رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بتسى تقلا.. المرأة الحديدية التى أدارت الأهرام

كتبت ــ د. دعاء قرنى
بتسى تقلا

منذ صدور الأهرام عام 1876 وهى سباقة فى كل شيء ، فقد سبقت قاسم أمين بدعم حقوق المرأة فى مجال العمل عامة ومجال الصحافة خاصة، وسبقت الدعاوى الدولية لاحترام حقوقها إجمالا. فقد قدمت لمصر والعالم، بتسى تقلا، رائدة الصحافة المصرية وأول امرأة ترأس مؤسسة الأهرام الصحفية. وصاحبة النجاح الكبير فى الحفاظ على سياسة إدارة الأهرام بعد وفاة زوجها بشارة تقلا، أحد مؤسسى الأهرام ورئيس مجلس إدارتها فى الفترة من 5 أغسطس 1876 حتى 15 يونيو1901.

ولدت بتسى ناعوم كبابة تقلا فى بيروت عام1869، وكان والدها من أصحاب الأملاك فى بيروت وقد تعلمت هناك اللغات العربية والفرنسية والإيطالية، والرياضيات. وعندما توفى والدها، توجهت مع أخواتها إلى لندن وأتمت تعليمها، بدراسة اللغات الإنجليزية والألمانية، ثم التركية. ذلك قبل أن ينتقل أهلها إلى مرسيليا، وكان تعارفها على بشارة تقلا خلال واحدة من رحلاتها إلى أوروبا، ليتزوجا فى 15 يونيو 1889 .

شاركت بتسى زوجها العمل بشكل متواصل داخل الأهرام، فكان من اليسير أن تتولى بعد وفاته دفة الإدارة منفردة. واصلت الليل بالنهار لتحافظ على هذا التراث الصحفى العريق وأثبتت خلال الفترة التى تولت فيها المسئولية أن المرأة قادرة على صنع المستحيل. فقد تمكنت، وبمفردها، من تنمية هذا الكيان الصحفى الضخم وتطويره. كما قامت بنقل مقر «الأهرام» من الإسكندرية إلى القاهرة ، بعد أن أنشأت لها مبنى بشارع مظلوم أطلق عليه «دار الأهرام».

وعلى الرغم من ثقل المسئولية، والجهد الشاق الذى بذلته والذى منحها لقب «المرأة الحديدية» بمجال الصحافة المصرية، فإنها لم تتوان لحظة فى تربية ابنها الوحيد «جبرائيل» حيث أصرت على أن يتلقى تعليمه ما بين مصر وأوروبا. ودعمت لديه الحس الصحفي، حتى صار شغوفا بالمهنة مثل والديه. انتهت تجربتها فى إدارة الأهرام بشكل منفرد عام 1912،بعد أن دعمت الصحفية الكبيرة الأهرام خلال مرحلة انتقالية صعبة. وواصلت لاحقا دعم جبرائيل، الذى تسلم إدارة الأهرام، فأشرفت عليه وتابعت تجربته حتى وافتها المنية عام 1924. ورغم أنها توفيت فى فيينا، فإن جثمانها عاد ليوارى الثرى فى القاهرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق