رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الشيخ المسن ضحية غدر القريب

نرمين عبد المجيد الشوادفى

لما بلغ الستين وبعد قرار إحالته إلى المعاش بعد سنوات طويلة قضاها عم صبحى فى الخدمة بالأوقاف، قرر أن يستقر عائدا بمنزله قرية العباسة بالشرقية، وينعم بالهدوء وسط أفراد بلدته ، يتدثر بهم كدرعه الواقية ناشدا الراحة والسكينة بينهم، يبحر مع من صادق منهم فى ذكريات عهود ولت ويسترجع معهم ما مر به من فترات نماء وازدهار وعوارض وأزمات فى شريط طويل نسجته الأيام بطول العمر ملقيا بأحمال وأعباء ما خط على جبينه. 

ورغم تجاوز الشيخ صبحى الستين بسنوات إلا أنه لم يتخل عن نشاطه، فهو ينهض يوميا ليعد ويشترى ما يحتاجه مكتفيا راضيا بما قسم له، وكعادته كان حريصا على تأدية الصلاة بالمسجد، ولم يتـأخر عنها يوما ومنذ فترة عرف بين العائلة أنه اتجه لترتيب أموره المالية بعد انشغال دام لظروف العمل وبناء عليه استحضر بعض المال ليحتفظ به ببيته وسط أهالى بلدته من أقاربه ومحبيه، لم يتوقع شرا أو غدرا، غير أن الطعنة قاسية عندما تأتى من القريب، ولأن للافتراس وقتا كان هناك من يترصده قاصدا أخذ ماله بدون وجه حق بعد أن شاع وعرف بما معه - وفى يوم أسود اجتمعت فيه ظلال الغدر بالخسة والخيانة كانت هناك أقدام تتحسس طريقها لمنزله للاستيلاء على ما حاز ووسط عتمة الليل دلفت الأقدم للداخل لارتكاب جريمتها لكن القدر شاء أن ينتبه الرجل ويحاول الإمساك باللص الغادر فى بسالة يحسد عليها ليواجه مصيره المحتوم بطعنات نافذة عدة اخترقت جسده لترديه قتيلا دون أن يشعر أحد.

ومع غياب الشيخ وعدم رؤية أحد له سارع البعض بالسؤال والاستفسار عن سبب الغياب عنه لكن طرقات الباب لم تجد صداها فقرروا كسر الباب ليجدوا الشيخ غارقا فى دمائه، بينما هناك آثار لعراك فى المكان فبادروا بإبلاغ الشرطة التى سرعان ما توصلت لخيوط الجريمة وأزاحت النقاب عن القاتل من خلال فريق البحث الذى أمر به اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام. 

بداية كشف غموض الجريمة جاءت بعدما تلقى اللواء عاطف مهران مدير أمن الشرقية، إخطارا من العميد عمرو مندور مأمور مركز أبو حماد ببلاغ من نجل عم الفقيد بالعثور على قريبه الموظف بالمعاش جثة هامدة غارقة فى الدماء داخل مسكنه بقرية منشأة العباسة فانتقل على الفور رئيس مباحث المركز وتبين وجود طعنات نافذة ومتفرقة بالجثة كما عثر على سكين بجوار الجثة به آثار دماء.

وتوصلت التحريات إلى مرتكب الجريمة وتبين أنه أحد أبناء أخ للمجنى عليه وذلك بدافع السرقة، حيث تسلل  للمنزل للسطو على المال بعد علمه باحتفاظ المجنى عليه به، وكان قد استل سكين المطبخ وسرعان ما وجد مبلغ 15 ألف جنيه كانت بحوزة القتيل بمنزله لكن وهم السرقة والفرار بجريمته لم يكتمل حيث شعر به المجنى عليه وواجهه محاولا الدفاع والمقاومة لينهال عليه المتهم  طعنا بالسكين خوفا من صراخه وافتضاح أمره، ثم قام بالاستيلاء على هاتفه المحمول وفر هاربا بغنيمته الملوثة بالدماء لكن القدر أبي أن يفلته بفعلته بعد تكشف غموض الجريمة وتم القبض على المتهم وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة بقصد السرقة وان لم يكن ينوى قتل عمه ولكنه اكتشف امره حيث أرشد عن المبلغ المسروق والهاتف والسلاح المستخدم، فأحيل لنيابة أبو حماد التى تولت التحقيق بإشراف المستشار الدكتور أحمد التهامى المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية وقررت حبسه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق