رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ترامب وأوروبا.. انقسام بين جانبى التحالف الأطلنطى

شريف الغمرى

ظلت السنوات الأربع التي تولي فيها دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، فترة مراقبة من حلفائه في أوروبا، لما يمكن أن تسببه سياساته الخارجية من إضعاف لعلاقة التحالف التقليدية بينهما، ومقدار الثقة في الولايات المتحدة باعتبارها قائدة هذا التحالف. لكن مع ظهور الخلافات بينهما حول سياساته الخارجية عموما، وعلاقاته الأوروبية، فقد بدأت حالة من الشك بين الأوروبيين في مسقبل العلاقة بينهما.

لكن هذه التحفظات بقيت محكومة بتوقعات أوروبية، وإن لم تكن مؤكدة تماما، بإمكان عدم فوز ترامب في انتخابات عام 2020.

ثم بدأت نتائج فشل محاولات الحزب الديمقراطي لمحاكمته وعزله، تليها مؤشرات تظهرها استطلاعات الرأي العام التي تشير إلي زيادة فرص فوزه في الانتخابات القادمة، ونتيجة لذلك أخذ القلق يزيد في أوروبا، سواء علي مستوي الحكومات أو من جانب خبراء سياسيين، وتتحول إلي مخاوف من أن تمثل إعادة انتخابه تحولا جذريا، وربما يكون دائما في العلاقات الدولية.

ولم يعد الحلفاء الأوربيون واثقين من إمكان اعتمادهم علي الولايات المتحدة، تحت رئاسة ترامب.وصار كثير منهم يتوقعون اتساع حجم الانقسام بين جانبي التحالف الأطلنطي، إذا بقي ترامب رئيسا.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، جمعت في تقرير شامل، صورة التوقعات غير المتفائلة في دول الاتحاد الأوروبي، والتي اتفق خلالها مسئولون ودبلوماسيون ومحللون سياسيون، علي أن فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية، ستجعله يشعر بتضخم قدراته علي متابعة نفس سياساته في الشئون الدولية.

المحلل الفرنسي فرانسوا هيسبورج يري أن الثقة في الولايات المتحدة صارت متدنية، وأن إعادة انتخاب ترامب سوف تضعف التحالف الأطلنطي من ناحيتين، الأولي أنه لا يؤمن بالتحالفات، والثانية أنه شخص لا يمكن التأكد من تصرفاته، وهناك مخاوف من احتمال انسحابه من حلف الأطلنطي، وأن الخلافات السياسية لاتزال قائمة معه حول قضايا متنوعة، منها تغير المناخ، وإيران، والعلاقات التجارية، وغيرها. ويتوقع كثيرون انهيارا للثقة في قيادة أمريكا ومصداقيتها.

وأشار وولفجانج إيشينجر، السفير الألماني السابق في واشنطن، إلي عداء ترامب للحلفاء الأوروبيين، وتساءل لماذا أصبحنا نحن وهو كأننا نعيش في كواكب مختلفة؟.

أماندا سلوت ،المسئولة السابقة بوزارة الخارجية الأمريكية وعضو معهد بروكنجز، قالت إن فترة ثانية من رئاسة ترامب ستكون أسوأ من الفترة الأولي، فالرئيس الأمريكي كان قد تساءل عن التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الأطلنطي، وكان ذلك مزعجا للأوروبيين، وكان يمكن لذلك أن يتغير بعد انتهاء فترته الأولي. لكن بقاءه لمدة ثماني سنوات متصلة سوف يجلب أضرارا عميقة.

وفي بريطانيا، حذر روبن نيبليت مدير الشئون الدولية بمعهد شاتهام هاوس، وهو من أبرز مراكز البحوث السياسية في العالم، من أنه في حالة إعادة انتخابي ترامب سيكون علي أوروبا أن تتأكد أكثر من أي وقت مضي، بأن عليها أن تقي نفسها من أي خطر ستتعرض له.

الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون، كان قد دعا في كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن، الأوروبيين للنظر في التحديات التي تمثلها دول مثل روسيا والصين، من وجهة النظر الأوروبية، وأن تبذل المزيد من الجهد للتوصل لاستراتيجية حقيقية لأمنها ، والاعتماد علي نفسها.

و يري ديميتري ترينين ،مدير مركز دراسات موسكو بمعهد كارينجي الأمريكي، أن إعادة انتخاب ترامب سوف تقوي من توجهاته التي يتبعها في السياسة الخارجية، وستجعل من المستحيل لمن يخلفه أن يغيرها.

في حين حذر نيكولاس بيرنز، السفير الأمريكي السابق بقيادة حلف الأطلنطي في بروكسل، من أن إثارة قلق الأوروبيين، يمكن أن يضر بالولايات المتحدة نفسها.

كثير من الخبراء يتوقعون أن يكون رد فعل أوروبا، هو تجنب ترامب، وربما الابتعاد عنه، بدلا من الدخول في مواجهة صريحة معه.

ومع ذلك يبقي هناك رأي آخر، أعربت عنه صوفيا بيش بمركز برلين للشئون الأوروبية، حيث تري أن قادة أوروبا منقسمون وضعفاء، وتقول «إننا نتكلم كثيرا عن قيادة أمريكا، ولا نتكلم بما فيه الكفاية عن قادة أوروبا أنفسهم.»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق