رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إبداع الكولاج .. الفن «الديمقراطى»

كتبت ــ مشيرة سليمان

يعتبر من أقدم أشكال الفنون وأكثرها «ديمقراطية» و«إنفتاحا». «الكولاج» يعتمد على استخدام خامات متعددة لا نهائية من أجل إعداد عمل جديد يختلف كليا عن أصل الخامات الرئيسية التى تم توظيفها لإنتاجه.

تشرح أستاذة دكتورة أميرة حسين، بكلية التربية النوعية فى جامعة عين شمس، أن تنفيذ أعمال « الكولاج» لا يتطلب أكثر من اعتماد مهارات «القص» و«اللصق» فى توظيف خامات ومواد متجانسة ولصقهما مجتمعة على سطح لوحة. والمسألة كلها، وفقا لدكتورة أميرة، لا تطلب مهارة عالية أو خبرة سابقة.

ما يعتمده الـ « كولاج» من مساحة «حرية» وتشجيع على «الابتكار»، تعتبر الأسباب الرئيسية التى دفعت الكليات والمعاهد الفنية إلى اعتماده كأداة لإظهار الجانب الإبداعى فى طلابها. كلية الفنون الجميلة، على سبيل المثال، اعتمدت «الكولاج» كأساس لأحد المشاريع المقررة على طلبتها، والهدف استنساخ إحدى لوحات فنانى القرن التاسع عشر والعشرين. وتم توظيف قصاصات الجرائد والمجلات القديمة، مع مراعاة عامل «الظل والنور» للوحة الأصلية المراد استنساخها.

وتوضح الدكتورة أميرة أنه بالرغم من «ديمقراطية» الكولاج، إلا أن تنفيذه يحتاج قدرا كبيرا من الصبر والتركيز معا، ليصل الفنان إلى «الدرجات اللونية» المناسبة لإتمام العمل.

وتشير إلى أن تاريخ الكولاج ينسب إلى الحضارة اليابانية، وتحديدا القرن الثانى عشر الميلادي. فقد التزم اليابانيون باستخدام الورق الملون الرقيق فى تنفيذ «لوحات دقيقة» لمناظر طبيعية، وذلك لتصاحب قصائد الشعر. كما تم استخدام «الكولاج» فى تنفيذ بطاقات التهنئة. وانتقل، لاحقا، إلى إيران، فاستخدم الفن الوارد فى تصنيع أغلفة الكتب.

وعبر المنطقة العربية، وصل «الكولاج» إلى الدول الأوروبية فى القرن السادس عشر.

وكان يقتصر استخدامه فى البدايات على إعداد «شعارات» للعائلات المالكة، وبعض الصور فى السجلات. وفى القرن السابع عشر، بدأ استخدام خامات غريبة، مثل الحشرات والقش الملون فى تنفيذ لوحات «الكولاج» بنمط «الموزايك».

ومع نهاية القرن 17، أصبح هذا النمط شائعا، حيث استخدمت الراهبات قطعا من الدانتيلا والقماش والحرير فى تنفيذ صور للقديسين وتجسيد القصص الدينية المصاحبة لكتب التراتيل. وكذلك تم استخدام «الكولاج» فى تنفيذ بطاقات «عيد الحب» فى القرن الـ 18. وفى القرن التاسع عشر برزت الكثير من الخامات الجديدة لاستخدامها فى تنفيذ لوحات «الكولاج»، مثل طوابع البريد.جرى إعادة اكتشاف الكولاج مجددا فى القرن العشرين على يدى جورج باراك، و وبابلو بيكاسو. فقد استخدما «الكولاج» من خلال إنتاج المدرسة التكعيبية، ومنها إلى المدارس المستقبلية، والدادية، والسريالية، والباوهاوس، والتعبيرية، والتجريدية.ومن أشهر الفنانين المصريين الذين استخدموا تقنيات «الكولاج»، عفت ناجي، ورمزى مصطفي، وعبد السلام عيد، وجماعة الفنانين الخمسة، التى تم تأسيسها عام 1963.

ومن البارعين أيضا فى فنون «الكولاج»، مصطفى عبد المعطي، وسوسن عامر، ورضا عبد السلام. فقد تناولوا «الكولاج» من منطلق الفن الشعبي، باستلهام عناصر مبتكرة من التراث. أما العملاق منير كنعان، فكان من أشهر الفنانين الذين تمردوا على الاتجاهات التقليدية وقدم بصمته الخاصة فى مجال تكوينات «الكولاج».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق