رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مدمن «الشابو» قتل شقيقيه وأصاب الثالث

محمد شمروخ

صوت رصاص أعقبه صراخ مما يعنى بالقطع، أن هناك أمرا خطيرا قد وقع، وكان هذا الأمر المفزع جريمة وقعت أحداثها فى إحدى القرى الواقعة فى مركز أبو تشت شمال قنا، تلك الجريمة التى أصابت الجميع بالذهول، خاصة بعد أن علموا أن الجانى والمجنى عليهم ينتمون إلى بيت واحد، فقد ذاعت الأخبار وعرف الناس أن «محمود حسن السمان» قد قتل إخوته! وعلى الفور امر اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية بسرعة القبض على المتهم.

عندما وصل العميد جمال سلمان مأمور مركز أبو تشت إلى منزل الأسرة المنكوبة بيد أحد أبنائها، كان فى انتظاره جثتان غارقتان فى دمائهما بينما هناك مصاب تم نقله إلى المستشفى وبدأت الحقائق تتكشف.

أما عن القتيلين فهما خالد البالغ من العمر 45 سنة وهو أكبر الإخوة وشقيقه «نوفل» الذى يصغره بعشرين عاما، أما الثالث المصاب فهو «عمر» ذو الأربعة وثلاثين عاما.

ورغم الصدمة التى أصابت الناس، فإن الأمر لم يكن غريبا بعدما عرفوا من هو القاتل، لكن بقى حزنهم وفزعهم على القتيلين وخوفهم على المصاب.

وأما القاتل صاحب المذبحة، فهو أخوهم «رضوان» وشهرته محمود -35 سنة- والذى أسرع بالفرار من البيت حاملا سلاحه النارى الذى أفرغ رصاصه فى أجساد إخوته الثلاثة، ليعدو بين البيوت كالمجنون ويقفز فى الغيطان الكثيفة محاولا بدء رحلة هروب، غير أنه كان من حظه العاثر أن انتهت سريعا، فقد أمر اللواء شريف عبد الحميد مدير أمن قنا بتمشيط الزراعات التى لجأ إليها القاتل لسرعة تنفيذ أمر النيابة بضبطه خاصة أنه هرب بسلاحه وسرعان ما توصلت قوات من الشرطة بإشراف اللواء أشرف توفيق مساعد مدير الأمن العام إلى تحديد مكانه وسط المزارع وتمكن الرائد إسلام البدوى رئيس مباحث أبو تشت والنقيب أحمد المعداوى معاون المباحث، من القبض على القاتل داخل هذه الزراعات، حيث لم يبد أى مقاومة عند الإمساك به، وكان مازال ممسكا بسلاحه النارى.

وفى مكتب العميد جمال، أزيح الستار عن الغموض الذى أحاط بدوافع الجريمة وتكشف السبب فى توقع حدوث جريمة من هذا الشخص، فقد أدمن محمود المخدرات التى ساءت حاله وسمعته بسببها حتى إنه أهمل كل شيء بيته وأرضه وتجارة المواشى التى كان يشارك فيها إخوته وهم ينتمون لعائلة من كبرى العائلات فى القرية الكبيرة الواقعة غرب النيل والمشهورة بانتشار التعليم بين أبنائها وكم أخرجت من نابغين اعتلوا المناصب المرموقة والوظائف العليا!

وكما هو متوقع أفلس محمود ولم يعد يستطيع أن يدبر شيئا لإشباع رغباته، خاصة بعدما أدمن نوعا جديدا من المخدرات التخليقية غزا الأسواق قريبا اسمه «الشابو» وكشأن المخدرات الكيميائية يصيب متعاطيه بما يشبه الهلوسة مع فقدان القدرة على التحكم فى الأفعال والأرق حيث قد يستمر صاحبه مستيقظا على هذه الحال المضطربة لعدة أيام.

وقبل الجريمة كان من المستحيل أن يستمر محمود فى حياته مع إخوته على هذا المنوال، فقد تسببت أفعاله فى وقوع مشكلات كثيرة بينهم، ولكن كانت أكبر المشكلات عندما فاجأهم بسعيه لبيع نصيبه من ميراث والده وهو ما أجمعت العائلة على رفضه وزادوا أن طالبوه بالإقلاع عن الطريق المهلكة التى أوغل فيها، لكنه أبى وهدد وتوعد بفعل أى شيء ما لم يوافقوه على البيع.

وفى جلسة عائلية لمحاولة ثنيه عن غيه، تمسك ببيع نصيبه ولأنهم يعرفون جيدا مصير ما سوف يحصل عليه من أموال، جابهوه بالرفض فهبط عليه قرارهم الحاسم كالصاعقة فأصابته لوثة جنونية وأخرج مسدسه ليطلق الرصاص على الإخوة الثلاثة فيقتل اثنين ويصيب الثالث.

وقد اعترف القاتل بتفاصيل جريمته أمام النيابة التى قررت حبسه بتهمة قتل شقيقيه عمدا مع سبق الإصرار والترصد والشروع فى قتل الثالث وحيازة سلاح دون ترخيص وأمرت بانتداب الطب الشرعى لتشريح جثتى القتيلين والاستعلام عن حالة الثالث ومدى قدرته على الإدلاء بأقواله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق