رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«ماما سماح» الأم البديلة تكفى أحيانا

منى الشرقاوى

الأم نبع الحنان لكل من حولها، ولكن نجد سيدات فضليات يقمن بدور الأم لأبناء ليسوا أبنائهن، وهناك أمهات تركن الأبناء حتى لايكَّن عبئاً عليهم، وفضلن الإقامة فى دور المسنين .

السيدة سماح أبو العلا محمد، مديرة أحدى دور الأيتام فى الهرم، تقول: كل ما من الدار أبنائى ولا توصف سعادتى عندما تخرج 21 شابًا من سكان الدار حيث تسلمتهم من وزارة التضامن فى عمر سنتين وقمت بتربيتهم ورأيتهم يكبرون أمام عينى يوما بعد يوم خاصة إن الدار مسئولة عنهم مسئولية كاملة من تعليم فى مدارس خاصة حتى التخرج من الجامعة، وتشمل التربية تقويما سلوكا وتنمية مهارات كل على حسب مهاراته منهم من يأخذ كورسات فى الرسم أو لعب كرة قدم أو الطائرة أو الإسكواش، وهناك مجموعة مشتركة فى كورال سليم سحاب المبدع العربي.

وتضيف أن تبرعات أهل الخير التى تقوم عليها الدار لا تكفي، ومن أجل توفير حياة كريمة للأبناء فكر أعضاء مجلس الإدارة فى إقامة بعض المشروعات التى تدر عائداًً مادياً للصرف عليهم فأقيمت مكتبة تصوير وطباعة ومدرسة كرة لأبناء الحى ومشغل يقوم بتفصيل اسدالات وملايات وإصلاحات ملابس وقاعات يتم تأجيرها ومركز تدريب وتكنولوجيا يقدم كورسات تنمية بشرية وكمبيوتر.. وكل هذه المشروعات يستفيد منها أهل المنطقة بالإضافة إلى أبناء الدار .

يقول أحمد: أحد الزنلاء الدار منزلى وماما سماح أمى التى وقفت بجوارى إلى أن تخرجت وعندما فكرت فى الارتباط كانت هى وأعضاء مجلس الإدارة هم أسرتى الذين ذهبوا معى لطلب يد زوجتى وإلى الآن تقدم لى تموينًا شهريًا من الدار التى أحضر لها فى يوم إجازتى أنا وزوجتى نقضيها مع إخوتى المقيمين بها.

أما هشام فيقول: إن الأم هى التى تربى وماما سماح أمى التى تربيت على يديها إلى أن تخرجت وعند الانتهاء من الخدمة العسكرية قدمت لى أكبر مفاجأة فى حياتى وهى عبارة عن شقة عن طريق الدار، فقد تم حجز 30 شقة فى مشروع شقة لكل يتيم فى مدينة الشيخ زايد لى ولإخوتي، وعندما أقدمت على الزواج تم تشطيبها سوبر لوكس وعندما رزقنى الله بابنتى «سجدة» التى تبلغ من العمر الآن 6 أشهر كانت أولى المهنئين وظلت بجوار زوجتى إلى أن تعافت.

ويقول هيثم فى الصف الرابع الإبتدائي: لم أقل كلمة ماما إلا لماما سماح ربنا يخليها فهى الأمان بالنسبة لى تلبى لى كل طلباتى ويأتى ابنها الأكبر ليشرح لى الدروس التى لا أفهمها فى المدرسة ويعاملنى مثل أخيه بالضبط .

وعلى الجانب الآخر، نجد أبناء وقد اضطرتهم الظروف أن يتركوا أمهم فى دور للمسنين أما للسفر أو للرعاية الصحية التى غير موجودة فى المنزل .

تقول السيدة فوزية الدينارى مديرة إحدى دور المسنين الخاصة: إن الدار تقدم الرعاية الصحية لغير القادرات على خدمة أنفسهن لذلك فإن بعض الأبناء الذكور يأتى بأمه ليس جحودا ولكن لتلقى خدمة مميزة وحتى لا يسبب لها أى حرج عند تنظيفها وتأسياً بحديث الرسول الكريم إنه يجب أن تستأذن على أمك حتى لا ترى عوراتها ولكنه يسأل عنها يومياً.

أو أن الابن يكون فى الغربة فيأتى بها إلى الدار بدلا من الوحدة حتى يكون مطمئنًا عليها ثم يمضى الإجازة كلها معها أو ترافقه للتنــزه.

السيدة فاطمة تقول: لقد أديت رسالتى على أكمل وجه وتزوج أبنائى الثلاثة، وبعد وفاة زوجى بدأت أشعر بالوحدة فقررت أن أقيم فى هذه الدار رغم معارضة أبنائى فى البداية، لكننى صممت حتى لا أكون عبئاً عليهم خاصة أننى مازلت والحمد لله بصحتى وتأقلمت مع جميع النزلاء وأنا سعيدة بالحياة هنا لأنى أجد من يهتم بي.

أما الحاجة نبوية فتقول: حضرت أنا وزوجى إلى هذه الدار بعد أن كبرنا وتزوجت ابنتنا الوحيدة ولم نعثر على مديرة منزل أمينه فوجدنا أن ذلك أفضل حل حتى نجد من يخدمنا ويشرف على صحتنا ولم نغضب من ابنتنا لأنها لم تستطع خدمتنا لأننا نعلم مدى انشغالها فى البيت والعمل وتربية الأبناء فى ظل صعوبة الحياة.

السيدة ليلى تقول: لم أعد أستطيع خدمة نفسى لمرضى ونظراً للارتفاع الكبير فى راتب التى كانت تقوم برعايتى بالإضافة إلى راتب الممرضة فضلت أن أحضر إلى هنا، فعلى الرغم من أن ما أدفعه هنا شهرياً كبير ولكنه شامل الخدمة والتمريض فأصبح أقل مما كنت أدفعه فضلا على أننى أجد هنا من يسأل على صحتى دائما.

أما السيدة خديجة فتقول: إن ابنها أودعها هذه الدار خوفاً عليها من نوبات السكر لأنه يعمل خارج البلاد وحتى لا يتركها بمفردها ولكنه دائم السؤال عليها ويقضى إجازته كلها معها .

هذا جانب من لقاءاتى مع بعض المقيمات بدور الضيافة، لكن عند زيارتى لأحدى الدور التابعة لوزارة التضامن بالهرم، رفضت الحاجة فاطمة مديرة الدار أن ألتقى بالنزيلات إلا بعد تصريح من الوزارة .

د.مصطفى رجب، أستاذ علم الاجتماع يرى أن هذه الدور سواء كانت الأيتام أو المسنين هى حماية للمجتمع، فدور رعاية الأيتام تنشئ مواطنين صالحين قادرين على خدمة وطنهم بدلا من أن يصبحوا أطفال شوارع.

ويضيف: دور المسنين وسيلة من وسائل حماية كبار السن الذين لا يجدون عائلا يخدمهم ويتولى أمرهم ويمكن الذهاب بالمسن لها عند الضرورة، فمثلا إن لم يكن عنده أولاد أو كانوا خارج البلاد بشرط أن يكون ذلك برضاه، وإذا ذهب الابن بأحد الوالدين إلى الدار فيجب التواصل معه دائما، وأن يزوره فى أوقات الزيارة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق