارًا وثقة،و تزداد قوة إرادتنا وتتطور روح الدعابة لدينا بشكل أفضل. كمايتمتع المسنون بمزيد من السيطرة على عواطفهم. لذا فإن الصورة النمطية لكبار السن الغاضبين والمتذمرين تحتاج إلى بعض المراجعة.

 وبذلك يتضح أنه على عكس ما يعتقده الخبراء فإن الشخصية لا تصل للثبات المطلق مع سن الثلاثينات، بل يبدو أن شخصياتنا متغيرة ومرنة. ويقول ميتوس: «يصبح الناس ألطف وأكثر تكيفًا اجتماعيًافهم قادرون بشكل متزايد على موازنة توقعاتهم الخاصة للحياة مع المطالب المجتمعية».

ويعتقد بعض العلماء أن الطرق التى تتغير بها شخصياتنا قد تكون مبرمجة وراثيًا أو نوعا من أنواع التطور الطبيعى للإنسان.من ناحية أخرى ، يعتقد البعض أن شخصياتنا متاثرة جزئيًا بعوامل وراثية ، بينما تأثرت كثيرا بسبب الضغوط الاجتماعية، حيث يضطر الناس نوعًا ما إلى تغيير سلوكهم ، ليصبحوا أكثر مسئولية، وقد تتغير شخصياتنا لمساعدتنا على مواجهة تحديات الحياة.

ولكن ماذا يحدث عندما نصل إلى الشيخوخة؟

حتى الآن كانت تسيطر علينا الصورة النمطية لكبار السن على أنهم غاضبون ومتذمرون وهى صورة تحتاج إلى بعض المراجعة، فمع دراسة مجموعات من كبار السن مقابل مجموعة فى الثلاثينات من عمرهم، تبين أن سمات شخصية المجموعة الأكبر سناً تغيرت ، بحيث أصبحت فى المتوسط أقل انفتاحًا. وقد يكون هذا أمرا منطقيا ، لأنه فى سن الشيخوخة تبدأ الأشياء فى الحدوث بوتيرة أسرع ، لأن صحة هؤلاء الأشخاص ربما تكون قد تدهورت ، ومن المرجح أنهم بدأوا يفقدون الأصدقاء والأقارب .

و كشفت الأبحاث ،التى أجريت على المعمرين اليابانيين، أنهم يميلون أكثرإلى تحقيق درجة عالية فى الاستماع الى ضمائرهم والانفتاح.

كذلك وجدت الأبحاث أن التغيير فى شخصياتنا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدرجة رفاهيتنا مع تقدمنا فى العمر، ومعدلات الوحدة ، والتى تمثل فى حد ذاتها عاملا خطيرا قد يتسبب فى حدوث موت مبكر.

ويرى الخبراء أن زيادة فهمنا للارتباط بين السمات الشخصية والصحة ، وكيف يمكننا أن نتوقع تطور شخصياتنا طوال حياتنا ، قد يساعدنا على التنبؤ بمن هم الأكثر عرضة لخطر مشاكل صحية معينة.

وللإجابةعلى تساؤل هل يتغير الناس على الإطلاق؟ أثبتت الابحاث الحديثة أن ذلك يحدث بالفعل، وبالتالى لا يوجد أى دليل قوى يشير إلى أنه يمكن للناس استخدام شخصيتهم كذريعة لسلوكهم، فمعرفة أن شخصياتنا تتغير طوال حياتنا ، سواء أردنا ذلك أم لا ، دليل مفيد على مدى ملاءمتها للظروف وقدرتها على التكيف ، مما يساعدنا على التعامل مع التحديات التى تواجهنا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق