رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نواة دعم الاقتصاد

نهى محمد مجاهد

على عكس غيرها من سيدات العالم، تلعب المرأة الإفريقية دورا مهما فى دعم الاقتصاد، ومع ذلك فإن مشاركتها فى سوق العمل لا تزال تشكل تحديا كبيرا حتى أطلق عليها «قوة اقتصادية قوية غير مستغلة». ولعل القيود الحالية التى تواجهها، سواء داخل الأسرة أو حتى فى المجال السياسى العام، جعلها جزءا لا يتجزأ من تحديات التنمية التى تواجهها القارة السمراء، وهنا أصبح التمكين الاقتصادى للمرأة الإفريقية ضرورة حتمية ومن ضمن أهداف التنمية المستدامة العالمية لعام 2030.

ونظرا للتوقعات التى تشير إلى أن غالبية النمو السكانى فى العالم ستتمركز فى إفريقيا لتضم أكثر من نصف سكان العالم بحلول عام 2100، فإن التحدى الأكبر الذى يواجه التنمية فى إفريقيا هو توفير ما يكفى من فرص العمل الجيدة لاستيعاب هذا النمو السكاني. ولتحقيق ذلك ينبغى فى المقام الأول إدماج المرأة، التى تشكل أكثر من نصف سكان إفريقيا، فى العمل بجميع القطاعات والمجالات وخاصة بعد أن أصبحت الآن تمثل غالبية العاملين فى قطاع الاقتصاد غير الرسمى، بينما تشارك حوالى ثلث السيدات فى جميع أنحاء القارة فى النشاط الاقتصادى الرسمى. وعلى الرغم من أن معظم الحكومات الإفريقية لا تدعم فى الغالب مشاركة المرأة فى مجال الاقتصاد ، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التى تدير ثلثها سيدات إفريقيا تعد المحركات الرئيسية لخلق فرص العمل فى جميع أنحاء القارة، وهو ما يساعد على سد الفجوات بين الجنسين وفك القيود التى تواجهها المرأة فى بدء مشروعاتها. ولدى عدد من الحكومات الإفريقية برامج لإدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن غالبا ما تتميز بسياسات عمياء تميز فيها بين الجنسين. وتعد أوغندا أبرز مثال يحتذى به لدعم الشركات الصغيرة حيث تقدم برامج تدريب على تنظيم المشروعات وتشجيع ريادة الأعمال وشبكات التوجيه والتدريب على المهارات التقنية.

وإيمانا بالدور البارز الذى تلعبه المرأة الإفريقية فى دعم الاقتصاد، فقد نظمت مفوضية الاتحاد الإفريقى وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وألمانيا عام 2017 منتدى حول القيادات النسائية من أجل تغيير إفريقيا، والذى يهدف إلى تحفيز حركة القيادات النسائية فى جميع أنحاء إفريقيا للاضطلاع على دورها البارز فى تغيير القارة من خلال «أجندة إفريقيا 2063» و«أهداف التنمية المستدامة العالمية لعام 2030». واختتم المنتدى أعماله بإطلاق «شبكة القيادات النسائية الإفريقية» وهى مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز القيادة النسائية فى إطار رؤية جديدة لتحسين الوضع الاجتماعى والاقتصادى لإفريقيا.

وفى الوقت الراهن تضع الأمم المتحدة وعدد من حكومات الدول الإفريقية نصب أعينها هدف التمكين الاقتصادى للمرأة الإفريقية ولتحقيقه تحاول الاهتمام بكثير من القضايا مثل المساواة بين الجنسين والفقر والنمو الاقتصادى الشامل. وأكد تقرير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الأعمال التى تراعى الفوارق بين الجنسين وموارد الإنتاج والعمل بالأسواق فى الزراعة والصناعة والتجارة من شأنها أن تعزز التمكين الاقتصادى للمرأة والشباب على نطاق واسع بينما تحتاج الدول الإفريقية إلى اعتماد وتنفيذ الخطط والتشريعات والسياسات والاستراتيجيات والميزانيات وآليات العدالة الإقليمية والوطنية من أجل تحقيق ذلك. كما أنه من خلال التعاون الإقليمى والاندماج مع القاعدة الشعبية ومنظمات المجتمع المدنى ، تسعى هيئة الأمم المتحدة جاهدة إلى تمكين ما يصل إلى مليونى امرأة لزيادة دخلهن وتمكينهن من قيادة الأعمال والمشاركة فى الأعمال التجارية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق